وقعت الحكومة ممثلةً في وزارتي المالية والصناعة، اتفاقية جديدة لتسوية المستحقات المتأخرة لبعض الشركات المُصدرة، بهدف زيادة استثمارات الشركات وأنشطتها الصناعية وقع الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، مع ممثلي 9 شركات مصدرة، اتفاقيات تسوية المستحقات المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات، يتم بمقتضاها صرف 20 من المتأخرات المستحقة لكل منها قبل نهاية ديسمبر الحالي، و20 خلال الربع الأول من العام المالي المقبل، والباقى على 3 سنوات لاحقة؛ وذلك تنفيذًا للمبادرة التي أقرتها الحكومة للشركات التي لديها خطط توسعية لزيادة استثماراتها وأنشطتها الصناعية وقدراتها الإنتاجية، ومن ثم صادراتها، بما يسهم في تشجيع الصناعة الوطنية. تقضي هذه المبادرة بالتزام الحكومة بتسوية المستحقات المتأخرة للشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات خلال 5 سنوات، على أن تلتزم هذه الشركات بضخ استثمارات، وإنشاء وحدات إنتاجية جديدة، والتوسع في خطوط الإنتاج، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتوفير المزيد من فرص العمل. وشهد توقيع الاتفاقيات أحمد كجوك نائب وزير تقضي هذه المبادرة بالتزام الحكومة بتسوية المستحقات المتأخرة للشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات خلال 5 سنوات، على أن تلتزم هذه الشركات بضخ استثمارات، وإنشاء وحدات إنتاجية جديدة، والتوسع في خطوط الإنتاج، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتوفير المزيد من فرص العمل. وشهد توقيع الاتفاقيات أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتورة أماني الوصال رئيس قطاع الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية والمدير التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، إلى جانب رؤساء وممثلي الشركات المصدرة. والشركات الموقعة على اتفاقيات التسوية، هي: «يونيليفر مشرق، وشنيدر إليكتريك، وفريش إليكتريك للأجهزة المنزلية، والمهندس يوتن للدهانات، والنساجون الشرقيون، ولوتس للملابس الجاهزة، وتي آند سي للملابس الجاهزة، وهيربل فاميلي جروب، وجيزة للغزل والنسيج». أشاد الوزيران بجهود فريق العمل بوزارة المالية، بقيادة أحمد كجوك نائب وزير المالية، الذي يضم شيرين الشرقاوي مساعد وزير المالية للشؤون الاقتصادية، ونيفين منصور مستشار نائب وزير المالية، لإسهاماتهم الفعالة في سرعة إنهاء ملف التسويات مع هذه الشركات المصدرة، بالتنسيق مع فريق العمل بوزارة التجارة والصناعة وممثلي المجالس التصديرية. وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تمت زيادة المخصصات المالية المقررة لمساندة الصادرات خلال العام المالي الحالي إلى 6 مليارات جنيه، ما يعكس حرص الحكومة على فتح آفاق تصديرية دولية جديدة لمنتجاتنا المحلية، لافتا إلى أن الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، طرحت أكثر من مبادرة وطنية تأكيدًا لالتزامها بسداد المستحقات المتأخرة للمصدرين، التي تراكمت منذ عام 2012 نتيجة الظروف الصعبة التي شهدتها البلاد، ومنها تشجيع كبرى الشركات المصدرة على زيادة حجم نشاطها بما يضمن ضخ مبالغ مساندة الصادرات في عملية الإنتاج والتشغيل، بما يتوافق مع أهداف البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات. وأضاف معيط أنه سيتم سداد المستحقات المتأخرة لهذه الشركات المصدرة طبقًا للتوقيتات المقررة باتفاقيات التسوية، وإن كنا نأمل مع تحسن الأوضاع الاقتصادية طرح مبادرة جديدة لضغط الجدول الزمني لسداد الدفعات المحددة من متأخرات المصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات، مؤكدًا حرص الحكومة على مد جسور الثقة مع القطاع الخاص بوصفه قاطرة النمو الاقتصادي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والسعي الجاد لتذليل كل العقبات التى قد تواجه مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية. وقال معيط إن توقيع هذه الاتفاقيات مع الشركات المصدرة يتسق مع الجهود التي تبذلها الحكومة لتحفيز الاستثمار وتشجيع المستثمرين على التوسع في أنشطتهم الاستثمارية بما يسهم في النهوض بالصناعة الوطنية ودعم الإنتاج المحلي وتعظيم القيمة المضافة في منتجاتنا المحلية وتحفيز الصادرات، على النحو الذي يؤدي إلى استدامة تحسن هيكل ومعدل النمو الاقتصادي بحيث يرتكز على التصنيع والإنتاج والتصدير، وتعظيم الإيرادات العامة، وخفض عجز الموازنة من أجل تعزيز بنية الاقتصاد القومي، وزيادة أوجه الإنفاق على التنمية البشرية بمحوريها (الصحة والتعليم)، وتحسين مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة لهم. من جانبه أكد المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، أن توقيع هذه الاتفاقيات يعكس التزام وجدية الحكومة في تسوية المستحقات المتأخرة للشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات وبصفة خاصة للشركات التي تعتزم إنشاء خطوط إنتاج جديدة أو إجراء توسعات في استثماراتها في السوق المصرية، وهو الأمر الذي سينعكس إيجابا على زيادة معدلات الإنتاجية وتوفير المزيد من فرص العمل خلال المرحلة القريبة المقبلة. وقال إن الحكومة تضع ملف تشجيع الصناعة الوطنية وتنمية الصادرات على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية بوصفهما من الركائز الأساسية ضمن برنامج الحكومة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مشيدًا بالتعاون الوثيق والمثمر بين الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والقطاع الخاص ممثلا في الشركات المصدرة، للتوصل إلى البرنامج الجديد لتحفيز وتنمية الصادرات. وأشار نصار إلى أن البرنامج الجديد لتحفيز وتنمية الصادرات المصرية يمثل ركيزة مهمة نحو تنفيذ خطة الوزارة لزيادة معدلات التصدير وذلك من خلال منح المزيد من الحوافز لكل القطاعات الصناعية، خاصة القطاعات التي تمتلك قيمة مضافة عالية تمكنها من المنافسة والوجود في أسواق التصدير. وأوضح أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أن توقيع هذه الاتفاقيات يعد إحدى ثمار التواصل البنّاء للحكومة مع ممثلي القطاع الخاص والمجالس التصديرية في إطار رؤية جادة مشتركة لتحفيز الصناعة الوطنية بمختلف أنشطتها الإنتاجية، لما له من مردود إيجابي على الاقتصاد القومي. وأضاف أن وزارة المالية تدعم أي مبادرات إيجابية للمستثمرين أو المصدرين في شتى القطاعات، من شأنها الإسهام الفعال في تحفيز مناخ أداء الأعمال وتحسين جودة المنتج المصري بما يفتح أمامه آفاقا تصديرية جديدة، ويسهم في تعظيم الإيرادات العامة ومن ثم تحقيق المستهدفات المالية، على النحو الذي يؤدى إلى تعزيز جهود التنمية الشاملة والمستدامة. وأشار كجوك إلى أن وزارة المالية أجرت مبادرة لتسوية متأخرات ضريبية لنحو 30 شركة خصمًا من مستحقاتها المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات بقيمة تصل إلى نصف مليار جنيه، وتجرى حاليا تسوية متأخرات لنحو 20 شركة إضافية خلال الفترة المقبلة. وبدورهم أكد رؤساء وممثلو الشركات المصدرة أن توقيع هذه الاتفاقيات يمثل خطوة مهمة نحو تشجيع الشركات على ضخ المزيد من الاستثمارات في مشروعاتها القائمة بالسوق المصرية، بل وإقامة مشروعات جديدة، مشيرين إلى أن التزام الحكومة بتسوية مستحقات المصدرين يمثل رسالة ثقة للمستثمرين المصريين والأجانب بجدية الحكومة وإيمانها الراسخ بأهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الصناعة والصادرات في منظومة الاقتصاد المصري. وأشار المهندس مجدي طلبة، رئيس المجلس التصديري للغزل والنسيج والملابس والمفروشات، إلى أهمية توقيع هذه الاتفاقيات التي تعكس جدية الحكومة في تسوية المتأخرات المستحقة للمصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات، الذي يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الإيجابية الرامية لمساندة الصادرات وتشجيع المستثمرين على افتتاح خطوط إنتاج جديدة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في تعظيم حجم الصادرات، حيث من المقرر ضخ مبالغ المساندة التصديرية في توسعات إنتاجية. وقال إنه من المستهدف، في ظل الجهود التي تبذلها الحكومة لتحفيز الاستثمار والصادرات، رفع حجم الصادرات من الصناعات النسجية، من ثلاثة مليارات دولار إلى 12 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعني توفير نصف مليون فرصة عمل، ومليون فرصة تدريبية؛ للارتقاء بمستوى العمالة المصرية بما يؤهلها للمنافسة في سوق العمل الإقليمي والعالمي.