يواصل المسلحون المنتمون إلى حركة "أنصار الله"، أو ما يعرف بالحوثيين، انتشارهم في كل أنحاء العاصمة اليمنية صنعاء، رغم إعلانهم الالتزام بالانسحاب من القطاعات الرئيسية مقابل تنازلات سياسية من جانب الرئيس عبد ربه منصور هادي. ورغم أن اتفاق الخروج من الأزمة، الذي تم التوصل إليه مساء أمس الأربعاء، ينص على تطبيقه فورًا، ما زالت ميليشيات الحوثيين الشيعة تحاصر العاصمة اليوم الخميس، وما زال التوتر واضحًا في عدد كبير من الأحياء، لكن المتاجر فتحت أبوابها بعد معارك بداية الأسبوع، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس. وفي شمال المدينة، تظاهر مئات الأشخاص أمام جامعة صنعاء رافعين شعار "لا للانقلابات"، فيما احتشد آخرون بالقرب من مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي للتعبير عن تضامنهم معه. هذا وكان الحوثيون، الذين دخلوا صنعاء في الحادي والعشرين من سبتمبر، قد استولوا على القطاعات الأساسية في العاصمة هذا الأسبوع، وأحكم عناصرها الطوق حول الرئيس هادي بعد معارك مع قوات حكومية أسفرت عن 35 قتيلًا و94 جريحًا. ويقضي اتفاق النقاط التسع، الذي أعلن مساء أمس الأربعاء، بتعهد عناصر الميليشيات بالانسحاب من القصر الرئاسي الذي اقتحموه، وكذلك من "كل المواقع التي تشرف على مقر إقامة الرئيس". ووعد الحوثيين أيضًا بالانسحاب من منطقة سكن رئيس الوزراء خالد بحاح في وسط المدينة وبالإفراج عن مدير مكتب الرئيس أحمد عوض بن مبارك، الذي خطف السبت. لكن مسئولًا في الرئاسة قال لوكالة فرانس برس إن "بن مبارك" "لم يفرج عنه بعد". وفي ظل أجواء التوتر والحذر التي تخيم على اليمن، قتل شخص وأصيب ستة آخرون اليوم الخميس في اشتباكات بين مسلحين قبليين وحوثيين في منطقة محاذية لمحافظة مأرب شرقي اليمن. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر قبلي قوله إن مسلحين حوثيين حاولوا اقتحام معسكر اللواء السابع للحرس الجمهوري في منطقة الوتدة، التابعة إداريا لمحافظة صنعاء والمحاذية لمحافظة مأرب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع مسلحين قبليين أسفرت عن سقوط قتيل وستة جرحى من مسلحي القبائل، دون معرفة ضحايا الحوثيين. يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه محافظة مأرب توترًا كبيرًا بين الحوثيين والقبائل، بعد أنباء عن اعتزام جماعة عبد الملك الحوثي دخولها على غرار صنعاء ومحافظات أخرى. من ناحية أخرى، أعلن مسئول نقابي يمني اليوم الخميس استئناف العمل في حقول المسيلة النفطية في محافظة حضرموت شرق البلاد، بعد يومين من تعليق شركات النفط لعملياتها احتجاجًا على احتجاز المقاتلين الحوثيين لمدير مكتب الرئيس اليمني. وكانت شركات النفط في حضرموت ومحافظة شبوة الجنوبية، التي تضم منشأة بلحاف الرئيسية لتصدير الغاز، قد علقت عملياتها يوم الإثنين بالاتفاق، فيما يبدو، مع القبائل المحلية التي أغضبها احتجاز "بن مبارك". هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل