* طالبنا وزير الرياضة بمساواتنا ب" الأصحاء"... ونحتاج دعم اللجنة الأوليمبية بشكل أكبر * زوجى يتولى الإنفاق على "مكملاتى الغذائية".. والإعلام لا يهتم سوى بكرة القدم * تركت التعليم بسبب نظرة المجتمع.. ولن أجبر بناتي على اقتحام عالم الرياضة * لقاء رئيس الجمهورية "شرف" لكنه لن يقدم الحلول الحقيقية للأزمات التي نعانى منها البطلة فاطمة عمر، لاعبة المنتخب الوطنى لرفع الأثقال، المعروف عنها حمل لقب "صائدة الذهب".. مؤخرا أضافت ميدالية جديدة ل"دولاب الإنجازات" خلال مشاركتها في منافسات وزن 61 كجم، بدورة الألعاب البارالمبية، التي أقيمت مؤخرا في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية. الغالبية في الشارع المصرى تعاملت مع الأمر كونه إنجازا، لكن "فاطمة" كان لها رأى آخر، حيث أكدت أنه كان بإمكانها الحصول على "ذهبية البرازيل"، وأن أخطاء وقع فيها الجهاز الفنى، كانت سببا رئيسا في ابتعادها عن المركز الأول على منصة التتويج، إلى جانب الظلم التحكيمي –وفقا لتأكيدها- الذي تعرضت له ولعب دورا في أن تحصل على الميدالية الفضية. فاطمة.. أصيبت منذ الصغر بمرض شلل الأطفال، ولم تجد علاجا له، بعد الحديث عن كواليس رحلتها ومشاركتها في البطولة الأخيرة، انتقلت بالحوار إلى منطقة أخرى، يمكن وصفها ب"منطقة الأزمات"، حيث أكدت أنها وكثير من الأبطال ذوي الاحتياجات الخاصة، يعانون من تجاهل الإعلام لإنجازاتهم، إلى جانب تجاهل وزارة الرياضة التي حصلوا على وعد من وزيرها الحالى ب"مساواتهم بالأبطال الأصحاء". بطلة "البرازيل" تحدث أيضا عن أبرز مطالبها من اللجنة الأوليمبية، وكشفت المطالب التي ستطلبها من رئيس الجمهورية حال لقائه خلال حفل التكريم الذي تردد أنه يتم التجهيز له لتكريمها وزملائها العائدين ب"النصر من البرازيل"، وعن تفاصيل المطالب تلك وأمور أخرى كان الحوار التالى: *بداية.. لترو لنا كواليس حصولك على الميدالية الفضية في الدورة البارالمبية؟ الميدالية الفضية جاءت بعد أخطاء ارتكبها الحكام والجهاز الفني، ومن جانبى كنت أسعى لتحقيق الميدالية الذهبية كعادتي في الدورات، وكل ما أود قوله فيما يتعلق بهذا الأمر أن الميدالية الفضية والمركز الثاني نتيجة لم ترضني. *ما حقيقة الأخطاء الفنية التي كانت سببا رئيسيا في خسارتك المركز الأول والميدالية الذهبية؟ الجهاز الفني ارتكب خطأ في تحديد الوزن والثقل بالمحاولة الثالثة، ما تسبب في ضياع الميدالية الذهبية، وتوجت به لاعبة منتخب نيجيريا، أضف إلى ذلك إلى الظلم التحكيمي الواضح خلال منافسات البطولة. *بعيدا عن البطولة الأخيرة.. هل تواجهين أزمات في التعامل مع ظروف الحياة؟ أواجه العديد من الأزمات، وتحديدا عندما أتوجه إلى أي مصلحة عامة لإنهاء بعض الأوراق، ولا أجد أحد يراعي ظروفنا الخاصة ولا أحد أيضا يعرف من نحن. *ماذا عن الدعم المقدم من اللجنة البارالمبية؟ اللجنة توفر لنا المعسكرات الداخلية وصالات التدريب، لكننا في حاجة لأكثر من ذلك، خاصة وأن الدورات البارالمبية مستواها في تطور مستمر. *ما نوعية الدعم الإضافي الذي تتمنين الحصول عليه من اللجنة؟ نحتاج إلى معسكرات خارجية، إضافة إلى الدعم المالي، لنتمكن من الاتفاق على احتياجاتنا من المكملات والتغذية الإضافية. *في غياب هذا الدعم كيف تواجهين الأمر؟ حقيقة.. زوجي يتولى هذه المهمة ويشترى المكملات والتغذية الإضافية، وأعتقد أن هذا غير منطقي. *أين وزارة الرياضة من هذه المشكلة؟ سبق وأن طالبنا المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة بالمساواة بيننا وبين الأصحاء في المكافآت، وحصلنا على وعد منه بذلك، لكن لم يتم التنفيذ حتى الآن، ومازلنا ننتظر أن يفي الوزير بوعده. *يتم الإعداد حاليا لحفل تكريم لكم.. ومن المتوقع أن يتم تحت رعاية وبحضور رئيس الجمهورية.. ما الذي يمكن أن تطالبى به حال لقائك الرئيس؟ بالفعل.. علمت أن هناك حفل تكريم يتم الإعداد له، وأرى أن هذا شيء جيد، لكنه ليس هو الحل لمشاكلنا، نحن نحتاج إلى سياسة واضحة من الدولة لرعايتنا والاهتمام بنا، خاصة أننا نحقق إنجازات كثيرة لمصر. *كيف تتعاملين مع الناس وهل تواجهين مشكلات في هذا الأمر؟ بالتأكيد أواجه مشكلات كبيرة في التعامل مع الناس، ويكفي أنني لم أكمل تعليمي بسبب نظرة الناس لي، خرجت من التعليم بعدما وصلت للمرحلة الإعدادية بسبب نظرات الناس لي. *وما الحل من وجهة نظرك؟ أعتقد أن الحل في المساواة، يجب أن تحرص الدولة على مساواتنا بالأصحاء في المدارس، وسياسة الفصل بيننا وبينهم فشل بعينه، إلى جانب أنه يسبب لنا أضرارا نفسية كبيرة. *ماذا عن حالتك الاجتماعية؟ أنا متزوجة ولدي بنتان، الأولى شهد وعمرها 16 عاما، والثانية عمرها 6 سنوات. *كيف بدأت لعبة رفع الأثقال؟ كان عمري وقتها 19 عاما، وكنت أعاني من أزمات نفسية كبيرة، بسبب جلوسي في المنزل بلا أي هدف، حينها قررت ممارسة الرياضة ووجدت أن أنسب شيء لي رفع الأثقال، وتوجهت إلى أحد المدربين وطلبت منه ممارسة الرياضة، لكنه قال لي إن ممارسة اللعبة يمثل خطرا كبيرا على حياتي، خاصة وأن وزني وقتها كان 39 كجم فقط، لكنني صممت على ممارسة اللعبة. *وهل استجاب لمطلبك أم اعتذر عن تولى عملية تدريبك؟ استجاب.. ولكن بعد إصرار ومحاولات كثيرة، رفعت ثقلا قدره 55 كجم في أول محاولة لي، وكان التعجب يسيطر عليه وقتها، وأكد لى وقتها أنه سيكون لي مستقبل كبير، ويوما ما سأقف في صفوف الأبطال. *هذا تحقق بالفعل.. لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ شاركت في العديد من الدورات والبطولات، وكنت دائما أحصد المركز الأول والميدالية الذهبية، وكان من الطبيعي أن يسيطر على الإحباط بعد حصولى على "فضية البرازيل"، وفي الحقيقة لست سعيدة على الإطلاق، وأرى الدنيا مظلمة في وجهي، بسبب قلة الاهتمام والدعم، بالإضافة أيضا إلى عدم اهتمام وسائل الإعلام بنا رغم كل ما نحققه من إنجازات. *وبماذا تفسرين التجاهل الإعلامي؟ الإعلام في مصر يهتم فقط بكرة القدم، وكل ما نطلبه هو أن تُسلط القنوات والصحف الضوء علينا ولو على فترات، وأن نحظى بجزء قليل من الاهتمام حتى تعرفنا الناس. *هل ستحرصين على ممارسة بناتك للرياضة؟ الرياضي هو من يفرض نفسه على الجميع، لن أجبرهما على الدخول في هذا المجال وحرية الاختيار متروكة لهما. *هل تلقيت أي عروض رعاية من الشركات؟ حدث ذلك عندما شاركت في دورة الألعاب البارالمبية بلندن 2012، وكان من جانب إحدى الشركات العالمية، لكن ذلك لم يتكرر مرة أخرى، خاصة وأن الرعاة يبحثون دائما عن المقابل، ومن جانبى لا أمتلك ما أقدمه لهم، فالرعاة يبحثون دائما عن استغلال رعايتهم للأبطال في الأمور التسويقية، وهذا لن يتحقق إلا بالاهتمام الإعلامي غير الموجود. *هل حصلتم على مكافآت الدورة البارالمبية؟ لا، لم نحصل على شيء حتى الآن، وفي الحقيقة لا نهتم بهذا الأمر، حيث إننا نقوم بإنفاق أكثر من مبلغ المكافأة، خلال فترة الإعداد التي تبلغ 4 سنوات، وأطالب الوزير مرة أخرى بالمساواة بيننا وبين الأصحاء. الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية ل "فيتو"