في عام 1972 اتفقت الفنانة نجاة مع الشاعر محمد حمزة على كتابة أغنية جديدة، فقدم لها مذهب أغنية "العيون السود" وطلبت منه أن يكملها على أن يتولى الموسيقار بليغ حمدى تلحينها، وفى هذا العام توجه بليغ إلى الجزائر لتقديم لحن (من بعيد ادعوك ياأملى ) الذي ستغنيه الفنانة وردة في عيد استقلال الجزائر وبعدها طلب بليغ من الفنانة وردة العودة إلى الغناء، ودعاها للرجوع مرة أخرى إلى مصر. وأمسك الشاعر بليغ آنذاك بورقة وقلم وكتب: "وعملت إيه فينا السنين فرقتنا لا، غربتنا لا، ولا دوبت فينا الحنين السنين، وبحبك والله بحبك، أد العيون السود بحبك وإنت عارف أد إيه كتيرة وجميلة العيون السود في بلدنا يا حبيبى". ثم قام بدندنة المقطع على العود فادمعت عيون وردة، وقالت له: "حلوة أوى يا بليغ كمل فقال: "أنا كنت كاتب دول بس"، فردت: "لو كملتها هسمع كلامك وأرجع مصر أغنيها"، فادمعت عيونه من الفرحة. وأكمل الشاعر محمد حمزة كتابة الأغنية لتتناسب مع الفنانة وردة، وكان يعلم مدى حب بليغ لها، فكتبها بلسان حاله، وعادت وردة لتغنيها في أول حفل لها في مصر بعد العودة، في نهاية عام 1972 وحققت الأغنية انتشارًا واسعًا. وأحب المخرج حلمي رفلة أن يستغل نجاح هذه الأغنية، فطلب من وردة أن تغنيها في أول أفلامها "صوت الحب"، ولكن الفنانة نجاة الصغيرة أقامت دعوى في المحاكم لإثبات حقها في الأغنية، وبالفعل كسبت القضية ومنعت وردة من غناء هذه الأغنية في مصر، وحدثت قطيعة فنية كبيرة بين ألحان بليغ وصوت نجاة. وبعدها بمدة تم التصالح بين بليغ ونجاة بعد مكالمة تليفونية منها لبليغ بعد منتصف الليل، واتفقت معه على العودة مرة أخرى لألحانه، ومن ثم الإفراج عن الأغنية لتعود وردة لغنائها في حفلاتها، لتصبح تلك الأغنية من أبدع ما عرفته المكتبة العربية الغنائية، والتي كانت سببًا في عودة وردة وزواجها من بليغ.