انتقد المهندس ياسر قورة عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية، سرية التصويت داخل لجنة الخمسين المنوط بها تعديل الدستور المصرى، مؤكدًا أن تلك السرية تتنافى مع مبدأ "الشفافية" و"الإفصاح" الذى ينادى به المصريون وتطالب به كافة القوى السياسية والثورية والأوساط الشعبية فى مصر. وقال قورة: "لجنة الخمسين حرمت الشعب المصرى من حقٍ من حقوقه فى التعرف على كواليس وأجواء التصويت حول المواد الدستورية المختلفة التى ترسم مستقبل البلد". واستطرد قورة قائلاً: "رغم أن الفصائل الإسلامية قد سيطروا على الجمعية التأسيسية للدستور بما فى ذلك من عوار ومواد جدل عديدة، إلا أنهم أذاعوا الجلسات على الهواء مباشرة، ومن ثم فلا يجوز أن يتم حجب التصويت عن المواطنين عقب 30 يونيه بأى حال من الأحوال". ونوّه قورة إلى أن أحد أبرز الأسباب التى دفعت بإحداث حالة من عدم التوافق داخل لجنة الخمسين هو وجود بعض من الأعضاء ممن لديهم نية للترشح للانتخابات البرلمانية، ما يؤدى إلى عدم تجردهم من المصلحة فى اتخاذ القرارات المناسبة إزاء بعض المواد المُتعلقة بهذا الصدد. وأضاف "أن انتماءات بعض الأعضاء ودوافعهم السياسية حالت دون أن يعبروا عن الشارع المصرى ويطرحوا وجهة نظر منحازة لمصلحة مصر"، مقترحًا أن يتم إقرار منع أعضاء لجنة الخمسين من تولى أية مناصب قيادية رسمية فى الدولة عقب انتهاء عمل اللجنة، لمدة تصل إلى 5 سنوات. واستطرد قورة قائلاً: "رغم الانتقادات الموجهة إلى اللجنة، والتى قد تكون عامل تهديد قوى لها خلال الفترة المقبلة، إلا أننى أثمن الدور الذى يلعبه رئيسها عمرو موسى، والأعضاء الذين يسابقون الزمن من أجل طرح الدستور الجديد للاستفتاء"، مطالبًا فى السياق ذاته بضرورة طرح نسخة أولية أو مسودة للمواد التى يُجرى التصويت عليها، خاصة أن الدستور الآن لا زال غامضًا أمام الشارع، وكل ما يتم تداوله هو عبارة عن بعض من المواد التى يخرج ليطلعنا عليها المتحدث باسم اللجنة محمد سلماوى. وفى سياق آخر، طالب قورة الحكومة المصرية برئاسة الدكتور حازم الببلاوى بضرورة أن تقوم باتخاذ موقف قوى وحاسم من أجل طرح قانون للتظاهر، وعدم "المماطلة" فى ذلك الأمر؛ من أجل دحض أى محاولة من قبل التنظيم الإخوانى لعرقلة خارطة الطريق عبر تظاهراتهم المختلفة التى لا تخلو من العنف، والتى بدت واضحة جدًا خلال تحركاتهم فى الجامعات خاصة جامعة الأزهر، فضلاً عن ما تم تداوله بشأن مُخططاتهم التى تأتى بالتزامن مع محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى فى الرابع من نوفمبر المقبل. وتابع قورة قائلاً: "إن حكومة الببلاوى لو كانت جادة فى نيتها لتطبيق قانون للتظاهر، فهناك قانون التظاهر المفعل فى الولاياتالمتحدةالأمريكية، ويمكن الاستعانة به، واصفًا فى السياق ذاته حكومة الببلاوى ب"حكومة مرتعشة" حتى الآن، ولم تطرح من جانبها ما يُطمئن المصريين على مستقبلهم. وفى سياق آخر، ثمّن قورة مجهودات الأجهزة الأمنية، والتى تم ترجمتها مؤخرًا عبر إلقاء القبض على القيادى الإخوانى المثير للجدل عصام العريان، والذى كان له ذراعٌ فى التدبير والتخطيط للمخططات الإخوانية التى تم تنفيذها على أرض الواقع خلال الفترة الأخيرة من قبل كوادر الجماعة، موضحًا أن توقيت القبض عليه فى غاية الأهمية، إذ يأتى قبل أيام من بدء محاكمة المعزول محمد مرسى، ما يُعد ضربة قاصمة للتنظيم الإخوانى ومخططاته، ويشكل تأثيرًا نفسيًا "سلبيًا" فى المقام الأول على الجماعة.