هرب مفتى ليبيا الصادق الغرياني فجأة من العاصمة البريطانية لندن بمجرد ظهور مؤشرات رسمية على اهتمام الأمن الداخلي البريطاني به على خلفية دوره الداعم للميلشيات المتطرفة في بلده ليبيا ومباركته لبعضها بشكل واضح في رسائله على موقعه على الإنترنت. وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن الغرياني الذي نشط بشكل كبير مع بداية القتال في ليبيا عبر موقعه "تناصح" بالفتاوى والتوجيهات الدينية والسياسية، جلب انتباه السلطات البريطانية التي بدأت الإعداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة بعد التأكد "من سلوكه غير المقبول" عبر دراسة التعليقات والآراء التي قدمها على" قناة تليفزيونية خاصة على شبكة الإنترنت التي أظهرته قائدًا فعليًا للحركات المتطرفة في ليبيا". وبحسب الصحيفة التي نقلت عن مصدر أمني: "هرب الغرياني من تلقاء نفسه ويبدو أنه بادر بذلك لتفادي مشاكل قادمة بعد تزايد الاهتمام بأنشطته". ونقلت الصحيفة عن برلماني ليبي سابق في لندن: "غادر الرجل لندن ولكن وجهته ستكون تركيا للتمتع بالهدوء الذي ستوفره له". ويعد الغرياني من أبرز المنظرين والداعمين لعملية فجر ليبيا التي تجري بمشاركة الحركات المتطرفة الليبية بما فيها الإخوان إلى جانب مواقفه المعادية للديموقراطية والحرية والمرأة بشكل خاص، وتأييده العلني والصريح لأنصار الشريعة في ليبيا، ما جعل واشنطنولندن تُقرّران وضع حد للاتصالات غير الرسمية التي كانت تجري معه منذ بداية الأحداث التي أدت إلى سقوط نظام القذافي. يذكر أيضًا أن البرلمان الليبي وجه الأحد دعوة للغرياني للمثول أمامه في جلسة لمساءلته عن الدور الذي يلعبه والتهديد الذي يمثله للعملية السياسية المعقدة في ليبيا.