أنهت الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية "فارك"، 50 عامًا من القتال بعد التوقيع على اتفاق السلام الجديد المنقح، رغم اعتراضات أبدتها المعارضة بزعامة الرئيس السابق "الفارو اوريبي". ووقع الرئيس "خوان مانويل سانتوس" والقائد الأعلى لحركة "فارك المتمردة" رودريجو لوندونو، الاتفاق الجديد باستخدام أقلام مصنوعة من الرصاص الذي تم استخدامه في الحرب الطويلة الدامية بين الطرفين. وأقيم حفل التوقيع في مسرح "كولون دي بوجوتا" وسط العاصمة، بحضور عدد كبير من أعضاء الكونجرس على رأسهم البرلماني السابق، "كونسيلو جونزاليس دو بيردومو" الذي احتجزته "فارك" سبع سنوات. وعبر الرئيس "سانتوس" سانتوس عن سعادته بتوقيع اتفاق السلام، مؤكدًا أنه سيعطي الرجاء والأمل والإيمان بمستقبل أفضل لكولومبيا وشعبها وأطفالها. وأكد زعيم فارك "لوندونو" أن الاتفاق ينهي الحرب الطويلة إلى الأبد، ويمنح فكولومبيا فرصة جديدة لمواجهة تحديات البناء والتنمية؛ لتحقيق الرخاء لشعبها الذي عاش سنوات طويلة من المعاناة بسبب حرب راح ضحيتها 260 ألف قتيل و60 ألف مفقود، و6 ملايين نازح بالإضافة إلى آلاف الجرحى. وكانت الحكومة وحركة "فارك" قد وقعا على اتفاق سلام، في 26 من سبتمبر الماضي، وتم رفضه شعبيا في استفتاء شهدته البلاد في الثاني من أكتوبر الماضي. ونص الاتفاق الجديد على مصادرة الأموال التي يملكها قادة "فارك"، وتخصيصها لدفع تعويضات لضحايا الحرب الطويلة، لكنه لم يتضمن نصا صريحا بمحاكمة قادة الحركة، ومنعهم من أي مناصب عامه في البلاد وفقا لمطالب المعارضة. ومن المقرر أن تبدأ "فارك" تجميع عناصرها ومسلحيها،في معسكرات تحت إشراف الأممالمتحدة تمهيدا لعملية تسليم السلاح، التي تستغرق ستة أشهر يتم بعدها دمج المسلحين في الحياة المدنية.