قرر الاتحاد الإفريفي تأجيل الاجتماع الاستثنائي لمجلس السلم والأمن التابع له والذي كان من المقرر عقده غدا الإثنين لبحث الأزمة بين السودان ودولة الجنوب، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة بالاتحاد لمراسل الأناضول. وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها إن "الاجتماع الذي كان مقررا أن ينظر في الاتهامات المتبادلة بين الخرطوموجوبا بخصوص دعم كل طرف منهما لمعارضي الطرف الاخر، قد تم تأجيله لأجل غير مسمى". وأعلنت الحكومة السودانية، في بداية شهر يونيو إلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية والنفطية مع جنوب السودان، فيما جدد مدير المخابرات السوداني محمد عطا اتهام الخرطوم لدولة الجنوب بدعم واحتواء حركات التمرد. ويرى المراقبون فإن لجوء الطرفين إلى مجلس السلم والأمني الأفريقي يعتبر أمرًا مقدرًا يحسب لكلا الطرفين (الخرطوموجوبا). وقالت المصادر الدبلوماسية المطلعة إن "الوساطة الأفريقية أبلغت الخرطوموجوبا اليوم بقرار التأجيل، دون إبداء أسباب". ويرى محللون أن سبب التأجيل هو أن الوساطة الأفريقية، التي يرأسها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، لم تنتهي من الاتصالات التي تجريها مع الخرطوموجوبا قبل انعقاد اجتماعات مجلس السلم والأمن، حيث تسعى الوساطة إلى تقريب المسافات وحصر الاتهامات وتحديد الخروقات. وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد قرر الأسبوع قبل الماضي إغلاق الخط الناقل لنفط الجنوب كرد على ما تقول الخرطوم إنه "استمرار جوبا بدعم متمردين ضدها".