بدأت ملامح الهوة تتسع ما بين المؤسسات التي بادرت إلى تبني مبادرات الأعمال الرقمية، والمؤسسات التي لا تزال في مرحلة التخطيط لتبني هذه الأعمال. ويأتي ذلك وفقًا لأحدث الدراسات الصادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر والتي تظهر أن 32% من قادة المؤسسات التي بلغت إيراداتها السنوية 250 مليون دولار أو أكثر أفادوا بأنهم يديرون أعمالًا رقمية، مرتفعةً بذلك عن 22% سجلتها ذات الدراسة العام الماضي. واستطلعت الدراسة آراء 304 أشخاص من أنحاء مختلفة من العالم، خلال الفترة بين شهري مايو ويونيو من العام 2015، وذلك كجزء من دراسة الأعمال الرقمية 2015 الخاصة بتقنية المعلومات. وعرف الرؤساء التنفيذيون للأعمال والتسويق باستغلال الفرص الجديدة التي توفرها الأعمال الرقمية، من أجل فهم كيفية تقبلها من قبل الشركات والمؤسسات. وتشير نتائج دراسة أخرى إلى أن الرؤساء التنفيذيين الذين يعملون في قطاع الأعمال الرقمية يستثمرون في عمليات التجريب والنشر، في حين يركز نظراؤهم العاملون في الشركات على التحقق والاختبار. وتأتي الأولوية القصوى لقادة الأعمال الرقمية في تبني التقنيات الجديدة (70 بالمائة)، تليها إنشاء بيئة عالية التشاركية (56 بالمائة)، ومن ثم دعم عمليات تغيير التقنيات الموجهة من قبل العملاء (53 بالمائة)، وتجسد هذه الأولويات مستوى الاستجابة للحوافز الخارجية، وهي سمة الأعمال الرقمية السليمة. أما عندما طُلب منهم تحديد الأثر الذي بإمكان الأعمال الرقمية تحقيقه، سواءً كان إيجابيًا أو سلبيًا، على مدى السنوات الخمس القادة، أفادت الغالبية العظمى من قادة المؤسسات بأن الأثر إيجابي. كما أنهم توقعوا تحسن مستوى تجربة ومشاركة العملاء (86 بالمائة)، وتنظيم تقنية المعلومات (86 بالمائة)، وإنتاجية القوى العاملة (84 بالمائة)، وتنظيم عمليات البيع (83 بالمائة). وتشير بعض المؤسسات إلى الأثر السلبي أو السلبي الكبير على عدد الموظفين بنسبة 7 بالمائة، وعلى عمليات الاندماج بنسبة 6 بالمائة.