سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الاستشارى القبطى": الأقباط يعانون الاستهداف الدينى.. و"جاد": الإخوان يخالفون الفقه المصرى المبنى على التسامح ولن نترك بلدنا.. و"زاخر" يطالب بتشكيل لجنة قضائية لبحث أحداث الكاتدرائية
أعلن المجلس الاستشارى القبطى، أن أقباط مصر يواجهون تمييزا يحول دون اعتبارهم مواطنون كاملو المواطنة، حيث كان أملهم فى ثورة 25 يناير، أن تزيح غمة الظلم عنهم، بعد أن شارك فيها جميع الشعب المصرى، وقدموا الشهداء والتضحيات من أجل الوطن، كما دأبوا أن يفعلوا على مدار التاريخ. جاء ذلك فى مؤتمر أقباط تحت الحصار الذى نظمه المجلس الاستشارى القبطى، والمركز المصرى للمواطنة ظهر اليوم بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، لرصد أحداث العنف الطائفى بالخصوص، والاعتداء على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية. وأصدر المجلس الاستشارى القبطى، والمرصد المصرى للمواطنة، بيانا ختاميا طالب فيه بإقالة وزير الداخلية، وإعادة هيكلة الأمن، وتعيين نائب عام جديد يتمتع بحيادية واستقلالية. كما طالب البيان النهائى عقب المؤتمر، بالبت فى كافة ملفات الاعتداء على الأقباط والكنائس، بدءا من كنيسة القديسين حتى الخصوص، وقضايا الازدراء بالمسيحية، وكذلك تجريم كافة أشكال التمييز وتطبيق قانون عدم التمييز. وتابع البيان، "ونطالب بتنقية برامج الإعلام والتعليم لما فيها من ازدراء للأقباط، وتقديم اعتذار رسمى من الحكومة لما قامت به من امتهان لحرمة الكنيسة، عطفا على المطالبة بسحب البيان الكاذب المقدم من الرئاسة الذى يتهم الأقباط بالاعتداء". وأوضح البيان، أن الأقباط شعروا بأنهم مواطنين دون مواطنة كاملة، وكانوا بعد يناير يتمنون أن تزاح عنهم الظلمة، وبعد مشاركتهم فى كل أحداث الثورة، وبعد أن صار الإخوان على سدة السلطة على نحو يخالف الثقافة الحضارية المصرية التى تقوم على التعديدية، والتسامح والخبرة التاريخية، والقائمة على التآلف بما ينذر بتفتيت الوطن، ويسعى جاهدا لهدم الحريات الشخصية والانتقاص من الحقوق الشخصية للأقباط. وتابع البيان: "ما حدث فى مدينة الخصوص تسبب فى إصابة مواطنين أبرياء، وممتلكات وكنائس الأقباط، وقيام مسجلين بالاعتداء على الأقباط بالكاتدرائية، وبدء المخطط بالعدوان السافر من الأمن على الكاتدرائية أكبر رمز دينى مسيحى فى مصر، وقامت بالمساندة والدعم لهم بإطلاق النيران وقذائف المولوتوف والغاز، دون مراعاة لاعتبار فى احترام دور العبادة. من جانبه، أكد عماد جاد، الخبير الإستراتيجى، أن التحديات التى يواجهها الأقباط كما وكيفا بعد أن صار الإخوان على قمة السلطة، على نحو يخالف الثقافة الحضارية المصرية التى تقوم على التعددية، والفقه المصرى المبنى على التسامح. وقال إن الأقباط باقون فى أرضهم صامدون فى الوطن، غير عابئين لضغوط الفصائل الظلامية لتهجيرهم خارج مصر، مندمجين مع أخواتهم المصريين المعتدلين. وحمل جاد أجهزة الدولة مسئولية حمايتهم، كمواطنين مصريين كاملى المواطنة ضحوا وعاشوا، وعملوا فى وطن يحتاج كل أبناءه لرفعة شأنه. فيما أوضح كمال زاخر، المفكر القبطى، أن ما حدث للأقباط فى الخصوص والكاتدرائية هو استهداف للدولة المدنية، وحلقة ممتدة لما حدث فى الخانكة عام 1972 م. وأشار زاخر إلى أن جمال عبد الناصر اهتم ببناء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حتى يؤكد للعالم كله تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية، مشيرا إلى أنهم لن يردوا بكلام، وإنما وثائق بوثائق تم جمعها بالأحداث أمام الكاتدرائية، مطالبا بأن تكون محل تحقيقات للنيابة. وأكد أنه كان يجب تشكيل لجنة قضائية وبرلمانية، لدراسة ما حدث من عنف على الكاتدرائية وقتل الأقباط فى الخصوص.