تسببت حالات الإفراط فى استخدام شبكة الإنترنت فى مرض نفسى أصبح يعانى منه كثير من الشباب، وهو إدمان مشاهدة المواقع الإباحية .. حتى أن الأمر يمتد إلى أن الأزواج أيضًا لا يستطيعون التوقف عن مشاهدة هذه المواقع . يؤكد دكتور وائل هندي، أستاذ الطب النفسي، أن مصطلح إدمان الإنترنت أصبح حقيقة ملموسة ، وهناك أعراض له تتمثل فى التفكير الدائم فى الإنترنت حتى أثناء البعد عن الكمبيوتر، الشعور بالرغبة فى زيادة عدد ساعات استخدام الإنترنت، البقاء على الشبكة فترة أطول من المخطط لها ، والفشل فى ضبط ساعات الاستخدام، التوتر عند عدم استخدام الانترنت . ويشير إلى أن إدمان الشباب للمواقع الاباحية يأتى نتيجة معاناة الشخص من عدم الاشباع العاطفى ، ولمعاناته نفسيا، فلا يجد ملجأ لتفريغ هذه الشحنة العاطفية إلا من خلال مشاهدة هذه المواقع وتفريغ طاقته فيها . ويضيف أن هذا الادمان يندرج تحت نطاق الوسواس القهرى ، حيث نجد هذا الشخص يفشل فى مقاومة اندفاعه للدخول على هذه المواقع، وينتابه شعور متعاظم بالاستثارة قبل القيام بذلك الفعل، كما أنه يشعر بالمتعة والرضا، ويشعر أنه تخلص من الضغط النفسى الذى كان يشعر به . وعن أكثر الناس قابلية لإدمان المواقع الإباحية يشير دكتور وائل الى أنهم أصحاب حالات الاكتئاب والشخصيات القلقة ، والمنعزلون اجتماعيا . ويؤكد أنه رغم صعوبة العلاج إلا أنه ليس مستحيلا، حيث أنه يعتمد على رغبة الشخص نفسه فى الشفاء ، ويمكن طلب العون من أشخاص قريبين منه كالأصدقاء أو الأهل .. وهناك ثلاث طرق للعلاج هى : تغيير الوقت الذى يدخل فيه الشخص على الإنترنت، وإيجاد بعض الموانع الخارجية كضبط المنبه قبل الدخول للإنترنت ، تقليل وتنظيم ساعات الاستخدام أو توزيعها على الأسبوع .