في لحظة إقليمية تتسم بكثافة الأحداث وتسارع التحولات، جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد أن التحركات الكبرى لا تُقرأ من زاوية البروتوكول، بل من زاوية التوقيت والرسائل. الاستقبال الذي خصّ به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرئيس السيسي في جدة عكس مستوى العلاقات بين البلدين، وهي علاقات لم تعد تقف عند حدود التنسيق التقليدي، بل تحولت إلى شراكة استراتيجية ممتدة تمس ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد والطاقة والثقافة. المنطقة تمر بمرحلة دقيقة؛ حرب في غزة، توترات ممتدة في أكثر من ساحة، ضغوط اقتصادية عالمية، وإعادة رسم لموازين القوى، في مثل هذا المناخ، يصبح أي تحرك بين عاصمتين بحجم القاهرةوالرياض خطوة ذات وزن سياسي خاص. المباحثات بين الجانبين ركزت على تطورات قطاع غزة، حيث تم التأكيد على ضرورة تثبيت وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، ورفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، مع التشديد على أن الحل النهائي يظل سياسيًا عبر مسار شامل يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة. هذه النقاط تعكس توافقًا مصريًا سعوديًا حول جوهر الأزمة، وتؤكد أن هناك رؤية مشتركة لكيفية التعامل مع أخطر ملفات المنطقة. على مدار عقود، شكّلت مصر والسعودية عمودًا أساسيًا في معادلة الاستقرار العربي. واليوم، في ظل تصاعد الاستقطاب الإقليمي، يبدو هذا الدور أكثر أهمية من أي وقت مضى. التنسيق بين البلدين لا يقتصر على إدارة الأزمات، بل يمتد إلى محاولة منع تفاقمها. الحديث عن تجنب التصعيد، ودعم الحلول السياسية، وتعزيز التضامن العربي، يعكس إدراكًا مشتركًا بأن تكلفة الفوضى ستكون باهظة على الجميع. كما أن أمن البحر الأحمر والخليج العربي بات ملفًا متشابكًا، لا يمكن فصله عن أمن مصر القومي أو أمن السعودية الاستراتيجي، ما يفرض مستوى عاليًا من التشاور المستمر.
الزيارة حملت أيضًا أبعادًا تتعلق بالمشروعات الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، الذي يمثل نموذجًا للتكامل في مجال الطاقة، ويعكس توجهًا نحو تعزيز الاعتماد المتبادل بما يخدم الاستقرار الاقتصادي للطرفين. إلى جانب ذلك، تتنامى أوجه التعاون في مجالات الاستثمار والثقافة والإعلام والفنون، بما يؤكد أن العلاقات المصرية السعودية لم تعد قائمة فقط على التنسيق السياسي، بل على شبكة مصالح متداخلة تزداد عمقًا واتساعًا. داخليًا، تعكس الزيارة ثبات العلاقات بين البلدين رغم أي محاولات للتشويش أو إثارة الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي. وخارجيًا، تؤكد أن الملفات العربية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لن تُدار بعيدًا عن الدور المحوري للقاهرة والرياض. في عالم تتغير فيه التحالفات بسرعة، تحرص الدول ذات الثقل الإقليمي على إعادة تموضعها بشكل يحمي مصالحها وأمنها القومي. زيارة السيسي إلى السعودية تبدو جزءًا من هذا المسار؛ مسار يقوم على التنسيق المبكر، لا رد الفعل المتأخر. لقاء جدة بين الرئيس وولي العهد لم يكن مجرد محطة عابرة، بل حلقة في سلسلة تنسيق مستمر بين قيادتين تدركان حجم التحديات المقبلة.. وفي إقليم تتزايد فيه احتمالات التصعيد، تبدو معادلة القاهرة – الرياض أحد أهم عناصر ضبط الإيقاع ومنع الانزلاق نحو مزيد من الاضطراب.
هكذا يمكن قراءة الزيارة: تحرك محسوب، في توقيت حساس، لترسيخ شراكة استراتيجية عنوانها الاستقرار.. ورسالتها أن العرب ما زالوا قادرين على إدارة ملفاتهم بأدواتهم. كهنة المنع والمصادرة في مجلس الشيوخ ضياء رشوان.. ومعركة الإعلام في قلب مصر ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا