أعربت الحكومة البريطانية عن قلقها من تصريحات وزير الخارجية الإسبانى خوسيه مانويل جارسيا مارجايو حول التدابير الجديدة حول أزمة مياه جبل طارق، والتى تقر محاولة استرداد المعاهدات والاتفاقيات الخاصة بمنطقة جبل طارق المتنازع عليها التى تمت فى عهد حكومة خوسيه لويس رودريجز ثباتيرو فى المنتدى الثلاثى للحوار والتى كانت تضع اسبانيا وبريطانيا على نفس المستوى بالنسبة لمياه جبل طارق. وجدد "مارجايو" فى مقابلته مع صحيفة "إيه بى سى" الإسبانية تأكيده بأن بلده تطبق القانون معلنا أنه سيضع قيمة للدخول والخروج بقيمة 50 يورو، وتنفيذ خطة لمكافحة التهرب الضريبى لتحديد 6.700 الذين هم من جبل طارق ويعيشون فى إسبانيا. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القرارات سقطت مثل دلو من الماء البارد على حكومة بريطانيا لتقييم خطة العمل المستقبلية، وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية "وكما قلنا، لن نساوم على جبل طارق، والتزامنا لشعبه، وسنواصل استخدام جميع التدابير اللازمة لحماية السيادة البريطانية". وأضاف أن الخلافات مع إسبانيا بشأن هذه القضية، يجب أن تحل بالطرق السياسية، وبخاصة عبر الاتحاد الأوروبى، معربا عن رفض بلاده للإجراءات أحادية الجانب التى فرضتها السلطات الاسبانية، مؤكدا أن الحكومة البريطانية ستبقى متمسكة باحترام جميع الاتفاقيات الموقعة مع اسبانيا بخصوص منطقة جبل طارق وفى مقدمتها اتفاقية قرطبة عام 2006. وارتفعت حدة التوتر فى العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدةوإسبانيا بعد يوم الجمعة الماضى بعد أن استدعت حكومة ديفيد كاميرون السفير الإسبانى فى لندن للاحتجاج على طوابير لا نهاية لها مسجلة للخروج والدخول وذلك بسبب تأخير حركة التنقل المسافرين من والى جبل طارق لأسباب غير واضحة. ومن ناحية أخرى، رحب الصيادون الذين يعملون فى جبل طارق بقرارات مارجايو، وقال بونسيو فيرنانديز رئيس جمعية الصيادين من لا لينيا دى لا كونسيبسيون للصحيفة: "إننا نرحب وندعم الحكومة الاسبانية، مشيرا إلى أنه إذا اختفت المشاكل وستختفى الطوابير". وأضاف: "نقدر الدعم من الحكومة ونهدد بوضع سفنهم أمام الصخر ذا لم تتم إزالة الكتل الخرسانية من المضيق التى تجعل من المستحيل مزاولة عملنا كصيادين".