- حملات صحفية مضللة لفت نظرى بشدة في الأسابيع الأخيرة أن هناك حملات صحفية مضللة، تهاجم دون وجه حق فئة رجال الأعمال بزعم أنهم لم يتبرعوا بالقدر الكافى لصندوق «تحيا مصر» الذي دعا له الرئيس «السيسي». ليس ذلك فقط بل إن بعض هذه الحملات الصحفية التي نشرتها جرائد -احترفت منذ زمن الابتزاز الصحفى لرجال الأعمال- وجهت سهامها ضد عائلات تنموية معروفة بطريقة اغتيال الشخصية، وذلك بنشر معلومات مفبركة عن ثرواتها أو الطعن في مشروعاتها. وحين نحلل التهم الظالمة التي تتضمنها هذه الحملات الصحفية المضللة سرعان ما نكتشف أن من يوجهونها لهم تاريخ منحرف في مجال مخالفة أخلاقيات المهنة الصحفية، وأنهم مارسوا منذ سنوات بعيدة جرائم الابتزاز الصحفى لرجال الأعمال، حتى يحصلوا منهم على إعلانات صحفية تقدر قيمتها بالملايين، ولذلك ليس غريبًا أن تجد كثيرًا من هؤلاء أصبحوا من كبار الأثرياء، مع أنهم يمارسون مهنة لا تجلب في العادة الثراء لمن يمارسها، وإن كانت تجلب له المتاعب لو كان إعلاميًا شريفًا يمارس النقد الاجتماعى المسئول بشرف وأمانة! وقد كان الرئيس «السيسي» موفقًا غاية التوفيق حينما دعا مجموعة ممثلة ومنتقاة من كبار رجال الأعمال للاجتماع معهم أكد لهم فيه ثقته في دورهم الاقتصادى الفعال وفى وطنيتهم التي لا شك فيها، ودعاهم ليس للتبرع لصندوق «تحيا مصر» ولكن للإسهام في تنفيذ المشروعات الكبرى التي ستقوم بها الدولة في الفترة المقبلة، واقترح عليهم فكرة جديدة هي إقامة تحالفات اقتصادية فما بينهم لضمان التمويل الكافى لكل مشروع. غير أن رجال الأعمال الذين حضروا الاجتماع أرادوا أن يحيوا الرئيس «السيسي» كما حياهم ودعم جهودهم فتبرعوا بمبالغ كبيرة لصندوق «تحيا مصر». تبرع المهندس «نجيب ساويرس» -على سبيل المثال- بثلاثة مليارات جنيه، وتبرع باقى رجال الأعمال إما بمشروعات عينية مثل إقامة المدارس أو بمبالغ كبيرة. في هذا الاجتماع الموفق الرد البليغ على حملات الابتزاز الصحفية التي طاشت سهامها لأن المواطنين يستطيعون ببساطة التفرقة بين الحق والباطل، وبين الموضوعية والتحيز.