قياس درجة الحرارة للناخبين قبل الإدلاء بأصواتهم بلجان مدينتي    «مستقبل وطن الأقصر» ترصد المؤشرات الأولية لنسب الناخبين بمراكز الاقتراع    الدكتور سامي محمود إبراهيم يكتب عن : العقلانية التواصلية نحو منطق انساني جديد    شركة أوكسيدنتال بتروليوم تقلص الدين قبل زيادة إنتاج النفط    كيف ترقي نفسك وأسرتك من الحسد والمرض؟ 15 كلمة حث عليها الرسول    38 ألف سائح من بيلاروسيا وأوكرانيا يزورون شرم الشيخ منذ عودة السياحة    جنوب أفريقيا تُسجل 3740 إصابة جديدة بكورونا    اليونان تندد بالاستفزاز التركي في البحر المتوسط    نيجيريا تسجل 290 إصابة جديدة بفيروس كورونا    مقتل 81 شخصًا خلال قتال بين قوات حكومية ومسلحين بجنوب السودان    "عون" يعد اللبنانيين بكشف الحقائق.. ومرتزقة "حزب الله" يراقبهم    أمريكا تقرر تصنيف بضائع هونج كونج «صنع في الصين»    مفاجأة الموسم .. أتلانتا "الاستثنائي" يهدد حلم باريس سان جيرمان التاريخي    تدريبات قوية ل «بن شرقي» و«أوناجم» في الزمالك    صبحي: 16.6 مليون جنيه من "الشباب والرياضة" لدعم 53 اتحادا    قبل مواجهة المقاولون .. أزمة في سموحة بسبب حارس الفريق    رومينيجه يأمل في عودة الجماهير رغم الرفض السياسي    راتب محرج لبيرلو مقارنة بلاعبي يوفنتوس    حماية المستهلك ينفذ 81 حملة متنوعة في 17 محافظة وضبط 333 مخالفة في أسبوع    سقوط تاجر سلاح بحوزته 9 قطع أسلحة بالبحيرة    مى نور الشريف: مصطفى شعبان أنسب ممثل يجسد شخصية والدى    وفد رسمى برئاسة أشرف زكى يتوجه للموسيقيين للإعتذار ل هانى شاكر    صدفة جميلة.. أحمد سعد مع ياسر جلال.. شاهد    حكم من أخر الصلاة عن أول وقتها ومات قبل أدائها    أحمد عمر هاشم: الأحاديث النبوية هي المبينة والشارحة لأحكام القرآن    تعافي 259 حالة من مصابي كورونا بمستشفى حميات قنا    النيابة تأمر بالاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين حادث انقلاب بالصف    مائل للحرارة رطب نهارا.. تعرف على أحوال الطقس في ثاني أيام انتخابات مجلس الشيوخ    تسجيل 15 إصابة بفيروس كورونا المستجد فى الأردن    الصحة العالمية: لا نستطيع تقييم اللقاح الروسي ضد كورونا لنقص المعلومات    "أتمنى يرعبكم".. أحمد الفيشاوي يروج لفيلم "الحارث"    استقبال "أبو هشيمة" بالزغاريد في بني سويف    انتهاء الأعمال في 30 سبتمبر.. مدبولي يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات العاصمة الإدارية    جنات تستعد لطرح أجدد ألبوماتها «أنا في انتظارك» بعد 4 أيام    مجلس الشيوخ 2020.. وزير السياحة والآثار يدلي بصوته الانتخابي    استعجال التحريات حول حريق شقة سكنية فى المنيب    الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 34    ضبط صاحب قاعة مناسبات لإقامة حفل زفاف بالمنوفية    الحكومة تكشف موعد صرف الدفعة الثالثة لمنحة ال500 جنيه للعمالة غير المنتظمة    زعيمة المعارضة البيلاروسية تغادر البلاد إلى ليتوانيا    صندوق النقد الدولى: مصر واحدة من أسرع الاقتصادات الناشئة نموًا    هيكل: 2020 علامة فارقة بتاريخ البشرية وكشفت أهمية وسائل التواصل الحديثة    السكرتير العام بالفيوم يتفقد لجان الانتخابات بمركز طامية    الداخلية تضبط 1415 سائق خالفوا قرار ارتداء الكمامة خلال 24 ساعة    94 متسابقا من 20 جامعة يتنافسون فى مسابقة الجملة الرياضية بالدورة الإلكترونية    فيديو| زغاريد واحتفالات أمام لجان انتخابات الشيوخ بالجيزة    مجلس الشيوخ.. محافظ البحيرة يتفقد اللجان الانتخابية بدمنهور    مدحت صالح على مسرح النافورة بالأوبرا.. الخميس    إحالة الموقوفين بانفجار بيروت إلى القضاء العسكري لحين تعيين محقق عدلي    هيئة الرعاية الصحية: 9.6 مليار جنيه تكلفة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    بقصد الاتجار.. ضبط أحد الأشخاص وبحوزته أسلحة نارية وذخائر بالبحيرة    محمد مصيلحى يدلى بصوته فى انتخابات مجلس الشيوخ.. صور    عبدالغفار يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم    انتخابات الشيوخ 2020.. رئيسة مدينة سفاجا تتفقد مقار اللجان    وزير التنمية المحلية يدلي بصوته في انتخابات الشيوخ ب ليسيه الحرية بمصر الجديدة    عباس شومان: نشر صور الموتى مستقبح شرعًا    دعاء في جوف الليل: اللهم بكرمك وفضلك يسّر أحوالنا وتولّ أمورنا    هل هناك علامات لقبول الحج؟.. والمفتي السابق يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التدهور الاقتصادي يلاحق أردوغان.. وشركاؤه يتخلون عنه
نشر في التحرير يوم 14 - 07 - 2018

دخل الاقتصاد التركي مرحلة الخطر، نتيجة سياسات الرئيس العثماني رجب طيب أردوغان الكارثية والتي تسببت في حالة من الاحتقان بين الشعب من ناحية، ودفعت الاقتصاد نحو الخطر من ناحية أخرى.
أمس، خفضت مؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، الجمعة، تصنيفها الائتماني لتركيا من (+BB) إلى (BB)، مع نظرة مستقبلية سلبية.
المؤسسة الدولية أكدت أن مصداقية السياسة الاقتصادية لتركيا تدهورت في الأشهر الأخيرة والإجراءات المبدئية التي اتخذت بعد انتخابات يونيو أبرزت حالة عدم اليقين، معبرة عن اعتقادها أن المخاطر التي تواجه استقرار الاقتصاد الكلي في تركيا تصاعدت بسبب اتساع العجز في الحساب الجاري.
وتسبب تعيين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لصهره براءت ألبيرق في منصب وزير المالية، في زيادة المخاوف من سيطرة الرئيس على السياسة الاقتصادية واستقلالية البنك المركزي.
اقرأ أيضًا: أردوغان يقود اقتصاد تركيا للانهيار.. ومخاطر تهدد بيئة صناع السياسة
وعلى الرغم من الهيمنة الكبيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الحياة السياسية، فإن الوضع الاقتصادي المتدهور بالبلاد يعد تهديدا كبيرا لسلطته الحالية، حسب "فيتش".
ووفقًا لمرسوم رئاسي جديد، أضاف أردوغان لنفسه حق تعيين محافظ البنك المركزي ونوابه، وأعضاء اللجنة السياسية المالية، وتعد هذه القرارات بمثابة استكمال لإجراءات تسييس المصرف التركي الذي كان يحظى بالاستقلالية في الماضي.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الكلية، كشفت بيانات البنك المركزي التركي في الأسبوع الماضي عن ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى مستوى 5.89 مليار دولار في شهر مايو الماضي، مقابل مستوى 5.45 مليار دولار في شهر إبريل الماضى، وهو ما انعكس بشكل سلبى على الأصول التركية.
حيث هبطت الليرة التركية عند أدنى مستوى في تاريخها، يوم الخميس الماضي، لتصل إلى مستوى 4.9743 ليرة، لتصبح أسوأ عملات الأسواق الناشئة من حيث الأداء.
أما العائد على سندات الخزانة التركية، فقفز إلى أعلى مستوى في تاريخه حيث سجل مستوى 19.07% في الأسبوع الماضي.
اقرأ أيضًا: اقتصاد تركيا يتهاوى.. ودعوات لسحب الاستثمارات
وبالنسبة لأداء مؤشر البورصة التركية "بي .أي.إس.تي 100 "، فعلى الرغم من ارتفاعه الآن بنحو 0.3% إلى 89.853 ألف نقطة، فإنه منذ بداية الأسبوع الماضي فقد نحو 9 آلاف نقطة.
وأشار التقرير إلى أن تلك الأحداث الاقتصادية المتسارعة أدت إلى تزايد القلق لدى المستثمرين حول وضع الاقتصاد التركي بعد أن توقع أردوغان انخفاض أسعار الفائدة.
ويخشى المستثمرون من أن يصبح لأردوغان دور أكبر في السياسة النقدية والاقتصادية، في ظل النظام الرئاسي الجديد في البلاد، وبعد تعيين صهره وزيرا للمالية.
"بلومبرج" ذكرت أن تركيا أصبحت غير جاذبة للاستثمارات تحت رئاسة أردوغان، مضيفة أنه أعطى المستثمرين كل الأسباب التي تدعوهم للانسحاب من السوق.
اقرأ أيضًا: أزمات أردوغان لا تنتهي في الشرق الأوسط.. وزعيم المعارضة يتعهد بحلها
كما أفاد المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني، "تشاتام هاوس"، في تقرير له، أن الدولة التركية في عهد أردوغان الرئاسي الجديد، تسير بخطى ثابتة نحو أزمة اقتصادية حادة.
ويوضح التقرير أن أردوغان لا يقدر على ما يبدو أن نموذج النمو التركي يتطلب إصلاحًا للانضمام على رابطة الاقتصاديات الغنية، فاقتصاد تركيا شديد الاعتماد على إنفاق المستهلك ومشروعات البناء والبنية التحتية التي ترعاها الحكومة، والتي يتم تمويلها بتدفقات مالية من المضاربة وليس استثمارات خاصة مستمرة وصادرات.
وتابع بالقول: إن "الرئيس التركى يضاعف من نهجه الفردي للحكم بغض النظر عن التداعيات، ورغم هيمنته السياسية الحالية، فإن حال الاقتصاد المتدهورة هي نقطة ضعفه والتهديد الأكبر لقيادته".
فيما تحوم حالة من الشك حول مدى كفاءة صهر أردوغان في تهدئة الأسواق المالية المضطربة والمستثمرين الأجانب، ومن المؤكد أن أردوغان سوف يلجأ إلى تحقيق نمو على المدى القصير على حساب الاستقرار الاقتصادي للبلاد، حسب التقرير.
فالمطلوب من أنقرة الآن، وقف رفع أسعار الفوائد الكبيرة للسيطرة على حجم التضخم في الاقتصاد التركي، ويستلزم الوضع الحالي تخفيف القيود المالية المفروضة، وتبني مشاريع البنية التحتية الضخمة، بالإضافة إلى إيجاد سبل لدعم الليرة التي تراجعت بنحو 20% منذ بداية العام الجاري.
اقرأ أيضًا: طوارئ أردوغان تشعل تركيا.. وتحذيرات من اندلاع ثورة جديدة
ويبدو أن أردوغان غير مقدر لوضع الاقتصاد التركي الذي يظهر بحاجة ماسة لعمل إصلاح شامل للحاق بركب الاقتصادات المتقدمة عالميًا التي تعتمد على بنية تحتية قوية.
ونتيجة لسياسات أردوغان، قفزت ديون العملات الأجنبية لقطاع الشركات إلى 328 مليار دولار في نهاية عام 2017، وعلى الرغم من تخفيضها، فإن الوضع لا يزال مثيرًا للقلق، حيث وصلت قيمة الدين العام إلى مبلغ 214 مليار دولار.
واضطرت بعض الشركات التركية الكبرى إلى التفاوض مع أصحاب السندات المالية لإعادة هيكلة ديون القروض الأجنبية، نظرًا للعبء الاقتصادي الذي يفرضه الانهيار المستمر لليرة، بحسب اليمن العربي.
يمكن القول إن تلك الخطوة قد تتسبب في تخلف عدد كبير من الشركات التركية عن سداد الالتزامات الخارجية في عمل صدى ضخم في الاقتصاد التركي، وإحداث ذعر كبير بين المستهلكين، بالإضافة إلى اهتزاز ثقة الأسواق المالية العالمية في قدرة الاقتصاد التركي، وهو الأمر الذي يؤدي إلى أزمة في النظام الاقتصادي العثماني من خلال فترة ركود طويلة الأمد.
ليس هذا فحسب، بل إن شركاء أردوغان السياسيين عارضوا سياساته، حيث رفض حزب الحركة القومية الانضمام إلى الحكومة الجديدة، حيث تعلم زعيم الحزب اليميني دولت بهجلي، الدرس جيدًا، عقب الأزمة المالية الضخمة في عام 2001، وقرر الابتعاد عن المشهد لكي لا يكون مسئولًا عن تدهور الأوضاع الاقتصادية بالبلاد مجددًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.