استضافت قاعة سهير القلماوي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الثامنة والأربعين، مناقشة كتاب "المثقف بين مطرقة السلطة وسندان العامة" للدكتورة هالة فؤاد، أستاذ الفلسفة والتصوف بكلية الآداب جامعة عين شمس. ويتناول الكتاب تجربة المفكر والعالم أبو حيان التوحيدي مع السلطة وكيف أصبح معروفًا بالمثقف الوسيط بين عامة الشعب والسلطة الحاكمة في مجتمعه في القرن الرابع الهجري، وأكدت هالة فؤاد على اهتمامها بربط الأمور السياسية وأحوال المثقفين في هذا العصر الذي كان مليئا بالصراعات والانقسامات وبين العصر الحالي والفترة التي تمر بها الدول العربية حاليًا. ومن جانبه أكد د.عبدالناصر حسن، أستاذ الأدب والنقد بكلية الآداب جامعة عين شمس، أن هذا الكتاب يحتاج إلى عدة قراءات وليس قراءة واحدة، فهو يجمع بين الأدب والفلسفة والسياسة، وأضاف أن أزمة المثقف في دول العالم الثالث شغلت الكثير من الكتاب وظلت مجال نقاش لسنوات عديدة، فنحن في الدول العربية تحديدًا دائمًا لدينا نموذجان لا يتغيران: السلطة القاهرة والمواطن المقهور، والمثقف واقع بينهما"، ما جعل ثمة صراع دائم بين الماضي والحاضر والتأخر والتطور، مما يصيب المواطن العربي بالتشويش وعدم فهم كثير من الأمور. وتشير هالة فؤاد إلى أن اهتمامها بتقديم هذا الكتاب بسبب ما يتعرض له المثقف من قِبل السلطة من قمع قائلةً: "إن القمع يطول أيضًا المجتمعات الليبرالية التي تضع فيها السلطة خطوطًا حمراء لمثقفيها لا يجب أن يتخطوها". وكان كتاب "المثقف بين مطرقة السلطة وسندان العامة" قد حاز جائزة ساويرس للأدب والنقد عام 2016.