باحث يدعو لجعل الجامعات الألمانية فضاء ل«إصلاح الإسلام» أكد الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى، مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء، أن مؤتمر "المجتمعات الإسلامية" له أهمية كبيرة، وأنه تأخر كثيرًا حتى يتم انعقاده. وأشار إلى أنه يجب على المؤتمر الخروج بمشروعات عملية لأنه قد انتهى وقت الكلام، ولابد من تفعيل الأفكار وتحويلها إلى خطط عملية. وأضاف على هامش مشاركتة في فاعليات مؤتمر "المجتمعات المسلمة.. الفرص والتحديات" والذي يقام في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، أنه لابد من الانتقال من الحديث عن فكرة الهوية إلى تأسيس ما يسمي نظرية الهوية، وأنه لابد من إعادة الاعتبار في مفهوم النظرية فهى ليست الكلام النظرى الذي يقال عن شيء ما وإنما هي بمثابة "النظارة" التي ننظر بها إلى الأشياء، لأنه لا يمكننا تقديم مفهوم حقيقي عن الهوية دون هذه النظرية للمسلمين في العالم. وأوضح أمين الفتوى أنه "يجب علينا تحويل القيم الإسلامية إلى مؤسسات، وأن هذا لن يتم إلا بتحويل تلك القيم إلى خطط عملية، بالإضافة إلى ضرورة وضع معايير للمؤسسات الدينية سواء في الداخل والخارج، وأهم تلك المعايير يمكن اختصارها في "5ج" وهى الجدوى، بحيث يكون عمل يخدم بالفعل احتياجات المسلمين في الغرب، بجانب الجدارة، والجودة، والجدية، والجمال الذي يدخل معنى الإحسان للعمل". واختتم "الورداني" تصريحاته، أن لديه تخوفا من مسمى المجتمعات المسلمة متسائلا: "هل سننشئ مجتمعات داخل المجتمعات" مؤكدًا أن هذا الأمر يحتاج إلى نقاش جاد، ولفت إلى أنه من الضرورى النقاش حول فكرة "ماذا نريد من الوجود" سواء في المجتمعات الغربية أو العربية وأن الوجود الإنسانى يقوم على ثلاثة أمور أولها تعبد الناس لله، والعمران وتزكية النفس. ويحضر المؤتمر أكثر من 500 مشارك من علماء دين وباحثين وشخصيات رسمية وثقافية وسياسية يمثلون أكثر من 150 دولة، حيث استقبلت اللجنة العلمية للمؤتمر نحو 60 بحثا محكما يتم طرحها من خلال 13 جلسة، برعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، ورئاسة الدكتور على النعيمي ونيابة الدكتور محمد البشارى.