كشفت مجلة فورين بوليسى الأمريكية، عن محاولات الولاياتالمتحدة لتقويض تحركات داخل الأممالمتحدة، لدعم حق الخصوصية على شبكة الإنترنت. ووفقا لوثائق حكومية أمريكية، حصلت عليها المجلة، وأكدتها مصادر دبلوماسية، فإن الولاياتالمتحدة وحلفائها الاستخباراتيين الرئيسيين يعملون بهدوء خلف الكواليس لتقويض حركة نشطة داخل الأممالمتحدة، تهدف لتعزيز الخصوصية على شبكة الإنترنت كحق عالمى من حقوق الإنسان. وأوضحت المجلة الأمريكية، أمس الأربعاء، أن المعركة الدبلوماسية تدور رحاها داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى تنظر فى اقتراح مقدم من ألمانياوالبرازيل لوضع قيود على مراقبة الإنترنت وردع ذلك، بعد الكشف عن تورط وكالة الأمن القومى الأمريكى بالتجسس على حلفائها وكذلك مواطنيها، لكن ممثلو واشنطن داخل الأممالمتحدة أوضحوا أنهم لن يتسامحوا مع مثل هذه القيود على أنشطة شبكة المراقبة العالمية الخاصة ببلدهم. وترى المجلة أن المخاطر كبيرة، لاسيما فى واشنطن، التى تسعى لاحتواء رد الفعل الدولى الغاضب من تجسسها، وكذلك فى البرازيل حيث يتورط الرئيس البرازيلى ديلما روسيف شخصيا، فى مراقبة مفاوضات الأممالمتحدة. وتسعى المبادرة البرازيلية الألمانية إلى تطبيق الحق فى الخصوصية، وهو حق منصوص عليه فى الميثاق الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المتعلقة بالإنترنت. ويدعو مشروع القرار، الذى من المرجح التصويت عليه الأسبوع المقبل، بلدان العالم إلى احترام وحماية الحق فى الخصوصية، مؤكدا أنه لابد من حماية نفس حقوق الأشخاص سواء على الإنترنت، أو بعيدا عنه، بما فى ذلك الحق فى الخصوصية. ويطالب المقترح "نافى بيلاى"، المفوضة السامية لحقوق الإنسان داخل الأممالمتحدة، بتقديم تقرير حول حماية وتعزيز الحق فى الخصوصية، أمام اجتماع الجمعية العامة العام المقبل، مما يضمن بقاء القضية فى الصدارة.