ونشرت صحيفة بريطانية مقالا حاولت فيه توضيح الفارق بين معاداة الصهيونية ومعاداة للسامية وخطورة الخلط بينهما، وكيف يستقل قادة إسرائيل هذا الخلط بهدف قمع الفلسطينيين. وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الظروف الحالية أصبحت صعبة على اليهود في جميع أنحاء العالم، لكن الخلط بين معاداة الصهيونية وكراهية اليهود خطأ فادح، لأن اعتبار معاداة الصهيونية تعصبا يسمح للحكومة الإسرائيلية بالقضاء على حل الدولتين دون حساب. وأضافت أنه من الصعب أن تكون يهوديا في هذا الوقت بسبب تصاعد معاداة السامية من جهة، ومن جهة أخرى فإن الكثير من السياسيين يردون على هذا التصاعد، ليس بحماية اليهود وإنما باضطهاد الفلسطينيين. وذكرت الجارديان، أنه يوم 16 فبراير الماضى، ردد بعض المحتجين في حركة السترات الصفراء في فرنسا شعارات معادية للسامية في وجه الفيلسوف الشهير ألان فنكلكروت، وتعرضت مقابر يهودية إلى التدنيس يوم 19 فبراير، وبعدها بيومين أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن أوروبا "تواجه تصاعدا لمعادة السامية لم يعرف مثله منذ الحرب العالمية الثانية"، وأقر إجراءات لمحاربتها. ورأت أن معاداة الصهيونية ليست عداء للسامية، وأن ادعاء ذلك "هو استغلال معاناة اليهود للتغطية على ما يعانيه الفلسطينيون"، موضحة أن معاداة السامية في تصاعد، وعلى زعماء العالم محاربتها بشراسة ولكن ليس بهذه الطريقة.