استعدّت جهة فاس–مكناس لاحتضان حدث قاري استثنائي ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث استقبلت مدينة فاس مباريات رسمية شهدت مشاركة منتخبات عربية، ما جعل المدينة مركز جذب لعشاق كرة القدم من العالم العربي وإفريقيا على حد سواء. وبفضل بنياتها الرياضية المتطورة وتجهيزات الملاعب الحديثة، تحولت المباريات إلى لحظات احتفال حقيقية، تداخلت فيها الإثارة الكروية مع الحفاوة المغربية المتميزة. فاس في قلب المنافسة شكّلت المباريات التي أُبرمجت في فاس نقطة جذب رئيسية لعشاق كرة القدم من مختلف البلدان، خاصة تلك التي ضمّت فرقاً عربية، ما أضفى على البطولة طابعاً مميزاً جمع بين الحماس الرياضي والانتماء الثقافي. ومع تدفق الجماهير، تحولت شوارع فاس إلى فضاءات نابضة بالحياة، تزيّنت بالأعلام والألوان، وتعالت فيها الهتافات والأهازيج التي وحّدت الجميع تحت راية الشغف الكروي. تجربة ثقافية وطبيعية متكاملة ولم تقتصر قيمة فاس–مكناس خلال البطولة على الجانب الرياضي فقط، إذ امتلكت الجهة تراثاً حضارياً وثقافياً غنياً جعلها واحدة من أبرز الوجهات في المغرب. وشكّلت البطولة فرصة ذهبية للزوار لاكتشاف مزيج فريد بين الرياضة، التاريخ، والطبيعة: - المدينة العتيقة بفاس، المصنفة تراثاً عالمياً، منحت الزوار تجربة غنية عبر أزقتها التاريخية، ومدارسها العريقة مثل العطارين وبوعنانية، وأسواقها التقليدية، وروائح مطاعمها الشعبية المميزة. -مكناس، بعظمتها التاريخية، عرضت للزوار آثارها السلطانية، مثل باب منصور وساحاتها الواسعة، لتروي فصولاً من تاريخ الدولة المغربية. -إفران، المعروفة ب"سويسرا الصغيرة"، قدّمت تجربة طبيعية ساحرة بجبالها المغطاة بالثلوج شتاءً ومناظرها الخضراء صيفاً، لتكون ملاذاً مثالياً للهدوء والاستجمام. -وليلي، الموقع الأثري الروماني المميز، كشف عمق الحضارات التي تعاقبت على المنطقة من خلال بقايا معمارية محفوظة بدقة. الطعام المحلي تجربة لا تُنسى إلى جانب المتعة الكروية والثقافية، استمتع الزوار بالمطبخ المغربي الأصيل خلال زيارتهم للجهة. فمن الطاجين التقليدي والكسكس المغربي، إلى البسطيلة الشهيرة والحلويات المغربية الأصيلة، مثّل الطعام عنصراً أساسياً عكس ثقافة المنطقة وأضاف بعداً حيوياً لتجربة الزائر. وكانت الأسواق المحلية والمطاعم الشعبية فضاءً لاكتشاف النكهات المغربية الفريدة، ما جعل الزيارة تجربة متعددة الحواس. كل من حضر مباراة في فاس عاش تجربة شاملة جمعت بين المباريات المثيرة، واكتشاف التراث العريق، والاستمتاع بالمأكولات التقليدية، إلى جانب استكشاف الطبيعة الخلابة في إفران والمواقع الأثرية الفريدة مثل وليلي. ومع تدفق الجماهير من مختلف الدول الإفريقية والعربية، تجددت صورة الجهة كفضاء جمع بين الحركة، التنوع، وحفاوة الاستقبال، مما عزز حضورها على الخريطة القارية وجعلها وجهة حضارية وسياحية فريدة خلال أكبر حدث رياضي في إفريقيا. فاس–مكناس موطن الشغف، وواجهة المغرب الأصيلة خلال كأس الأمم الإفريقية 2025.