أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    اليوم.. قطع المياه عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب لمدة 8 ساعات    نيويورك تايمز: الجيش الأمريكي استخدام ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار في أول يومين من حرب إيران    الموت يفجع تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    في ظروف غامضة.. العثور على جثة سيدة داخل منزلها بقنا    مثال للفنان المحترم والإنسان الجميل، حكاية هاني شاكر بعيون عمرو الليثي    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    السودان يشكر مصر والرئيس السيسى فى ختام امتحانات الشهادة السودانية    الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    تفاصيل.. تعاقد شيرين مع ناصر بيجاتو لإدارة أعمالها.. عودة للتعاون بينهما عقب جلسات عمل جمعتهما خلال تحضيرات ألبومها الجديد    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يرحبان بالإفراج عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    نجم مانشستر سيتي: هدفي الوصول لأفضل جاهزية قبل المونديال    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النائب العام أغلق قضية إبراهيم سليمان بتليفون من مبارك..فلماذا جعله رغم سقوطه آخر المحبوسين!
محمد سعد خطاب يحقق:
نشر في صوت الأمة يوم 08 - 05 - 2011

· مبارك قال للمستشار عبدالمجيد محمود بعد عودته من ألمانيا «انت بتفتح القضية دي تاني ليه» ؟ فرد «بلاغات
· يا فندم» فقال«اقفل الملف ده نهائي» فرد «تمام يا فندم»
· تأخير القبض علي سليمان ساعده علي تهريب أمواله ودفن نفايات ثروته القذرة وتوزيع بعضها صوريا علي عدد من أذنابه
· مجدي مهدي.. من صاحب كشك سجاير وخردوات في الجمالية إلي ذراع سليمان في انتخابات 2000 ثم جاره في شارع الإسكندر الأكبر والعروبة ومارينا
في واقعة شديدة الاستفزاز..حكي لي الفريق محمد الشحات ذات مرة قبل سقوط النظام السابق أن اللواء هتلر طنطاوي رئيس الرقابة الإدارية السابق أبلغه بأن مبارك حين عاد من ألمانيا في رحلته العلاجية الأولي قبل ثلاث سنوات ليجد ابراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق مطلوبا للتحقيق في بلاغات من 40 نائبا تتهمه بالفساد..سارع بالاتصال بالنائب العام عبد المجيد محمود وجري بينهما هذا الحوار:
الرئيس"انت مش استدعيت سليمان قبل كده وقلت لك اقفل الملف ده"
النائب العام "أيوه يا فندم"
الرئيس" بتستدعيه تاني ليه"
النائب العام"فيه بلاغات وتقارير رقابية".
الرئيس"ماعرفش الكلام ده..اقفل القضية دي نهائيا"
النائب"العام"تمام يافندم".
لكن سقوط مبارك، لم يكن كفيلا بدفع النائب العام لاستدعاء الرجل بما لديه من اتهامات وبلاغات وتقارير رقابية، بعد تجاوز عقبة الحصانة الرئاسية لسليمان. بما فيها قرار منح الوسام .. مما يعني ان مبارك وحده لم يكن يتحمل كل الوزر في تمتع سليمان بستار حديدي يقيه نار المساءلة"من أين لك هذا".
فقد سكت النائب العام - رغم ما لديه من اوراق وملفات- بعد سقوط مبارك لعدة أشهر قبل ان يوقع قرارا باستدعاء الوزير السابق للتحقيق..فكان سليمان آخر من دخل حظيرة طرة من رجال فساد العهد البائد..بل إن قرار النائب العام بمنع سليمان من السفر قبل عامين علي خلفية بلاغات النواب وتقارير مباحث الأموال العامة بارتكابه مخالفات مالية ووقائع فساد،لم يرافقه قرار بالتحفظ علي امواله كما جري العرف واقتضت الضرورة القانونية..!
تصرف يرقي لدرجة اللغز..إلا أنه حدث في وقت سارعت فيه أجهزة التحقيق للتحفظ علي كثير من ثروات رموز كبيرة في عهد مبارك شملت مبارك نفسه في النهاية وأسرته..بينما اكتفي قرار النائب العام بالتحفظ علي ثروة ابراهيم سليمان وزوجته فقط دون أولاده الذين حظوا منذ الصغر بتملك عقارات وفيلات وقصور وشقق وأراض لا حصر لها تحت إسم أولاده القصر .
لم يعد النائب العام بعيدا عن الشبهات بهذا التصرف وغيره، فقد أحجم عن التصرف في البلاغات المقدمة إليه حول فساد وزير الزراعة السابق أمين أباظة فقط لعلاقة مصاهرة تجمعه به، حيث إنه زوج ابنة عم أباظة..بينما يظل سبب تأخيره استدعاء سليمان لأكثر من شهرين بعد اندلاع الثورة غامضا.
وليس بعيدا عنا خدمات ماهر عبد الواحد النائب العام السابق لابراهيم سليمان، ومنها رفع اسمه واسم صهره ضياء المنيري من قرار اتهام في قضية الرشوة الكبري بوزارة الإسكان، في مقابل تخصيص قطعة أرض في المشتل بالجولف وفيلا في مارينا، وحصول زوج ابنته"شريف" علي أرض في الحزام الأخضر، وإبن ماهر عبد الواحد حصل علي نصيبه .
لقد أتيحت الفرصة كاملة لسليمان خلال تلك الفترة لتهريب قدر كبير من ثروته وتوزيع بعضها توزيعا صوريا علي قليل من رجاله المقربين الذين طالما تربحوا من قربه لقلب مبارك في الوزارة وبعدها.
في هذه السطور نحكي قصة واحد من هؤلاء:
مجدي مهدي..اسم لا يحظي بشيء من الأضواء ..رغم أنه يمثل اليوم واحدا من أكبر تجار المشغولات الفضية في خان الخليلي..ويبدأ خيط تتبعنا لصاحب هذا الاسم من علمنا بأنه أحد من سلم لهم سليمان مفاتيح بعض قصوره.. يسكن الإن مجدي مهدي بشارع الإسكندر الأكبر بمصر الجديدة بجوار قصر إبراهيم سليمان المعروف بقصر النقراشي، والذي هدمه سليمان عندما كان وزيرا رغم قرار حظر هدم الفيلات، وبني عليه قصرا حديثا لا يعوزه شيء من متطلبات الرفاهية ورغد العيش علي الطريقة الأوروبية.
تردد أن سليمان باع القصر ليحيي الكوميي بنحو 50 مليون جنيه، فيما يبدو رقما عاديا لوزير طالما تربح من منصبه، وأحد كبار التجار..إلا أن التقليب في حياة المشتري يجعل الصفقة وقيمتها أمرا غير عادي بالمرة، يحيي الكومي كان شريكاً لسليمان في شركات خدمات بترولية وغاز.
أما مهدي بدأ حياته بعد وفاة والده،الذي ورث عنه كشك سجاير وخردوات في منطقة الجمالية، نفس الحي الذي دخل فيه سليمان إنتخابات مجلس الشعب عام 2000 قبلها تعرف مهدي بحكم الصراعات الانتخابية في المنطقة بين رجال الحزب الوطني علي النائب ابراهيم البرديسي الذي سهل له طرقاً أخري للتجارة مر فيها بتجارة العملة ثم السفر للخارج،والبحث عن تجارة الأماس..ليرتقي به الحال قليلا لمغادرة سكنه في الجمالية والإقامة في حي مدينة نصر بشارع عباس العقاد.
وهنا بدأ قربه من ابراهيم سليمان الذي ضمه إلي مجموعة الحظ في حملته الانتخابية الأولي في عام 2000 ثم في حملته الثانية في عام 2005 .
طبيعة الأعمال التي جرت بين الرجلين منذ ذلك التاريخ غير معروفة علي وجه الدقة، إلا أن توسع مهدي في شراء العقارات والقصور يشي ببعضها، حيث قام بعد الإنتخابات الأولي بشراء قصر بشارع العروبة بجوار قصر سليمان القديم ثم باعه لينشئ قصرا بجوار قصر سليمان الجديد في شارع الإسكندر الأكبر وهو مقيم به الآن أنه في ذلك شأن باقي المجموعة أمثال عماد وهشام الحاذق اللذين حظا بقرارات تخصيص لمساحات هائلة من أراضي الدولة قاما ببيعها بالمليارات بمساعدة الوزير ليصبحا بين يوم وليلة من أكبر أثرياء مصر..رغم بداياتهما المتواضعة.
لذا لا نعجب حين نعلم أن مهدي هو نفسه من اشتري فيلا أخري من أمير جرانة شقيق وزير السياحة المحبوس زهير جرانة في مارينا الفيلا رقم 35 بمنطقة 18 مقابل 7 ملايين جنيه..اي أن تعاملات صاحب كشك السجاير والخردوات امتدت لباقي وزراء سرقة مصر في عهد مبارك بفضل سليمان.
والسؤال الذي يطرح نفسه:هل تم هذا البيع حقا مقابل هذه الأموال؟ ام أن تأخير استدعاء سليمان للتحقيق كان ستارا لعملية دفن نفايات الثروة الملوثة وفرصة لتهريب ما تبقي منها من عقارات عبر وسطاء من أمثال صاحب هذه القصة وصاحب كشك السجائر.
بالطبع..لا غضاضة في أن يتحول مواطن بسيط إلي ملياردير بجهده في تجارة مشروعة..لكن هل يمكن ان تصبح تجارة الفضة بابا مقبولا لهذا النوع الفاجر من الثراء؟!
لم يكن سليمان الذي عرف طريقه- اخيرا- إلي طرة..عصابة وحده.
فمع سليمان حفنة كبيرة من رجال أعمال ومقاولين وأصدقاء وأقارب تجب ملاحقتهم أيضا إذا كانت أجهزة التحقيق جادة حقا في رد أموال مصر وتطهيرها من الفساد.
فيبدو أن ابراهيم سليمان ماض في تحديه بعدم وجود من يستطيع مواجهته بأي تهمة كائنا من كان..حتي في أيام تطهير البلاد والعباد من رجس النظام البائد وفساد اعوانه ورموزه عقب الثورة.!
خرج سليمان من الوزارة عام 2005 وهو يمتلك عدة قصور..قصران بمصر الجديدة بجوار قصر مبارك نفسه ، باع أحدهما في عام 2008 إلي شريكه يحيي الكومي مقابل 45 مليون جنيه وتم الرجوع في هذه الصفقة بعد الإعلان عنها وكان بناه علي ما تهدم من قصر النقراشي..وقصر في أبو سلطان بمنطقة لسان الوزراء قام بتوسعته باغتصاب قطعة أرض مملوكة للسيدة فاطمة حسن عباس ، وقصر آخر في مارينا علي البحر مباشرة وآخر في جزيرة الشعير بالقناطر الخيرية وقصر بمنطقة الجولف بالتجمع الخامس علي مساحة 6 آلاف متر مربع يزيد سعره علي 150 مليون جنيه..وقد جعله خزانة هائلة للتحف واللوحات والمقتنيات الثمينة وبني لذلك عددا من السراديب تحت الأرض وضع في أحدها خزانة ضخمة للهدايا والمقتنيات المعدنية النفيسة وأخري للأموال السائلة بالعملة الصعبة،فضلا عن مخزن للأداوت الكهربائية الغالية جدا والحساسة، بينما نثر التحف واللوحات في أغلب ردهات القصر لدرجة جعلت وزير الثقافة السابق فاروق حسني يصاب بالصدمة حين دعاه إلي القصر ذات مرة ويصيح في وجهه"يخرب بيتك يا محمد إيه دا كله".
عندما ولدت فريدة حفيدة سليمان من ابنته دينا جاءه عاطف عبيد مهنئا ومعه حقيبة بها عشرة سبائك ذهبية علي شكل مستطيل كتب عليها"مكتبة الإسكندرية" و4 ساعات رولكس مرصعة بالألماظ بينما أحضر حبيب العادلي حلقا من الأماظ وعربة أطفال، وظل الوزير يستقبل الهدايا الثمينة طوال اليوم حتي ان ابنته اضطرت لشراء علبة كبيرة من الفضة ثمنها 6 آلاف جنيه لتضع فيها هدايا الوزراء والمحاسيب.
ليس غريبا أن نكتشف حصول العادلي بعد ذلك علي 4 فيلات في مارينا بأسماء أبنائه، أو حصول عبيد علي فيلا علي مساحة ثلاثة أفدنة في مارينا أيضا زرعها بالنباتات النادرة بتكلفة 80 مليون جنيه بالإضافة الي فيلا بقرية رمسيس بالساحل الشمالي وحصل علي مثلها شريكة في بيع مصر مختار خطاب .
ودعونا أولا من حيتان الأراضي والقصور الذين تعامل معهم سليمان طويلا وأثراهم وأثروه، ونبدأ بالصغار الذين منح سليمان كلا منهم قطعة أرض ثمنها 220 ألف جنيه يدفع منها 30 ألفا للحجز والباقي علي خمس سنوات من تاريخ الاستلام، حيث بيعت بما لايقل عن 2 مليون جنيه عدا ونقدا بعد رفع سعر المتر إلي 3 آلاف جنيه.
حيث شكل هؤلاء صغار صغار المستفيدين الذين يبلغ عددهم في خمس مدن جديدة هي القاهرة الجديدة وأكتوبر وزايد والعبور والشروق، أكثر من 250 ألف مواطن..وبحسبة بسيطة فإن متوسط الربح الذي جناه كل واحد من هؤلاء من فروق الأسعار يتجاوزمليون جنيه علي أقل تقدير، مما يعني ضياع أكثر من 25 مليار جنيه علي الدولة في فترة وزراة سليمان وحده..في الوقت الذي جري معايرة شباب الثورة بأنهم كلفوا خزانة مصر نصف مليار جنيه عن كل يوم قضوه في ميدان التحرير.!
الإحصائية السابقة لا تشمل المراكز الخدمية والتجارية والمولات وأشهرها في شارع التسعين بالقاهرة الجديدة والمحور المركزي في أكتوبر ، حيث وصل سعر متر الأرض بها إلي 50 ألف جنيه بمول داون تاون بينما تم تخصيصها بمعرفة سليمان بما لا يجاوز 400 جنيه للمتر لشريكة عماد الحذق الذي هرب الي باريس الآن .
لم نتحدث بعد عن سلسلة المستفيدين والمتربحين من أراضي الدولة في عهد سليمان من أقارب وأصهار وأصدقاء ومحاسيب ورجال أعمال..حصلوا علي فيلات مارينا وماربيلا وأراضي التجمع الأول والخامس والمدن الجديدة بمساحات تراوحت من خمسة أفدنة إلي ألفي فدان ، خصصها سليمان بالأمر المباشر و"بالمزاج" العلني، بفارق أسعار لا يقل عن 10مليارات جنيه تحت أيدينا حسابات بقيمتها وتفاصيلها.
وهذه عينات من تلك الهبات التي منحها سليمان لأقاربه وأصهاره وأصدقائه وشركائه في نهب أراضي مصر..حيث بدأ بأبنائه: شريف ومنحه الفيلا رقم 56 في المنطقة 22 بمارينا وأكثر من قطعة أرض بالتجمع الخامس،كما منح دينا الفيلا 11 زمردة معدل بالمنطقة 24 وقطعة أرض في التجمع،ومنح جودي الفيلا 12 زمردة معدل بمنطقة 24 وقطعة أرض أسوة بشقيقيها..ومن الطريف تذكر تصريحه بأن أجهزة المدن الجديدة كانت "تتحايل عليهم لقبول شراء الأرض وتعميرها"..!
أما شقيقه محمود سليمان وأولاده أحمد ومحمد ومروة ، فضلا عن زوجته عزة قرنفل فقد منحهم أكثر من قطعة أرض علي مساحة 900 متر مربع في الجولف إضافة إلي وحدات سكنية في مارينا..كما منح زوج أخته أحمد نصار الذي كان يعمل بشركة البراجيل التجارية فجاء به مديرا لمكتب أحد رجل الأعمال خالد زعزع بعد بيع الشركة، حيث كان دائم الاقتراض من راتبه قبل منتصف الشهر فإذا به يتحول إلي مليونير،عددا من الفيلات وقطع الأراضي للمتاجرة بها.
أما عائلة زوجته مني المنيري فقد كان لها حظ وافر من كرم سليمان الواسع، رغم تحفظها في البداية علي زواجه بابنتهم..حيث حصلت مني نفسها علي 1393 مترا مربعا في التجمع الخامس مقابل 842 ألف جنيه في حين أن سعرها السوقي يزيد علي 10 ملايين جنيه، كما حصلت علي مساحة 30 ألف متر في مرسي علم بجوار الأرض المخصصة لرجل الأعمال الخاضع للتحقيق محمد أبو العينين ، فضلا عن فيلات ومساحات أخري في مارينا.
أما شقيقها ضياء المنيري فكان زميلا لسليمان وشريكا في البعثة إلي كندا، ليعود خالي الوفاض ويعين مدرسا بكلية الهندسة جامعة الزقازيق ويمارس بعض الأعمال الاستشارية البسيطة، حتي وصول سليمان للوزارة، حيث منحه أعمالا استشارية قيمتها 12 مليار جنيه بعضها بالأمر المباشر وبعضها بموافقة رئيس الوزراء وبعضها من خلال شركات مقاولات تتعامل مع الوزارة وبعضها عبر المنح والقروض الخارجية لمصر وبعضها عن طريق مناقصات شكلية.
المنيري حصل هو الآخر علي أكثر من قطعة أرض في التجمع الخامس ، كما حصل باسمه واسم زوجته ليلي الدهشان وابنته علا علي عدد من الفيلات في مارينا منها الفيلا رقم 14 نموذج السوسن بالمنطقة 12 ليصبح من أصحاب المليارات مع شريكه خالد سويلم الذي سبقه لشراكة ابراهيم سليمان نفسه في مكتب ميسك للاستشارات قبل توليه الوزارة.
وتتسع قائمة المتربحين من أراضي الدولة من عائلة مني المنيري بين شقيقتها ماجدة وابنها عمرو ايهاب حسني وحصل كل منهم علي فيلا بمارينا وقطعة أرض بالتجمع الخامس، وشقيقتها نيللي المنيري وزوجها أحمد نصرت نعيم وولديهما كريم وهادي وحصل كل منهم علي مساحة من الأرض وفيلات بمارينا ، كما حصل نصرت علي مساحة 30 فدانا مع مجموعة شركاء في مدينة الشيخ زايد..ينضم إليهم نادية المنيري وزوجها أسامة عامر ويعمل بشركة السلام للأوراق المالية بالبورصة وولديهما خالد ومي،وحصل كل منهم أسوة بالباقين علي أراضي ووحدات وفيلات بمارينا والتجمع الخامس.
ونصل إلي المحاسيب..ونتذكر سويا رجل الأعمال وجدي كرار..نعم هو نفسه من تم حبسه ثلاثة أشهر علي ذمة قضية رشوة بحي النزهة والصديق الأقرب لسليمان وشريكه قبل الوزارة في هدم وبناء فيلات مصر الجديدة..
في واحدة من المرات الكثيرة التي تعرض فيها سليمان للإهانة علي يد زوجته ، حين قامت بطرده من قصر الزوجية لمدة شهر ، وفي جلسة صلح بين سليمان وزوجته رعتها صديقتها إيمان كمال ( هي بالمناسبة شقيقة حازم كمال الذي سبق اتهامه في قضية رشوة وفساد ، وحماة نجل وجدي كرار ، حيث زوجت ابنتها دينا عزت عبد الفتاح إلي انبه محمد) وعلي غداء جمع الثلاثة علي شاطئ لابلاج، طلبت إيمان من سليمان تخصيص فندق مارينا الذي كلفته الوزارة 60 مليون جنيه لحمي ابنتها وجدي كرار ليتم لها ذلك بجرة قلم من الزوج العائد لتوه إلي أحضان زوجته..في حين حصل كرار خلال جلسة أخري علي 300 فدان بالتجمع الخامس ليقيم عليها منتجع مكسيم بخلاف عدد كبير من القطع والوحدات ذهبت لإيمان كمال وابنتها دينا وحفيديها منها جانا وآدم..بخلاف قطعة ارض مساحتها 200 فدان علي الطريق الدائري أقام عليها فندقا بجوار ميراج سيتي.
بينما حصل شريف نجل إيمان كمال بمجرد عقد قرانه علي جودي ابنة سليمان علي ألف متر في التجمع الخامس للسكن وخمسة آلاف مترا لأغراض تجارية، ليبيعها فورا إلي محمد جنينة صاحب جنينة مول مقابل 7 ملايين جنيه ، وتم فسخ هذه الزيجة بعد ذالك .
أما حازم كمال نفسه والملقب بالطفل المعجزة منذ ربطته صداقة ثم نسب بصديقه وزميله في كندا عزت عبد الفتاح فكان له ولهم شأن آخر، فقد استطاع تكوين امبراطورية لا يغيب عنها الدولار بفعل عقود محطات المياه والصرف الصحي..ولعلنا نذكر قصة عدادات المياه الصينية التي استوردها كمال عبر كندا ليضع شعار"صنع في كندا" عليها، وباعها للشركة القابضة للمياه والصرف الصحي برئاسة عبد القوي خليفة (صديق سليمان وزوج ابنته كان يعمل بمكتب انفايروسيفيك المملوك للمنيري صهر الوزير) ويحقق أرباحا تجاوزت 450 مليون يورو في صفقة واحدة تكررت عشرات المرات فيما بعد..بخلاف حصوله علي ارض في البحر الاحمر باعها وتربح منها عن طريق ممدوح الزهيري المحافظ السابق وشريك ابراهيم سليمان في تجارة الاراضي.
وتؤكد معلوماتنا أنه في يوم 3 يوليو 2005 سافر حازم كمال برفقة زوجته داليا إلي لندن ليلحقا بزوجة سليمان مني المنيري وولديها دينا وشريف، حيث حلوا جميعا بفندق حياة ريجنسي تشرشل ومكثوا خمسة أيام، ترددت خلالها المنيري علي عدد من البنوك أبرزها "باركليز ميل" لإيداع كم هائل من حقائب الأموال ،في حين دفع كمال فاتورة الفندق التي بلغت 4950 جنيها استرلينيا بعدما اضطروا لقطع الزيارة والعودة بسبب وقوع تفجيرات لندن، هم يتعاملون مع هذا البنك لسابقة عمل جمال لمبارك به.
ويمتلك حازم في مقابل مثل هذه الخدمات 23 فيلا في منتجع خالد أبو طالب كما يسكن في فيلا بالمقطم يتردد أنها مملوكة لسليمان نفسه.. ولايدري احد ماذا تم بشأن القضية التي ضبط فيها كمال متلبسا بالرشوة قبل عام ونصف العام بمنزله بالمقطم برفقة أحد الاستشاريين الكبار.
ولا أتردد في القول علي مسئوليتي الشخصية أن عددا ممن يحكمون مصر الآن علي أكتاف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.