في أمسية إسكندرانية احتفلت مدينة الثغر بذكرى سيد درويش في 15 سبتمبر 1957 بمقر المركز الثقافى لبلدية الإسكندرية، والذي رحل في 15 سبتمبر 1923. وكما نشرت مجلة روز اليوسف عام 1957 بدء الحفل بإزاحة الستار عن تمثال نصفى للموسيقار سيد درويش، وهو من أعمال الفنان السكندرى محمود موسى. وتحدث في الندوة الفنان حسين فوزي عن أول لقاء له مع درويش فقال: كنت غاوى أشعار وأنا طالب بمدرسة الطب، وحاولت ذات مرة أن أعمل من أشعار أوبرا وبعتها إلى شركة التمثيل التي أنشأها طلعت حرب بمقابل 30 جنيها وكانت أول مكسب في حياتي، وعند التفكير في تلحينها اخترت سيد درويش، وذهبت إليه في بيته بالسبتية. وبعد انتظار ساعتين دخل على سيد درويش قائلا:هوه أنت دا كنت فاكرك المنجد أصلى مديون له بثمن الطقم اللى أنت قاعد عليه، وطلب 200 جنيه لتلحين الأوبريت، ورفضت الشركة وقالت ده مجنون. وقال الفنان يوسف وهبى: الموسيقى زمان كان يسمى موزيكتلى، ولا تأخذ بشهادته المحاكم، وأذكر أننى اتعزمت في حفلة يحييها مطرب قديم ويغنى ويقول أنا زعلان.. فيرد عليه التخت زعلان ليه؟ يقول أنا زعلان والتخت يسأله زعلان ليه؟ وطلع الفجر والجميع لا يعلموا سبب زعله إيه، وهذا أثبت لنا كيف أن سيد درويش طور الأغنية حين جعل المغنى يتبع الأوركسترا، فكان سيد درويش أول من التفت إلى أن اللحن كأى عمل فنى لا بد أن يشتمل على قمة يصعد إليها قبل أن يصل إلى الخاتمة، وكان أيضا أول من عبر عن مصر في الدراما الموسيقية فقدم غناءه الحوارى فهو موزيكتلى العصر.