انضمت المملكة العربية السعودية إلى نادي الدول المصنعة للطائرات، بعد نجاح رحلة تجريبية أجرتها طائرة "انتونوف AN-132D" التي تم تصنيعها بشراكة سعودية - أوكرانية. وأجريت للطائرة عمليات تحضير في مدرج مطار "أنتونوف" شمال غرب العاصمة الأوكرانية كييف، قبيل إقلاعها التجريبي بحضور الرئيس أوكراني، بيترو بوريشنكو، حيث تمكنت من التحليق في الجو بنجاح، كخطوة أولى تعقبها خطوات تجريبية أخرى حتى تحلّق في سماء المملكة بعد عدة أسابيع. وقالت وزارة الخارجية السعودية على صفحتها بموقع "تويتر" مساء السبت: "إن تصنيع الطائرة يأتي ضمن مبادرات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في برنامج التحول الوطني 2020 لتحقيق رؤية السعودية 2030،" لافتة إلى أن "حقوق الملكية الفكرية هي سعودية بنسبة 50٪". وبينت الوزارة أن الطائرة تتمتع بمميزات "خفة الوزن والقدرة على التحليق بارتفاع 28 ألف قدم بحمولة 9.2 أطنان، وقادرة على قطع مسافة 4500 كيلومتر،" مشيرة إلى أن السرعة القصوى تصل إلى "550 كيلومترا بالساعة". أما عن طبيعة المهام التي يمكن لطائرة "أنتونوف AN-132D" القيام بها، فتتمثل ب"نقل المواد والعتاد والاستطلاع الجوي والبحري، ونقل الركاب والجنود والقفز المظلي، وعمليات الإخلاء الطبي، بالإضافة إلى قدرتها على الإقلاع والهبوط من وعلى مدارج غير معبدة". من جهته أوضح خالد الحصان، المشرف العام على مكتب إدارة البرامج الخاصة، في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، الأحد، أن "نجاح هذا الإقلاع والتحليق التجريبي سيمكن الطائرة، من التحليق فوق سماء المملكة قريبًا بنجاح". وأشار إلى أن "العمل يسير حسب ما خطط له والنجاح هو الالتزام في الخطة الزمنية، التي وضعت لإنتاج هذه الطائرة رغم التحديات التي تواجه مثل هذه المشاريع المتخصصة في مجال نقل وتوطين صناعة الطيران". وبين أن هذه الطائرة هي "أول خط الإنتاج المزمع تشييده بالتوازي في المملكة وأوكرانيا، بمشاركة مهندسين وفنيين سعوديين مع نظرائهم الأوكرانيين".