يفتتح الرئيس الفرنسى فرنسوا هولاند، والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، معرض «أوزيريس»، أسرار مصر الغارقة، وذلك بحضور عدد من الوزراء من بينهم سامح شكرى، وزير الخارجية، والمهندس خالد رامى، وزير السياحة، بالإضافة إلى بعض الشخصيات البارزة. وأوضح الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، أن المعرض يضم أكثر من 250 قطعة أثرية نتاج أعمال التنقيب الأثري تحت الماء في مدينتي هيراكليون وكانوبس في خليج أبوقير خلال العشرة أعوام السابقة، بالإضافة إلى بعض القطع التي تم اختيارها من عدة متاحف مصرية منها 18 قطعة من المتحف المصري، و31 قطعة من متحف الإسكندرية القومي، و22 قطعة من المتحف اليوناني الروماني، بالإضافة إلى 15 قطعة من مقتنيات متحف آثار مكتبة الإسكندرية. وأشار الدماطي إلى أن القطع المعروضة توضح أساطير الإله أوزيريس وأسراره، والتي تعد من أهم الأساطير الدينية في مصر القديمة، والتي شكلت جزءًا كبيرًا من حضارتها وفنونها. وأضاف الوزير أن إقامة المعرض بباريس خير دليل على عمق العلاقات الفرنسية المصرية، لافتًا إلى أن عودة المعارض الخارجية بشكل عام يساهم في تنشيط حركة السياحة العالمية الوافدة إلى مصر، كما يعمل على زيادة الموارد المادية خاصة في ظل العجز المادي الذي تشهده في الفترة الحالية. تجدر الإشارة إلى أن المعرض يستمر لمدة عامين يطوف خلالهما ثلاث مدن أوروبية، بدأت بباريس وينتقل بعدها إلى زيوريخ، وتنتهي رحلته في لندن ليعود بعدها إلى مصر، أما عن أبرز القطع الموجودة بالمعرض فمنها تمثال صغير من البرونز لأحد الفراعنة، عثر عليه في «هيراكليون» أبو قير «SCA 1305» ويبلغ ارتفاعه نحو 20.5 سم، منحوت بدقة عالية، وتم اكتشافه في الجهة الغربية الجنوبية من معبد آمون جرب في هيراكليون. يظهر التمثال واقفا يرتدي التاج الأزرق والنقبة المعتادة «الشنديد الملكي»، متخذا وضع المشي، يمسك عصا في يده اليمنى، يعتقد أن يكون هذا التمثال لأحد ملوك الأسرة الثلاثين، أو ربما هو الملك «بسماتيك الثاني» من الأسرة السادسة والعشرين، وذلك وفقًا للكتابات الموجودة داخل الخرطوش الموجود على الحزام.