قرار جمهوري بتعيين عمداء جدد لثلاث كليات بجامعة سوهاج    تعليم القاهرة: كل يوم رسالة «العلم عبادة إذا صح القصد وحسن الخلق»    نائب رئيس شعبة الذهب يكشف أبعاد الجدل حول وقف بيع السبائك الصغيرة| خاص    أمريكا.. وإيران والشبح الإسرائيلى «2/2»    التعادل يحسم الشوط الأول بين آرسنال وتوتنهام    ضبط عامل لاتهامه بالتحرش اللفظي بسيدة في سوهاج    الشائعات تلاحق دينا الشربيني وآسر ياسين في "اثنين غيرنا"    «فخر الدلتا» الحلقة 5.. أحمد رمزي يواجه شبح دين جهاز شقيقته ويجتمع ب تارا عبود    الأمن يتدخل للسيطرة على تدافع الجمهور علي عمرو سعد أثناء تصوير "إفراج"    مفتي الجمهورية يوضح حكم إفطار المرأة بسبب الحمل أو الرضاعة    جنازة حزينة لشاب بالمنوفية بعد قتله على يد نجل عمته    تعرف على عقوبة الانتظار الخاطئ في قانون المرور    شركة إير إنديا تلغي رحلاتها من وإلى مدن أمريكية بسبب عاصفة شتوية عنيفة    البنك المركزي: تراجع أسعار السلع الأساسية عالميا يحد من الضغوط التضخمية المستوردة    الإسماعيلي يتقدم باحتجاج رسمي على عقوبات مباراة وادي دجلة    بث مباشر.. قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الإمام الحسين    محطة سفاجا 2 البحرية تستهدف تداول 500 ألف حاوية و7 ملايين طن بضائع سنويا    رمضان عبدالمعز: هلاك القرى يبدأ بفساد "قلة".. والحرية تنتهي عند حدود ضرر الآخرين    محافظ دمياط يتابع مستجدات مشروع إحلال وتجديد مستشفى فارسكور    مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت أمام لو هافر    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ الدكتور ناصر عبدالباري بتعيينه رئيسًا لجامعة السادات    وزيرة الثقافة تبحث مع عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز إطلاق كرنفال «بهجة وبسمة» بالقرى والنجوع    محافظ الفيوم يتفقد المستشفى العام ويوجه بتعديل نوبتجيات الأطباء ببعض الأقسام    أفضل مشروبات على الفطار في رمضان.. تعرفوا عليها    هل يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته العاملة؟.. "الإفتاء" تُجيب    منال عوض توجه بسرعة اتخاذ الإجراءات لتوفير بدائل للأكياس البلاستيكية خاصة فى شرم الشيخ والغردقة    السكة الحديد: جرار زراعي اقتحم شريط السكة الحديد واحتك بقطار دون إصابات    رونالدو يكشف خططه المستقبلية بعد صدارة النصر للدوري السعودي    الهلال الأحمر الأفغاني: مقتل 18 شخصا في غارات على طول الحدود مع باكستان    وزير الدفاع البريطاني يريد أن يكون أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا    موعد اذان المغرب بتوقيت المنيا تعرف على مواقيت الصلاه الأحد 22فبراير 2026    محمود صديق: الأزهر الشريف منارة العلم وملاذ الأمة عبر العصور    «مصر الخير» تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم داخل قطاع غزة    «طاقة النواب» توافق على قانون الأنشطة النووية    نتنياهو يلوّح بتشكيل محور إقليمي جديد ويؤكد تنسيقًا وثيقًا مع واشنطن    التوترات الجيوسياسية تقود البورصة المصرية لتسجيل أسوأ أداء منذ منتصف يوليو 2025    أزمة جديدة في صفوف ريال مدريد قبل مواجهة بنفيكا    تأجيل محاكمة 86 متهمًا بخلية النزهة    مسلسل اثنين غيرنا .. الصحة تتوسع فى عيادات الإقلاع عن التدخين بالمستشفيات    الجيش السوداني يستعيد مدينة الطينة بعد قتال شرس مع الدعم السريع.. وهروب المئات إلى تشاد    سحور 4 رمضان.. أومليت بالخضار يمنحك الشبع والطاقة حتى أذان المغرب    بعد حارة اليهود.. منة شلبي وإياد نصار ثنائي يستمر في تعرية جرائم الاحتلال ضد صحاب الأرض    شقيق إسلام يكشف تفاصيل حالته الصحية بواقعة الملابس النسائية بميت عاصم    رمضان وإعادة تشكيل السلوك    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    سعر الريال السعودى مقابل الجنيه اليوم الأحد 22-2-2026    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    موسكو تعلن إسقاط 86 مسيرة أوكرانية وتتهم كييف باستهداف المدنيين    المجالس المحلية.. تكليف رئاسى لا يحتمل التأجيل    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الرئيس البرازيلي: مجلس الأمن الدولي بحاجة لإصلاحات    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل ميركل السياسي على المحك بسبب أزمة «اللجوء»
نشر في فيتو يوم 15 - 06 - 2018

دخل البرلمان الألماني "البوندستاج" في حالة الطوارئ، إثر تعليقه إحدى جلساته، التي دامت في البداية لساعتين ثم بعدها لأربع ساعات، وذلك من أجل عقد اجتماع خاص لنواب الحزبين الحليفين الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري (CSU).
وهذا الأمر يعتبر غير عادي، والأكثر غرابة من هذا هو عقد حزبين شقيقين اجتماعات منفصلة وكانت آخر مرة حدث فيها هذا الأمر في نهاية تسعينيات القرن الماضي، بحسب ما أدلى به صحفيون ذوو خبرة طويلة وذلك بعدما تعدى الخلاف بين أنجيلا ميركل وحليفها في الحزب الحاكم قضية سياسة اللجوء والهجرة إلى توتر العلاقة بين الحزبين الشقيقين وتحدي سلطة المستشارة. فهل بات مستقبل ميركل السياسي على المحك؟
كما يخيم التوتر على أجواء البرلمان، وهناك نحو 100 صحفي يتابعون الأحداث عن كثب ويحاولون إطلاق العنان لخيالهم لما ستؤول إليه الأمور. من جهة أخرى، يتوجه أعضاء البرلمان للصحفيين بالسؤال عما يجري. ولم تسلم حتى خدمة تقديم الطعام من مشهد التوتر هذا، إذ لم يكن مخططًا من قبل لاجتماعات الأزمة هذه. فلم يتمكن حتى وزير الاقتصاد الاتحادي بيتر ألتماير من الحصول على وجبة نقانق، وعاد من دون تناول أي شيء إلى قاعة البرلمان من أجل استكمال الاجتماعات. للوهلة الأولى يبدو المشهد مضحكًا، لكن ما يحدث خلف الأبواب قد يكون أكثر جدية من ذلك.
فبعد مرور أقل من 100 يوم على تشكيل الائتلاف الحكومي في ألمانيا، تعاني برلين من أزمة حكومية حقيقية تتعلق بسياسة اللجوء والهجرة. لكن أطراف الخلاف الحالي ليسوا المعارضين السياسيين الحقيقين، ألا وهما الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، وإنما بين الحزبين الديمقراطي المسيحي وحليفه البافاري، الاتحاد المسيحي الاجتماعي بزعامة وزير الداخلية هورست زيهوفر.
سياسة اللجوء
نقطة الخلاف ليست بالأمر الجديد فمنذ أزمة اللاجئين عام 2015، يريد الاتحاد المسيحي الاجتماعي إيجاد حل سريع لمشكلة تدفق الهجرة نحو أوروبا وألمانيا بالأخص.
لكن ميركل لا تريد التصرف بشكل أحادي على حساب بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى، وتبحث عن حل يتمحور حول حصص توزيع اللاجئين وتأمين الحدود الخارجية.
غير أنها لم تحرز تقدمًا في ذلك لحد الآن، لاسيما أن بلدان أوروبا الشرقية ترفض توزيع اللاجئين عليها وهذا ما جعل الاتحاد المسيحي الاجتماعي يفقد صبره ويلجأ في كثير من الأحيان إلى التعبير عن كل أنواع الغضب العام بين الأحزاب الألمانية. أحيانًا كانت تتلقى ميركل التوبيخ من قبل زيهوفر مثل تلميذة المدرسة. وفي أحيان أخرى كان زيهوفر يتحدث عما أسماه ب"سيطرة الظلم"، لكن لحد الآن كانت تلك الخلافات تنتهي بالمصالحة.
الخطة الرئيسية المثيرة للجدل
يشغل زيهوفر حاليا منصب وزير الداخلية، وبالتالي فهو مسئول أيضًا عن سياسة اللجوء والهجرة. منذ نحو أسبوعين، أعلن الاتحاد المسيحي الاجتماعي عن الخطة الرئيسية للتغلب على "أزمة النظام" بين اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا. وتقول إحدى النقاط ال63 من نقاط "الخطة الرئيسية" إنه ينبغي رفض طالبي اللجوء الذين سبق لهم التسجيل في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي.
وهذا ما ترفضه ميركل بشدة، لأن جوهر سياسة اللجوء الخاصة بها هو أن لا يحدث هذا بالتحديد.
وكانت ميركل قد رفضت في وقت سابق مشروع مراجعة سياسة اللجوء، الذي عرضه زيهوفر ويريد الآن تفعيله مرة أخرى. المشروع ينص في جوهره على عدم السماح للاجئين بالدخول إلى ألمانيا إذا سبق لهم أن سُجلوا في إيطاليا أو اليونان، وهو أيضًا ما ينص عليه القانون الأوروبي واتفاقية دبلن بشأن اللاجئين.
ساعات عصيبة
وبشكل مفاجئ، عززت الثلاثاء الماضي، وفقًا لمصادر مختلفة، غالبية أعضاء البرلمان عن الحزبين الشقيقين في جلسة البرلمان المعتادة موقف زيهوفر.
ولم تأت قمة الأزمة، التي عقدت على عجل وبشكل سري يوم الأربعاء في المستشارية، بأي حل. لكن على الأقل كان هناك اقتراح حل وسط، إذ طرحت ميركل اتفاقات ثنائية في المحادثة وأشارت إلى قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في أواخر يونيو، التي تضع قضية سياسة اللجوء على جدول أعمالها. وبهذا تريد ميركل كسب المزيد من الوقت.
علاقات متوترة
لا يزال الاتحاد المسيحي الاجتماعي مصرًا على خطته، والآن بعد الاجتماع الخاص للكتل البرلمانية يوم الخميس 14 يونيو تنفيذ خطة زيهوفر، كما اتفق الجميع، لأنه لم يكن هناك متسع من الوقت بعد كل تلك التقارير اليومية تقريبًا التي تتحدث عن جرائم اللاجئين والمزاج السيئ بين المواطنين، كما قال المشاركون.
وفي لهجة واثقة، وصف زعيم كتلة الحزب البافاري في البرلمان، ألكسندر دوبريندت، الموقف بالجدي للغاية وحتى التاريخي. الأمر الآن يدور حول "الموقف والفعل ومسألة مستقبلية للبلاد". ووفقًا لدوبريندت، فإن أتت قمة الاتحاد الأوروبي ب"قرارات متساوية الفعالية"، عندها يمكن أن تحل محل "الخطة الرئيسية". قبل بضعة أشهر، كان هذا السياسي الطموح البالغ من العمر 48 عامًا يتصدر عناوين الصحف من خلال بيان "الثورة المحافظة"، ما كان يعتبر حتى ذلك الحين إهانة لميركل.
الأمر يتصاعد
وهناك انقسام في الآراء حول ما يريده الاتحاد المسيحي الاجتماعي: هل لديه خطة رئيسية للإطاحة بالمستشارة؟ هل يحدث كل هذا فقط بسبب انتخابات برلمان ولاية بافاريا الخريف المقبل.
حسب استطلاعات الرأي، من المتوقع أن يتعرض الاتحاد المسيحي الاجتماعي للمضايقات من قبل اليمينيين الشعبويين من حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD). فهل يتعلق الأمر فقط بممارسة الضغط على الاتحاد الأوروبي بحيث يوافق الجميع أخيرًا على اتخاذ تدابير في سياسة اللجوء والهجرة؟
لا أحد يسمح حاليًا بكشف أوراقه، إلا أن الواضح أن الخطة قد تؤدي إلى المزيد من التصعيد. يوم الإثنين المقبل، يريد نواب البرلمان عن الاتحاد المسيحي الاجتماعي الحصول على الدعم والمشورة من مجلس حزبهم. ويمكن أن يفرض زيهوفر أجزاء من خطته الرئيسية دون موافقة ميركل أو حزبها، لأن منصبه الوزاري الآن يمنحه الكثير من السلطة. لكن إن قام بذلك ضد إرادة المستشارة، فستضطر إلى إقالته. عندئذٍ من المحتمل أن ينسحب الاتحاد المسيحي الاجتماعي من الائتلاف الحكومي مع شقيقه الأكبر.
تساؤلات عديدة تطرح حاليًا حول مستقبل ميركل السياسي: هل يتعين على ميركل أن تطرح مسألة الثقة بها على البرلمان في تصويت، أم هل ستقدم استقالتها بنفسها؟ في الوقت الحالي، لا يمكن لأحد في برلين تسمية من سيخلفها.
هل تتقلص سلطة ميركل داخل حزبها أيضًا؟
بعد انتهاء الجلسة الاستثنائية، كان واضحًا أن لا أحد من الحزب الديمقراطي المسيحي يريد مواجهة الكاميرات. كانت هناك معلومات منفردة ولم يرد أحد تقديم تصريحات. من بين 50 تصريحًا، معظمها كانت لميركل، لم يصدر إلا عدد قليل من التصريحات من الاتحاد المسيحي الاجتماعي. كما اتفق أعضاء البرلمان الأوروبي على اقتراح ميركل بالانتظار لمدة أسبوعين. لكن التساؤل عن كيفية تغير المزاج في غضون يومين، وكذلك ما إذا كان الحزبان سيواصلان التفاوض مع بعضهما البعض خلال الأيام القليلة القادمة، بقي من دون إجابة.
تمكنت ميركل من كسب قيادة حزبها ونواب كتلتها يوم الخميس، فضلًا عن أهم الرابطات الوطنية غرب البلاد. في المقابل، تلقى زيهوفر الدعم من شرق البلاد، حيث يتمتع حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني بنفوذ كبير.
ونجحت ميركل في تخطي العديد من الأزمات في السابق والحفاظ على منصبها كمستشارة للبلاد منذ عام 2005. لكن لكل شخص نهاية في يوم ما، وأصبح من المحتمل أيضًا أن تحدث هذه النهاية قبل الأوان.
كاي ألكسندر شولتس/ إ.م
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.