نعت دار الآداب البيروتية، الكاتب والناقد والمناضل اليسارى محمد دكروب، رئيس تحرير مجلة الطريق، والذى رحل عن عالمنا أول أمس عن خمسة وثمانين عاماً من العطاء والنضال. وقال دار الآداب فى: درب "الطريق" و"الآداب" واحد وشاقّ: درب رعاية الأقلام الجديدة. درب الفكر النقدى. درب تحرير كامل فلسطين، وتشييد أسس الوحدة العربية التقدمية. درب التصدّى للاحتلال الأجنبى. درب مواجهة نزعات الاستشراف واحتقار الذات. وداعًا أيها المناضل الكبير، الحقيقى، الذى ولد فقيرًا وعاش فقيرًا ومات فقيرًا.إلى الخلود فى ضمير ثقافتنا. ولد دكروب فى العام 1929 فى مدينة صور، وهو متزوج ولديه بنتان. تلقى التعليم الابتدائى فى المدرسة الجعفرية فى صور لمدة أربع سنوات، وترك المدرسة قبل نيل الشهادة الابتدائية بسنتين، ليلتحق بسبب ضرورات العيش، بدكان والده. وعمل كبائع ترمس وياسمين وحمص وعامل بناء، وامتهن السمكرة فى دكان أخيه. اكتسب دكروب ثقافته من المطالعة. وبدأ يكتب وينشر فى أواخر الأربعينات، ونشر أولى كتاباته فى صحيفة "التلغراف". نزح إلى بيروت حيث عمل كاتباً للحسابات عند تاجر ورق، وتطوع مع عدد من رفاقه فى "جيش الإنقاذ"، ولكنه لم يشارك فى الحرب. فى الخمسينات، انتسب إلى "الحزب الشيوعى اللبنانى"، وكان على صلة بالمفكر حسين مروة. انتقل إلى العمل فى مجلة "الثقافة الوطنية" فى العام 1952 حتى احتجابها فى العام 1959. كذلك، عمل فى مجلة "الأخبار" الأسبوعية وجريدة "النداء" اليومية، ثم فى هيئة تحرير مجلة "الطريق" الشهرية منذ أواسط الستينات، التى شغل منصب رئيس تحريرها. شارك فى المؤتمر الأول للكتاب العرب الذى عقد فى دمشق فى العام 1954، وشارك فى معظم المؤتمرات العامة والفرعية للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وفى العديد من مؤتمرات اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا. من أبرز كتبه "جذور السنديانة الحمراء" (1974)، و"دراسات فى الإسلام" (بالاشتراك مع حسين مروة ومحمود أمين العالم وسمير سعد (1980).