ماذا يحدث في الجالية المصرية في إسطنبول.. تطهير داخلي أم قفز على الواقع الجديد؟    نجاح حفر أول بئر غاز استكشافية ل«شل» 2026    شيري تصبح أول علامة سيارات صينية تتجاوز مبيعاتها 6 ملايين وحدة في فبراير    نجاح أول بئر استكشافية للغاز لشركة شل في 2026 بالبحر المتوسط    لبنان يطلب وساطة أمريكية لمحادثات سلام مع إسرائيل.. و16 قتيلاً في غارات على الجنوب    انطلاق مباراة البنك الأهلي وبيراميدز بالدوري    بيراميدز يطير إلى المغرب استعدادًا لمواجهة الجيش الملكي    الداخلية تكشف ملابسات فيديو تعدٍ بين شخصين بالجيزة    صدمات متتالية في الحلقة 20«الكينج».. زواج ثالث لمحمد إمام وصدمة جديدة ل زمزم    في الحلقة الخامسة بمسلسل حكاية نرجس.. ريهام عبد الغفور تتسبب في وفاة حماتها بعد شكها فيها    مؤتمر ماك أليستر: صلاح يعرف ما عليه فعله لتحسين أرقامه    تأجيل مباراة الترجي في كأس تونس من أجل مواجهة الأهلي    استهداف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد بمسيرة    شاب يدفع حياته ثمنا بسبب تصديه للصوص الهواتف المحمولة بالهرم    تفاصيل اجتماع رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام مع مستشاري المواد الدراسية    وكالة الطاقة الدولية: ناقشنا ⁠الخيارات المتاحة ومخزونات ⁠النفط العامة للطوارئ    فصل الشواحن بعد الانتهاء وضبط درجة حرارة المكيف.. نصائح لخفض فاتورة الكهرباء    مسلسل بيبو الحلقة 5.. خليفة يتنصل من اسمه في الأقصر    أكرم القصاص: تكريم الرئيس السيسى لأسر الأبطال رسالة وفاء    قبل افتتاحه رسميا.. ننشر الصور الأولى لمعرض «رمضان كما نعيشه» بقصر الأمير طاز    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    صور| آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة العشرين    مشروبات عشبية لتنقية الجسم من السموم قبل العيد    أبو عبيدة: ندعو شعوب المنطقة للتكاتف في مواجهة إسرائيل    تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"    أستاذ اقتصاد يكشف سر صمود الاحتياطي المصري أمام التوترات الإقليمية    خنقت نفسها.. فتاة تنهي حياتها في قنا    تكليف الدكتور أحمد صبري مديرًا لفرع الهيئة بمحافظة الأقصر ضمن الحركة الجديدة    طريقة عمل الرقاق الطري باللحمة المفرومة، أكلة رمضانية مميزة    أبرز ما قاله لابورتا وفونت في المناظرة الأولى بالحملة الانتخابية لرئاسة برشلونة    إعلان نتائج الطالب والطالبة المثاليين ومهرجاني الأسر والجوالة بجامعة الفيوم    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    محافظ مطروح وقائد المنطقة الغربية العسكرية يحييان ذكرى يوم الشهيد    رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية    القاهرة الإخبارية: الدفاعات الجوية بكردستان العراق تصدت لهجمات عنيفة    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى قويسنا المركزي ويحيل 224 للتحقيق    تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي    في يوم الشهيد .. محافظ مطروح يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول المسئولية المجتمعية للأفراد    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    سيدة تطعن زوجها وتصيبه في الرئة بالمطرية    فرنسا تدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن لبنان    أوروبا تترقب.. 3 سيناريوهات مقلقة بعد وصول مجبتى خامنئي للحكم    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    صحفية الشروق سمر إبراهيم تفوز بجائزة مصطفى وعلى أمين في فرع الصحافة الانسانية    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكبير الملايين.. والخشوع لرب العالمين.. وقراءة القرآن إجلالا للواحد الديان.. والبكاء والاستغفار للخالق والواحد القهار
حمدي حمادة يكتب من مكة وجبل عرفات:
نشر في صوت الأمة يوم 20 - 11 - 2010

· خادم الحرمين الشريفين أكرم الحجاج بالرعاية وحسن استقبال
· «العشري» رئيس بعثة السياحة واللواء دكتور صلاح هاشم أكدا الجدارة والشطارة والتعامل بالجدية والاستقامة
هو مشهد مهيب تظلله تكبيرات الحجاج لرب العالمين بترنيمات إيمانية تقشعر لها الابدان فتهتف القلوب بلبيك اللهم لبيك.. لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك.. حناجر الملايين تصدح بألحان هذه الكلمات.. الملايين التي جاءت من كل فج عميق طالبة الرحمة والغفران فتتصاعد الصيحات إلي السماء لتغمر ملكوتها.. ويتجلي هذا المشهد العظيم فيباهي العلي القدير ملائكته بالحجيج ويقول رب العزة: «ياملائكتي هؤلاء عبادي آتوني شعثا غبرا يرجون رحمتي ويخافون عقابي.. أشهدكم ياملائكتي أني قد غفرت لهم». مشهد لايمكن إلا الوقوف أمامه كحالة روحانية ووجدانية لايشعر بها إلا من عايشها ولمسها وشاهدها وامتزج لحن فؤاده مع عبق الدين خضوعا وخشوعا وامتثالا لآيات القرآن الكريم التي علمها الله عن طريق رسول الوحي «جبريل» للنبي الكريم.. هي لحظات رائعة ولاتوصف في حياة أي إنسان عندما تصل غاياته بالتقرب إلي الله تأكيدا للصلاح والايمان وامتثالا لما يحتمه الشرع والدين فما بالكم بكل من يذهب إلي الأرض التي سطع منها نور الإسلام.
جاء «محمد» برسالة الاسلام واصطفاه الله دون سائر الخلق أجمعين ليتم آخر أديان رب العالمين وبدأ دعوته وتعرض للأذي وصبر لأن الله يبشر الصابرين وحتما سينصرهم علي الكفار والمشركين.. ولأن الحج من أركان الإسلام لأنه فريضة لمن استطاع إليه سبيلا فهناك من يكرمه الله بأداء تلك الفريضة فتبتهج أساريره ويسعد فؤاده لأنه سيزور الرسول في المدينة المنورة ويسعد بالسلام عليه وعلي صاحبيه سيدنا ابو بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب، بل يذهب إلي المزارات ويصلي في مسجد قباء ويقرأ الفاتحة علي شهداء غزوة «أحد» بجبل أحد الذي يقف شامخا وشاهدا علي ما حدث منذ أكثر من 1400 عام!! هذا الجبل يحتضن جثمان عم الرسول سيدنا حمزة ومجاهدي الإسلام الأوائل ضد الشرك والكفار فصارت سيرتهم العطرة تاريخا عظيما وجليلا لتقتدي الأجيال إلي ما شاء الله بعظمة الجهاد لنصرة الحق والدين ضد كل الكافرين وغير المؤمنين بالله الواحد القهار الذي لاينام بالليل والنهار لأنه الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ولأنه الصمد وهو الله الذي نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.. ولأن الاعمال السيئة زادت في هذا الزمان فكلنا يتطلع إلي الرحمة والمغفرة من الرحمن وما أروع اللحظات عندما يأذن لك خالقك بالحج وأداء العمرة لتغسل خطاياك وذنوبك وتبتعد عن شرورك وغرورك وتدليسك وكذبك ونفاقك وغدرك وتعود لتسامحك وتستأصل من قلبك سموم الحقد والغيرة لأن الله وحده يعلم بالسريرة ولايغفر لمن يصر علي النوايا الشريرة التي تهلك صاحبها فيظل يعيش في مستنقع الغدر والخيانة لأنه ارتضي أن يعيش وبلا أمانة مهما تقمص دور الحب والوداعة.. عموما ما أجمل التعامل بالاستقامة والنزاهة .. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان.. واجعلنا من الراشدين.. آمين يارب العالمين.. ولنعد إلي التجليات والبركات وما أروع الموقف وأنت في رحاب جبل عرفات فيتردد النداء لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.. دعاء تخشع له القلوب وتدمع له العيون فأنت في ضيافة الخالق عز وجل فيسمع نداءك ودعاءك فيباهي بك ملائكته الذين جاءوا من كل فج عميق ابتغاء لرحمته وطمعا في دخول جنته، حيث الدعاء والتكبير وقراءة القرآن والاكثار من الدعاء طلبا العفو ومغفرة الرحمن.. هنا المشهد الايماني يجعلك تنسي مباهج الدنيا وتنتحب بالبكاء وتنسال دموعك علي وجنتيك أنهارا ندما علي ما ارتكبته أو ما اقترفته من الكبائر والذنوب التي تعطب القلوب.. ولكن رحمة الله واسعة.. أليس هو من يبسط يده بالنهارليتوب مسئ الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار لأنه يقبل توبة عباده ولا يقبل توبة من يشرك بالواحد القهار هنا في «عرفات» ترتفع الأيادي وتنطلق الحناجر بالدعاء باللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر.. اللهم إني أسألك الهدي والتقي والعفاف والغني.. اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر.. اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها انت وليها ومولاها.. اللهم إني أعوذ بك من علم لاينفع ومن قلب لايخشع ومن نفس لاتشبع ومن دعوة لايستجاب لها.. اللهم اهدني وسددني.. اللهم إني أسألك الهدي والسداد.. اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك.. لا إله إلا الله العظيم الحليم.. لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم.. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.. اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ياذا الجلال والاكرام.
والحقيقة التي لايمكن انكارها هو ما لمسته من جهود رائعة قام بها رؤساء بعثات الحج ولابد من الاشادة بالمتابعة الجادة والمخلصة لأسامة العشري رئيس بعثة السياحة ورجاله عبدالعزيز حسن ومصطفي عبداللطيف وأفراد كتيبته الجادة الذين لا يبخلون بعملهم أوجهدهم وبتواز أمين مع رجال غرفة شركات السياحة المسئولة هي أيضا عن تنظيم حج الشركات السياحية واذكر ناصر تركي نائب رئيس الغرفة وعادل فريد المسئول عن السياحة الدينية وباسل السيسي عضو مجلس إدارة الغرفة الجميع كانوا علي مستوي المسئولية .. ثم إنني لايمكن أن اتغافل العطاء والعمل ابتغاء لمرضاة وجه الله لخدمة حجيج الرحمن من حجاج القرعة كان هناك الدكتور اللواء «صلاح هاشم» مساعد أول وزير الداخلية ورجاله.. وجه بشوش والتعامل بأدب والمرور علي أماكن تواجد الحجاج.. ثم ما أسعدني هو التعاون الصادق بين رؤساء البعثات ويكفي علاقة الاحترام المتبادل بين اسامة العشري وكيل أول وزارة السياحة ورئيس بعثتها والدكتور صلاح هاشم رئيس بعثة حج القرعة التي تشرف عليها وزارة الداخلية.. بصراحة كانت الصورة طيبة ومفرحة ولم تكن مزعجة لحرص الكل علي انجاح موسم الحج بالصورة التي تليق بأبناء مصر الطيبين ويكفي ما أكد عليه الدكتور «هاني هلال» رئيس بعثة الحج الرسمية بأن بعثة الحج بخير من كافة الوجوه ولاتوجد أي حالة أصابة بمرض أنفلونزا الخنازير بين الحجاج المصريين وانتشار العيادات المركزية التي تشرف عليها البعثة الطبية لوزارة الصحة التي يترأسها الدكتور يسري شعبان ولايمكن أن نتناسي الدور الذي قامت به السفارة المصرية في جدة فأشار علي العشيري قنصلنا العام بأن تجري الاتصالات للإطمئنان علي كافة الحجاج.. ويكفي أن أقول إن موسم الحج هذا العام أكثر تألقا ونجاحا عن الاعوام السابقة.. ولم لا والحجيج في ضيافة الرحمن.. أنا لن أسرد ما قدمته كل بعثة من مجهودات.. يكفي أن قلت وتباعدت بل وانعدمت نسبيا الشكاوي والصرخات والاستغاثات لأن الكمال لله وحده وخلال أيام ومع بشائر عودة الحجاج لابد أن أقول عن الدور الرائع والذي لايهدأ «لأسامة العشري» وكيل أول وزارة السياحة ورئيس قطاع الشركات والمشرف العام علي الحج السياحي، حيث تابع اكتمال وصول حجاج السياحة البالغ أعدادهم 30 ألف حاج وما قام به من جولات يومية تفقدية علي مخيمات «مني» وعرفات قبل التصعيد لجبل عرفات والذي تم من خلال أوتوبيسات فاخرة وبنظام الرد الواحد واتخاذه لقرارات لضمان سلامة وراحة الحجاج من خلال اللجان التي انتشرت في كل التجمعات ومنذ بدايات موسم الحج التزاما بتعليمات صارمة و مشددة من «زهير جرانة» وزير السياحة التي لم تهدأ اتصالاته وينفرد بتوفير برامج متعددة من حيث السعر وجودة الخدمات التي تتناسب مع الشرائح المختلفة من مواطني مصر وكل حسب رغبته حتي لو طلب الحاج.. طائرة خاصة وفي الوقت الذي تحرص فيه وزارة السياحة علي توفير أقصي الرعاية لحجاج «البر» لكونهم من محدودي الدخل وعامة المواطنين وبالاتفاق مع مؤسسة الطوافة السعودية لتوفير كافة الخدمات والوجبات الساخنة والباردة بمنطقة المشاعر المقدسة وأسوة بما هو متبع مع حجاج الطيران.. ثم لا أنسي ما تم من اعداد موقع الكتروني لوزارة السياحة لإتاحة الفرصة لكافة المواطنين للتعرف علي أماكن ذويهم أثناء تأدية المناسك بالاراضي السعودية.. فعلا الحج السياحي أصبح «علامة» في السنوات الماضية ومنذ أن تولي «زهير جرانة» مهام وزارة السياحة لأنه في السابق كان الحج علامة للقمامة واصبح الآن متألقا ومشرقا ومنذ أن تولت وزارة السياحة عام 1984 الاشراف علي تنظيم الحج السياحي ومراقبة آداء الشركات السياحية.. ولكن اللي فات «كوم» والحادث الآن شيء آخر ولعل 25 سنة أو أكثر في تنظيم برامج الحج السياحي قد ساهمت في تكوين كوادر من ذوي الخبرات في ظل ضوابط ورقابة صارمة صمم «زهير جرانة» علي تنفيذها لضمان تقديم أفضل خدمة للحج السياحي.. ومن محاسن الأقدار أن يصل حج القرعة إلي مستوي مرموق وبالدرجة أنه لاتوجد مغالاة في اسعارة! فقط 18 ألفا و400 جنيه نظير خدمات متكاملة حتي لو طلب حاج «القرعة» لبن العصفور.. بالفعل إعداد ونظام ومتابعة بل والاطمئنان علي الحجاج وتقديم وجبات ساخنة وباردة.. فعلا «حج القرعة» صورة مشرفة لأداء ممتاز لدكتور ولواء يعمل بدرجة الاتقان والامتياز اسمه «صلاح هاشم» وثق فيه حبيب العادلي وزير الداخلية فأحسن الأداء وتحمل المسئولية هو وكتيبة محترمة من المعاونين والضباط وواحد مجتهد وأمين اسمه «عربي» لا أعرف وظيفته ولكنه يؤدي مهمته بكل همة.. وهناك ايضا الدكتور يسري شعبان رئيس البعثة الطبية وحتي كتابة هذه السطور بلغ عدد المترددين علي العيادات الطبية المصرية في كل من مكة والمدينة وجدة أكثر من 31 ألفا و800 حاج مصري حتي لو شعر الحاج بالصداع!! ولمتابعتي لأحوال الحج ومنذ سنوات تفرد الدكتور «هاني هلال» رئيس بعثة الحج المصرية دون غيره من رؤساء البعثات في السنوات الماضية بالترجل في أغلب الأوقات بمفرده وبالصدفة كنت في احد الفنادق واكتشفت وجوده دون أن يعلم بذلك الزملاء الصحفيين وكانت فرصة لأن أتابع الاداء واكتشفت بساطة الوزير الذي كان يتعامل علي طريقة أولاد البلد وبطريقة بسيطة و دون أن يتقمص شخصية الوزير وتعامل مع العديد من الحجاج ودون أن يعلن بأنه هو «الوزير» ثم يكتشف الحجاج في نهاية حواراته واجاباته علي كل سؤال بأنه الوزير« هلال» رئيس بعثة الحج الرسمية!! وبالدرجة أنه كان يناقش الحجاج وهو جالس علي أرصفة الشوارع المؤدية إلي الحرم المكي وأنا لا أملك إلا أن أقول الحقيقة وبدون محاباة أو مجاملة وهذه هي المسئولية أو قل المسألة.. استطردت كثيرا وعفوا للإطالة ونحن نتبرك في رحاب «عرفات» الله وفي نهاية يوم الحج العظيم «يوم عرفة» ستبدأ «النفرة» حيث التحرك من عرفات عقب غياب شمس «عرفات» للوصول إلي المزدلفة لجمع حصوات رجم الشيطان الرجيم 49 حصوة للمتعجلين و70 حصوة «للمتأخرين» ثم صلاة المغرب والعشاء قصرا «جمع تأخير» ثم التحرك إلي «مني» لرمي جمرة العقبة الكبري «7 حصوات بعد منتصف الليل» إلي اكتمال الرجم وعلي التوالي في الأيام المتعاقبة استكمالا لأداء الفريضة والتحلل الكامل وارتداء الثياب.
وفي أول أيام «العيد» تكون العودة إلي «مني» قبل غروب الشمس والمبيت بها حتي بعد منتصف الليل ثم رمي «الجمرات» الثلاث وتكرار ذلك في اليوم الثاني للمتعجل وحتي اليوم الثالث للمتأخر.. عموما من مكة الآن التي اختارها الله عز وجل لبناء بيته ومولد نبيه الخاتم صلي الله عليه وسلم وجعلها منسكا لعباده وأوجب عليهم الاتيان إليها من القرب والبعد فلا يدخلونها إلا متواضعين خاشعين متذللين كاشفي رءوسهم متجردين من لباس أهل الدنيا وجعلها حرما آمنا لا يسفك فيها «دم».. أخيرا التحية واجبة للسلطات السعودية ولملك البلاد خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله.. وولي عهده والنائب الثاني لأنهم تشرفوا بخدمة الحجاج.. وادعو معي اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.