جامعة مطروح تحصد المركز الثالث جمهوريا بمقر الأمم المتحدة للأغذية والزراعة    الدولار يرتفع وسط مؤشرات على تريث الفيدرالي الأمريكي في خفض الفائدة    وزير «الصناعة» يؤكد الحرص على دعم المصانع لرفع نسبة المكون المحلي    وزير «الخارجية» يؤكد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية    زيلينسكي: سيكون للأمريكيين دور قيادي في مراقبة وقف إطلاق النار بأوكرانيا    مواعيد مباريات اليوم الخميس 19 فبراير    تسجيل رقم قياسي لمواليد الفقمة الرمادية في موقع عسكري سابق ببريطانيا    يونايتد نادم على رحيل راشفورد ويدرس عودته    حبس صاحبة محل دواجن بتهمة قتل سيدة في الغربية    ضبط عاطل انتحل صفة موظف بنك واستولى على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني بالمنيا    تعرف على الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة    وزير «الصحة» يبحث مع YDA التركية مستجدات مشروع مدينة العاصمة الطبية    الرقابة الصحية والتعليم العالي تبحثان تسريع اعتماد المستشفيات الجامعية وفق معايير معتمدة دوليا    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة حرس الحدود    أونروا: الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء غزة بالغة السوء    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 19 فبراير    طقس أول يوم رمضان    حبس سيدة وزوجها فى المنوفية لاتهامهما بقتل طفلة الأولى    أمن قنا يكثف جهوده لضبط المتهمين بقتل محامي أثناء توجهه لصلاة التراويح    خلافات الجيرة وإطلاق ألعاب النارية وراء إصابة 5 أشخاص فى مشاجرة بالصف    يضم 4560 فعالية.. الثقافة تعتمد برنامج فعاليات شهر رمضان    ناقد فني: 22 مسلسلًا برمضان وتنوع لافت يعزز ثراء الموسم الدرامي    مواعيد زيارة المتحف المصري الكبير خلال رمضان، وهذه أسعار التذاكر    وزيرة التنمية المحلية تناقش الخطة الاستثمارية لجهازي شئون البيئة وتنظيم المخلفات    دار الإفتاء تحدد 30 فعل إذا فعلها الصائم لا يفطر    فتاوى القوارير| حكم إمساك الحائض عن الطعام والشراب في نهار رمضان    ارتفاع مفاجئ فى سعر الدولار اليوم الخميس 19/2/2026 أمام الجنيه    فابريجاس يعتذر بعد الاشتباك مع أليجري خلال مواجهة كومو ضد ميلان    الرعاية الصحية تطلق حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» في محافظات "التأمين الشامل"    عاجل- الصحة السعودية توصي بلقاح الحمى الشوكية قبل 10 أيام من العمرة    "مستقبل مصر" يستعد للبورصة.. خطة لطرح الشركات بعد استيفاء شروط القيد    هدية روحانية في الشهر الكريم.. توزيع كتب دينية على الطلاب في مدرسة المراشدة الثانوية بقنا    تجديد حبس سيدة وابنها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام    «العلوم المتكاملة» و«البكالوريا».. أبرز ملامح «الثانوية» في ثوبها الجديد    دعاء اليوم الأول من رمضان.. «اللهم نبّهني فيه لبركات أسحاره ونوّر قلبي بضياء أنواره»    مد غزة ب197 ألف سلة غذائية ضمن قافلة زاد العزة    العثور على جثة مسنة في مسكنها ببورسعيد    «جوارديولا وسيتي».. كيف يُعيد بناء الفريق دون الحاجة للمدرب «المنقذ»    عكرمة صبرى يحذر من تصعيد إسرائيلي فى الأقصى مع حلول رمضان    لعزومة أول يوم رمضان، طريقة عمل البط بالمرتة بمذاق لا يقاوم    قائد العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا الجنوبية يلتقي الرئيسة الانتقالية لفنزويلا    اليوم.. الحكم على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون في قضية الأحكام العرفية    بدء صرف زيادة 400 جنيه لتكافل وكرامة اليوم.. أماكن الصرف وموعد الحصول على الدعم    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الخميس 19 فبراير    اول فجر فى رمضان ،،،، مواقيت الصلاه اليوم الخميس 19فبراير 2026 فى المنيا    مجلس الأمن الدولي يدعو إلى جعل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة دائما    أول تعليق من دينا الشربيني على حذف اسمها من تتر مسلسل "اتنين غيرنا"    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    مؤلف علي كلاي: انتهيت من كتابة الحلقة الأخيرة وأوعدكم بمسلسل هيحبه المصريين    شهر رمضان 2026.. مواقيت الصلاة ليوم الخميس 19 فبرير    وزير الأوقاف يؤدي صلاة التراويح في أول ليلة من رمضان بمسجد الحسين    رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى يدعو إلى وضع المياه على رأس أولويات 2026    محافظ الفيوم يستقبل مدير الأمن لتهنئته بتجديد الثقة ويؤكدان تعزيز التعاون لخدمة المواطنين.. صور    محافظة الفيوم يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة بمناسبة تجديد ثقة القيادة السياسية    مسلسل صحاب الأرض الحلقة الأولى، منة شلبي داخل قافلة إنقاذ بغزة وإياد نصار في سباق لإنقاذ ابن شقيقه    عبلة كامل تعود للأضواء واحتفالات شعبية عبر مواقع التواصل بعد غياب 8 سنوات    ريمونتادا ودراما اللحظات الأخيرة.. كلوب بروج يفرض التعادل على أتلتيكو في مباراة ال 6 أهداف    إبراهيم عبد الجواد: تريزيجيه سيكون جاهزا للمشاركة مع الأهلى فى مباراة سموحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«حرب الطوائف ».. بالتفاصيل.. سيناريو تقسيم المملكة العربية السعودية في «3 خطوات» برعاية أمريكية وأيد (إيرانية - عربية).. خطة دولية لعزل الملك سلمان.. وسيناريو تم إعداده لإشعال الصراع بين أجنحة العائلة
نشر في فيتو يوم 07 - 10 - 2015

إيران تطعن الرياض ب"شوكة الحوثيين" ودعم "بشار"... و"أردوغان" ينضم ل"معسكر التقسيم" تحت شعار "تدويل مكة"
شكوك حول تواطؤ أمير قطر مقابل حل "التعاون الخليجى" وإنشاء "اتحاد كونفيدرالى".. و"القرضاوى" يظهر في الصورة بتصريحات الصراع (السني – الشيعى)
جماعة الإخوان الإرهابية توافق على سيناريو التقسيم وتشترط تمكين حماس من قطاع غزة والحصول على الدعم الأمريكي للعودة إلى حكم مصر
باحث لبنانى: المنطقة الشرقية جاهزة للدخول في مواجهة مفتوحة مع أجنحة الأسرة الحاكمة أمام الهزات العنيفة التي تضرب الرياض
سمير غطاس: المواجهة العسكرية بين الجانبين الإيراني والسعودي في المستقبل "غير ممكنة".. وطهران تعتمد دائما على "وكلاء الحرب"
قبل أن تقرأ:
الزلزال الكبير الذي هز منطقة الشرق الأوسط منذ ثورات الربيع العربي عام 2011 إلى الآن ظلت له توابع وهزات متتالية منها ما اتسم بالقوة لحد شرخ الجدر ومنها ما هو ضعيف تستشعرها بعض الدول دون الأخرى.. لكن مع دخول هذا الزلزل عامه الخامس يبدو أن مركزه تحرك إلى منطقة الخليج التي ظلت بمنأى عن ثورات الربيع العربي لنجاح الثورة في امتصاص الثورة.
صحيح أن مصر يمكن القول إنها تجاوزت – حتى وقتنا الحالى- "توابع زلزال الأزمات"، والمخطط المرسوم للشرق الأوسط الكبير بسبب تماسكها داخليا وابتعادها عن معركة الحروب المذهبية التي تستعر يوما بعد يوم بدول المنطقة، لكنها في نهاية المطاف تنتمى إلى المحور السنى وتعد هي والمملكة العربية السعودية جناحى قيادات العالم الإسلامى السنى المعتدل.. ربما تكون هناك خلافات في وجهات النظر في بعض الملفات خاصة السوري لكن في نهاية المطاف ثورة البركان إذا طالت الرياض من المؤكد أن القاهرة ستكتوي بناره.
مؤامرة كبرى تحاك ضد المملكة العربية السعودية، تهدف إلى إسقاط العائلة المالكة ودفع الدولة لسيناريو التقسيم والصراعات الداخلية، رأس المؤامرة الكبري ظهرت مع حوادث الحج لهذا العام التي التقطها موقع "الحرة" الأمريكى ليطرح تصويتا للقراء حول رؤيتهم لضورة "تدويل مكة" ووضعه تحت إدارة إسلامية مشتركة ونزع الإشراف عن الحج من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفى توقيت متزامن طرح موقع "العالم" الإيرانى نفس التصويت صحيح أنه بصياغة مختلفة شكلا ومتفقة موضوعا.
موقع أمريكي يفجر "استطلاع التدويل".. وإيران تتولى "الترويج"
حلم تدويل مكة الذي التقطت إشارته إيران من الموقع الأمريكى، وتبنت حملة الترويج له، تلك الحملة التي تلازم معها أيضا حملة تطاول على السعودية والنظام السعودي وتحريك ملفات مسكوت عنها حول الخلافات الداخلية بالعائلة المالكة وهيئة البيعة اعتراضا على اختيار الأمير محمد بن سلمان لشغل منصب ولى ولى العهد، والترويح لأكاذيب حول وجود رغبة داخل "آل سعود" للتخلص من الملك سلمان ساندت فيها صحيفة "الجارديان" البريطانية بمقال للكاتب لهيو مايلز عنوانه" أمير سعودي يطالب بتغيير النظام في البلاد.. وتنحي الملك سلمان بن عبد العزيز".
الصحيفة البريطانية عززت مقالها برسالة مزعومة للأمير المجهول بعنوان "نذير عاجل لكل آل سعود"، تحدث عن ضرورة تنحى الملك والغضب داخل الأسرة الحكامة لتحكم نجله الأمير محمد بن سلمان في دفة الحكم، علاوة على تململ شعبى بسبب الفقر في أكبر بلد منتج للنفط.
التصويت الإلكترونى على الموقع الأمريكى والإيرانى كشف- بما لا يدع مجالا للشك- أن بنود الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى من بين سطوره المعلنة بنود كتبت بالحبر السري، تضمن لنظام الملالى التمدد في المنطقة وإسقاط "المملكة" التي يمكن وصفها ب"الشوكة" التي تقف أمام مخطط التمدد.
الأمير الغامض.. رجل الأمريكان في المملكة
التقاط "الجارديان" لطرف خيط المؤامرة ونشرها رسالة محرضة بهذا الشكل كشف عن تورط قطر بوجه ناعم بعيدا عن الجزيرة في تحريك الحجر السعودي الضارب بجذوره في الأرض منذ الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود.
يبقى الرابع الخفى في المشاريع الإقليمية المتصارعة في ظل غياب المشروع العربي "تركيا" والتي سارع رئيسها رجب طيب أردوغان بتأييد طلب "تدويل مكة" عقب حوادث الحج ليفضح دوره في المعادلة التي تشمل دولة الاحتلال الغائب الحاضر في جميع المؤامرات التي تحاك ضد المنطقة.
الاتفاق النووى وحكاية "الحليف الإيرانى"
التحليل السابق للمشهد الحالى حمل سؤالا حول حقيقة وجود مؤامرة كبرى لإسقاط النظام السعودي، الخبير اللبنانى بالمركز العربي للإعلام، المطلع على ملفات المنقطة فادي أحمد، جاءت إجابته لتؤكد وجود مؤامرة على نظام الحكم بالسعودية أطلت برأسها في الوقت الراهن بهدف تجهيز المنطقة للحليف الإيرانى الجديد عقب توقيع الاتفاق النووي، كاشفا أن طرح "تدويل مكة" وزرع فتيل أزمة بين أفراد العائلة المالكة يرميان في نهاية المطاف إلى وضع السعودية على طاولة التشريح الدولى، عقب نزع قدسية الحج التي تجعل للرياض مكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم.
"فادى" أشار أيضا إلى أن التآمر الأمريكى بدأ على السعودية منذ حرب أكتوبر 1973 عندما استغل الملك فيصل سلاح النفط لدعم مصر في حربها ضد الاحتلال، وقامت واشنطن حينها بتحريض الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود بإطلاق النار على عمه فيصل بن عبد العزيز، بسبب الخلافات الأسرية على الحكم.
العائلة الحاكمة وتحذير ابتلاع "طعم الخلافات"
وحذر "فادي" من ابتلاع العائلة الحاكمة "طعم الخلافات" هذه المرة، لكونها سوف تكون النهاية لأي أمل في المشروع العربي السنى في المنطقة، المراد منه مواجهة النفوذ الشيعى المتمدد الذي بات يسيطر على اليمن والعراق ولبنان ويزرع مخالبه في البحرين، وله أدواته في المنطقة الشرقية بالسعودية الجاهزة للدخول في مواجهة مفتوحة مع أجنحة الأسرة الحاكمة حال تفككها وفقدان تماسكها أمام الهزات العنيفة التي تضرب الرياض بقوة الآن.
وفيما يتعلق بالتوافق الأمريكى الإيرانى على الإطاحة بنظام الحكم في السعودية، قال الخبير بالشأن العربى" التوافق بين طهران وواشنطن ليس وليدة اللحظة"، مدللا على رؤيته بفضيحة "إيران جيت" حينما نقلت أمريكا الأسلحة إلى قائد الثورة الإيرانية على نظام الشاه أية الله على الخمينى، أثناء حربها مع النظام العراقى السابق في عهد صدام حسين وتم بيع صواريخ "تاو" مضادة للدروع وصواريخ هوك أرض جو مضادة للطائرات للجانب الإيرانى ونقلت عبر إسرائيل.
وأرجع التصعيد الحادث اليوم وتهديد السعودية بضربها ب 2000 صاروخ علاوة على تبجح المرشد الحالى آية الله على خامنئى على الرياض وتهديد نظام الحكم وسط صمت أمريكى دون بيانة إدانة للدفاع عن الحليف التقليدي والتاريخى له –السعودية- دليل آخر على نقل واشنطن بوصلة التحالفات ومن غير المستبعد أنه ضمن بنود صفقة النووي تعهد إيران بتعويض واشنطن عن النفط السعودي السلاح الأسود المزعج لإدارة البيت الأبيض منذ اكتشافه.
الخلايا الشيعية النائمة تبدأ خطة "زعزعة استقرار الجنوب"
ورسم "فادي" سيناريو الخطة الخارجية الرامية لزعزعة الاستقرار الداخلى في السعودية بأنها سوف تكون في ثلاث نقاط.. الأولى، تحريك الخلايا الشيعية في المنطقة الشرقية والمطالبة بدولة شرقية بذريعة الاضطهاد وطرد أهل السنة بالتزامن مع تفجير خلافات الحكم مع أجنحة العائلة المالكة.
ثانيا، إثارة المظاهرات الحاملة للمظاهر الليبرالية والمتعلقة بحرية المرأة والرأي والتعبير واللعب على وتر تمرد الشباب بالمملكة على الأوضاع الداخلية بسبب فرض قيود الشريعة الإسلامية وميلهم للحداثة.. ثالثا، النفخ في أزمة حوادث الحج وتدويل الحرم بمباركة قطر من القلب الخليجى وتركيا كدولة إسلامية كبري وعضو بمنظمة التعاون الإسلامى.
"القرضاوى" يدخل اللعب ب"تعليمات قطرية"
وكعادة جماعة الإخوان التي تظهر في كل أزمة تمر بها دول المنطقة، كشف مصدر عربي أن قيادات الجماعة وأبرزهم يوسف القرضاوي وبالطبع قطر، نجحت في خداع السعودية خلال الفترة الماضية وتوددت للملك سلمان بكافة الطرق عقب رحيل الملك عبد الله العاهل السعودي السابق، في الوقت ذاته رقصت على طبل إيران في المنطقة وعقدت تفاهمت خفية مع طهران في سوريا، بهدف الفوز بجزء من الكعكة السياسية، وكبدت خيانة الجماعة للسعودية قوات التحالف العربي خسائر هائلة في اليمن على خلفية صفقات خفية مع طهران في سوريا.
وحذر المصدر من أن الجماعة ليس لها ولاء لدول الخليج، و"القرضاوي" ذاته الذي يهاجم إيران ومشروعها الشيعى للنفخ في نار الفتنة والزج بالسعودية في المواجهة الحربية، كان ضيفا دائما على موائد المسئولين هناك، ومن غير المستبعد انخراطهم في أي مشروع تآمري ضد المملكة بهدف التواجد على الساحة وتقدم قرابين الولاء لأمريكا، بهدف تمكين حماس من قطاع غزة بمباركة أمريكية ودعم إيرانى، ومعاونتهم على العودة في حكم مصر حال ساهموا ببنود فاعلة في الأجندة الخارجية ضد السعودية ونظام الحكم بها.
"أردوغان".. يرجع إلى الخلف
المصدر ذاته ألمح في سياق حديثه أيضا إلى تصريح الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ومفتى أنقرة، اللذين سارعا إلى إعلان موافقتهما على مطلب تدويل مكة، ليتركا السعودية تواجه ميليشيات الحوثى في اليمن، بعدما خطب أردوغان بحنجورية مؤكدا دعمه للرياض وأعلن مشاركته اللوجستية في التحالف العربي ومن يومه لم تطلق "أنقرة" طلقة رصاص في هذه الحرب، علاوة على تراجعه المفاجئ عن مطلبه الثابت المنادي برحيل الرئيس السوري بشار الأسد بعد تدخل روسيا وإيران وعقد اتفاقيات خفية في "الزيدانى" برعاية إيرانية بين ميليشيات محسوبة على الجماعة ومقاتلى "حزب الله" اللبنانى، وآخر التفاهمات والتماهى مع إيران تأكيد زعيم الجماعة في تونس راشد الغنوشي رفضه التدخل العسكري الخارجى في سوريا ضد نظام الأسد، وتكرار دعوته في حوار لصحيفة "الأخبار" اللبنانية المحسوبة على المعسكر الشيعى والمقربة من المخابرات الإيرانية ونظام الأسد، وهو الأمر الذي يثير الريبة حول الدور الخفى للجماعة ودولة قطر في هذا الملف، خاصة أن الدوحة تمتلك هي الأخري مشروع سري يرمى إلى تفتيت الخليج من خلال تحويل مجلس التعاون إلى اتحاد "كونفدرالى" وتناقل رئاسته على دورات بين العواصم الخليجية بهدف تحجيم دور السعودية والإمارات.
مشيرا في الوقت ذاته إلى التزام الدوحة الصمت ضد تطاول إيران على السعودية، في الوقت الذي قامت البحرين بسحب سفيرها وطرد القائم بالإعمال الإيرانى من المنامة، إضافة إلى ذلك حرص أميرها تميم بن حمد، على إيصال رسالة للإدارة الأمريكية مفادها مباركته للاتفاق النووي بمعزل مع دول الخليج القلقة، وعرضه استضافة حوار بين طهران والعواصم الخليجية في الدوحة، وإنكارها وجود اقتتال مذهبي بين السنة والشعية في المنطقة وتغافله على الدور الإيرانى في هذا الشأن وعلمه الجيد بدور قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليمانى الذي يقود ميليشيات الشيعة المقاتلة في دول المنطقة شخصيا، وتعهد في إحدى جلساته مع ميليشيات الحشد الشعبى في العراق بالقضاء على النظام السعودي وفتح مكة وتمكين الشيعة من حكم السعودية.
"الحوثيون" شوكة إيران في ظهر المملكة
من جهته أكد الدكتور سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، أن الصراع الإيراني السعودي ليس جديدا، وأن إيران تقف وراء الحوثيين وهو ما يعد الأخطر على السعودية من أزمة حادث منى، التي سيستها إيران لتحقيق مصالحها الشخصية لتطالب بتدويل موسم الحج وهو أمر غريب وغير مقبول ويهدد المنطقة العربية بأكملها.
وأوضح أنه بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى، ستكون طهران في حالة تمدد تهدد كبرى بدول الخليج، خاصة بسبب تواجدها بقوة في سوريا والعراق محذرا من خطر التمدد الشيعي المسيس والذي لا صلة له بالدين.
وتوقع "غطاس" أنه خلال الفترة المقبلة، سوف نشهد المزيد من التدخل الإيراني في الشئون العربية الداخلية وهو ما يمثل تهديدا لعدد كبير من الدول العربية بما فيها مصر، وذلك لوجود وفود مستمرة من المثقفين ورجال الأعمال والمشايخ الذين يحجون إلى طهران بشكل مستمر.
وفى رده على سؤال حول احتمالية تطور الأمور إلى مواجهة عسكرية بين طهران والرياض في ظل حالة التصعيد التي تتعمده الجمهورية الإسلامية، استبعد "غطاس" فكرة المواجهة العسكرية بين الجانبين الإيراني والسعودي في المستقبل، مرجعا ترجيحه إلى اعتماد إيران على إستراتيجية استخدام أطراف محلية للقيام بدور الوكيل عنها في تنفيذ المهام المطلوبة كما يفعل الحوثيون حاليا في اليمن.
أمريكا.. وحلم تأسيس النظام العالمى الجديد
وفي السياق ذاته رأى اللواء حسام سويلم، الخبير الإستراتيجي، أن الرغبة الإيرانية في السيطرة على الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية، تعود لأهداف الثورة الخومينية مشككا في قدرته على النجاح في هذا الأمر لمجابهة الدول العربية مجتمعة لهذا المشروع.
"سويلم" تابع بقوله: بالنسبة لأمريكا فإنها تحاول تأسيس نظام عالمي جديد قائم على تفتيت الدول العربية والإسلامية عرقيا وطائفيا ومذهبيا، وهو مشروع أمريكي قديم وضع عام 2003 تحت مسمى "الشرق الأوسط الجديد"، وربما تكون واشنطن وجدت غايتها مع طهران من ضمن جملة المصالح التي تجمع بينهما الآن، بهدف تفتيت الدول العربية واستعدائها على بعضها البعض وتمهيد الأرض أمام الشريك الإيرانى الجديد لبسط نفوذها على الدول العربية والإسلامية، وإشعال المنطقة بالحروب المذهبية بين السنة والشيعة لتنشيط سوق مبيعات السلاح، وتأمين طفلها المدلل إسرائيل.
"نقلا عن العدد الورقي.."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.