عمرو أديب: فضيحة العشوائيات المصرية انتهت بفضل الإدارة الحالية    "الاتصالات": 2019 عام تطبيق الخدمات الإلكترونية في المؤسسات الحكومية    إسرائيل تشيد بقرار أستراليا الاعتراف بالقدس عاصمة لها    سفير مصر بالنمسا: استقبال خاص للسيسي من بين 50 رئيسا ومسئولا بالمنتدى الأوروبى    عسكري عراقي: أردوغان يخطط لتوصيل المياه لإسرائيل من روافد دجلة والفرات    فيديو| سفير مصر في النمسا يكشف تفاصيل برنامج زيارة السيسي ل«فيينا»    صورة| رسميا الأهلي يحصل على توقيع جيرالدو    تعرف على الأورجوياني مارتن لازارتي المُرشح لتدريب الأهلي    انطلاق ماراثون زايد الخيري الإسماعيلية.. 28 ديسمبر    ختام مهرجان سباق "السعودية للفورمولا إي"    فيديو .. إحباط تهريب 5 ملايين قرص كبتاجون عبر ميناء دمياط    وزير الآثار: مقبرة سقارة أكبر الاكتشافات خلال الفترة الماضية    «تراب الماس» يكتسح جوائز مهرجان «الدار البيضاء»    أخبار ميسي اليوم عن تصدره قائمة مواجهة ليفانتى ضد برشلونة فى الليجا    البيطريين: لجنة متابعة عمومية النقابة تطالب بكيان مستقل ومؤتمر صحفى قريبا    سلطنة عمان تستضيف الاجتماع السادس للجنة الاستشارية الدائمة للشباب العربي    البابا تواضروس: تكرار الحوادث في المنيا يستدعى تدخل المسؤولين بإجراءات سريعة    مستقبل وطن يفتتح مقره الجديد بالدقهلية بحضور رئيس الحزب.. غدا    تورينو يفرض تعادلًا سلبيًا على يوفنتوس في الشوط الأول    «مو» سيد أفريقيا.. هكذا تحدثت الصحف العالمية عن فوز صلاح بجائزة «BBC»    سفير فرنسا: مصر تتمتع بالاستقرار السياسى والأمنى    قطار المحاكمات يؤجل 6 قضايا.. ل 10 متهمين بالإتجار في البشر إلى 23 يناير.. و213 في أنصار بيت المقدس حتى 22 ديسمبر    استمرار اشتعال النيران في بئر "أم عسل" البترولي لليوم الثاني    القبض على 390 هاربا من أحكام قضائية بحملة أمنية فى القليوبية    ضبط 3733 مخالفة مرورية بالقاهرة خلال 24 ساعة    بدء قبول أوراق المستحقين للمعاشات التقاعدية للعاملين المصريين بالعراق قبل 1990    100 يورو و100 جنيه.. يعملوا إيه في فرنسا ويجيبوا إيه في مصر؟    رامي رضوان لمحافظ القاهرة: "هل تنوي البقاء في منصبك؟"    المركز الثقافي للتراث العربي بفرنسا..يُنصب الفنانة الكبيره إلهام شاهين سفيره للتراث    "الجندي": بعض الشيوخ يهربون من أسئلة جمهورهم ب"الكلكعة"    البحوث الإسلامية توضح حكم الزيادة فى تكبيرات الجنازة    غدا.. مسح طبي ل 2000 تلميذ في مبادرة 100 مليون صحة ببني سويف    عميد القصر العيني: افتتاح غرفة عزل يمثل نقلة نوعية في عمليات القلب بمستشفى أبو الريش    إخلاء مبنى الغسيل الكلوى بمستشفى الرياض بكفر الشيخ للإحلال والتجديد    المالية تمنح حوافز ضريبية للشركات الموفرة لفرص العمل وإجراءات لميكنة معاملات الجمارك والضرائب لزيادة الايرادات    ننشر توصيات مؤتمر حق المعلم المنعقد بالنقابة الفرعية للمعلمين بحلوان    مكافحة الفيروسات تكشف بالأرقام نسبة المصابين بفيروس سي في مصر    تأخر 5 رحلات دولية عن مواعيد إقلاعها بمطار القاهرة لظروف التشغيل والصيانة    بالصور.. وزيرة الهجرة ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان استعدادات مؤتمر "مصر تستطيع"    هل تحديد عدد معين في الذكر مشروع.. فيديو    وزير الأوقاف يلتقي الأئمة والواعظات لاختيار المتميزين    سوبر كورة.. "البرىء" أزارو يغيب عن الأهلى وإهدار الفرص عرض مستمر    رئيس أركان الجيش الباكستاني:الأزهر يقود المعركة الفكرية ضد الإرهاب في العالم    ماذا قالت الفنانة شريهان عن الراحل حسن كامى؟    الجيش اليمني: جاهزون لاستكمال تحرير صعدة في حال لم يرضخ الانقلابيون لنداءات السلام    شاهد| خبير اقتصادي: الاستعانة بشركات أجنبية في إدارة الأسواق يضر بالأمن القومي    الأرصاد: طقس الأحد معتدل والعظمى بالقاهرة 20 درجة    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة وجرار زراعي في قنا    هيفاء تتألق بالأسود في أحدث جلسة تصوير على انستجرام    الدفاع المدني ينفذ عملية إخلاء بكلية حاسبات ومعلومات عين شمس    رباعية لبايرن ميونيخ ضد هانوفر    فيديو..علي جمعة يوضح معني "الضرورات تبيح المحظورات"    محاولات لإنقاذ «لمس أكتاف»    محافظ "روتاري 2451" يكرم رئيس تحرير جريدة "الوطن"    بعد فتحها للزيارة لأول مرة.. شاهد «مقبرة ميري روكا» من الداخل    نائبة: جهود الرئيس في تطوير منظومة الصحة تستحق الإشادة والتقدير    الأوقاف: عفو الله الكريم موضوع خطبة الجمعة المقبلة بجميع المساجد    مدبولي: نفذنا 8278 مشروعا قوميا باستثمارات 1.6 تريليون جنيه ..فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جبل «الدكرور» والعلاج بدون أن تلف وتدور
الدفن في الرمال ب«سيوة» واحة العلاج والجمال

· الدفن في الرمال عالج فيروس الكبد ويشفي الأمراض الروماتيزمية والروماتيد
سيوة حمدي
هي تجربة فريدة ورائعة في قلب الصحراء الغربية وداخل واحة من أروع وأجمل واحات مصر وهي واحة «سيوة» التي تبعد عن مطروح مسافة 306 كيلو مترات مربع أو أقل ما يقرب من 900 كيلو من القاهرة.. واحة وصل لها الإسكندر المقدوني منذ أكثر من 3000 عام ليدخل معبد آمون القابع علي أحد تلالها، واحة بها مسبح «كيلوباترا» الذي كانت تستجم وتسبح فيه.. وتخيلوا معي كيلوباترا بموكبها الملكي الذي كان يجول في الصحراء من خلال درب أو طريق صحراوي لتنعم بجو «الواحة» البديع وقد تكون قد استلقت علي رمالها الساخنة والشافية الممتدة أمام جبل «الدكرور» الشهير والمحاط بزراعات النخيل وحيث الرمال الذهبية ذات السحر الخاص..
وهي ليست ككل الرمال ولكنها رمال الشفاء الخالص من الآلام والأوجاع والتي فطن لأهميتها القدماء وكانت المنتجع الصحي الطبيعي من خلال الدفن فيها.. ليس الدفن كدفن الموتي ولكن الدفن الحي الذي تظهر منه الرأس فقط ويكون جسدك مسجي في حفرة علي مساحة جسدك وبالمقاس بل وفي توقيتات محددة ليست بطول العام ولكن في شهور الصيف الملتهبة بالحرارة والتي تجعل الرمال ساخنة ولا تستطيع السير عليها وأنت حافي القدمين!! كان دافعي لرحلتي لواحة «سيوة» بعد أن تناولت صفحة سياحة بصراحة حدوتة الدفن في الرمال لأن هناك من أهل الواحة من توارث حرفة وطريقة العلاج البيئي المتوارث عن الجدود.. طبعا لم يكن هناك الأطباء والجراحين ولكن هناك من اكتسبوا الخبرة والمهارة العلاجية.. فقط علاج بالرمال واستخدام اليدين والأرجل لتدبيس الجسم وبسلاسة لينعم بحمام دافئ وساخن فتشعر بسريان حركة الدم في جسدك فتنتفض العروق والشرايين معلنة تأثير الحرارة علي السائل الأحمر فتزداد سرعته وينهمر عرقك ويتصبب وكأنك داخل حمام من حمامات الساونا.. تصوروا هذه الرمال الساخنة تعالج آلام العمود الفقري بدون التدخل الجراحي بل وآلام المفاصل والركبة وتسحب الرطوبة من الأجساد وتهلك الفيرس الذي قد يتسبب في الأمراض الروماتيزمية والروماتيد ولن أكون مبالغاً إذا أبلغتكم بأنه في السنوات الأخيرة شفيت الحالات التي تعاني من البواسير بل وفيروس الكبد والناسور.. قد لا يقتنع بعض الأطباء بما أقوله ولكن التجربة تكذب الأشاوس من الدكاترة الذين حولوا المهنة السامية إلي جزارة وهاتك يا فحوصات وتحاليل ومصاريف فتح غرف العمليات والمتابعات التي لاتنتهي ناهيك عن غول الأسعار الرهيب إذا ما أصبت بانتكاسة صحية أو أزمة قلبية فتذهب إلي مستشفي أو مصحة استثمارية وقد يكون الدفع باليورو أو الدولار لدوام تدفق الأموال.. ورغم إرهاق الرحلة إلا أنها كانت رحلة شيقة بصحبة بعض الأصدقاء.. كانت الوجهة إلي حمام الرمال لشيخ وقور اسمه «شريف السنوسي» والذي أعد مكاناً لممارسة مهنة العلاج التي توارثها عن جدوده الذين عاشوا في واحة سيوة والتي تشتهر بكثرة الآبار والعيون الطبيعية التي تتدفق منها المياه بالليل والنهار.. المهم وصلنا إلي مكان الاقامة داخل منطقة جبل الدكرور وهو مقسم لحجرات ولأن الوصول كان ليلا تم اعداد العشاء وجلسنا نتسامر إلي أن خلدنا للراحة واستيقظنا مبكراً وتناولنا الفطور وكانت هناك زجاجات مملوءة «بلبن» الإبل وعندما حانت ساعة الدفن في الرمال وهي الساعة الثالثة بعد الظهر.. في عز الحر.. نقلتنا سيارة حيث الرمال والخيام.. وأمام كل خيمة تم اعداد حفرة الدفن المواجهة للجبل مع مسند للرأس عليه «دروة» للحماية من الشمس.. طبعا الدفن يكون ولابد أن تكون بلبوص حيث تستر عورتك بفوطه فيأمرك المشرف علي الدفن أن تجلس وتتمدد وتفرد ذراعيك لغمر جسدك كله في الرمال الساخنة.. تشعر بلسعة الرمال الساخنة في البداية التي تستمر قرابة «الدقيقتين» وتكون داخل الفرن الساخن فيما عدا وجهك ويتصبب العرق منك أنهاراً وتظل علي هذا الحال قرابة ال15 أو ال20 دقيقة ثم تنهض وأنت مغطي ببطانية وتزحف لمسافة 3 أمتار وتدخل الخيمة المغلقة والساخنة ويزداد تصبب العرق وتجد بجوارك زجاجة «الحلبة» فتتجرعها ثم تتجرع زجاجة أخري من «اليانسون» فتشعر بالراحة وتظل داخل الخيمة قرابة ال20 دقيقة إلي أن يحين موعد الرحيل وترتدي ملابسك وتكون ملتحفاً بالبطانية حتي لاتتعرض للهواء.. وتدخل الغرفة المغلقة لتنعم بالاستلقاء علي «سريرك» المعد خصيصا ويقدم لك عصير الليمون الدافئ ويعقبه تناول كوب «الشوربه» الساخن ثم تنام تلقائيا وتستيقظ وجسمك مشبع بالرمال وعندما يجف الجسد ما عليك إلا أن تنفضها وتستعد لتناول وجبة الغذاء الشهي ودون أن تعرض جسدك لتيار من الهواء.. وهكذا الحال ولمدة ثلاثة أيام.. وفي اليوم الأخير يكون الدور الهام «للحجامة» والتي تعقبها جلسة تدليك لجسدك بزيت الزيتون.. كل ذلك يتم دون أن يلمس الماء جسدك فلا رائحة ولا ملل.. الجسد يكون كالشمع ونظيفاً للغاية لأنه يلزم ألا يلمس الماء جميع أجزاء الجسد فقط تغتسل وتشطف وجهك.. خلال هذه الفترة تضيع آلامك ويتجدد نشاطك وبعلاج طبيعي ودون تناول الأدوية والعقاقير أو المسكنات وتعود كما كنت في أيام الشباب بفضل الدفن في الرمال وبتكلفة لا تتعدي ثمن الكشف عند طبيب ولو قمت بإجراء أي فحص أو تحليل! حيث يتم في اليوم الأول تحريك الدم وفي اليوم الثاني تحريك العصب وفي اليوم الثالث تحريك العظم.. فعلاً تجربة مثيرة خصوصا إذا علمت كما يقول الشيخ شريف السنوسي أنه توجد عائلات متخصصة في هذا العلاج وذكر منها عائلة موسي السطوحي وأبوالقاسم الشرايك ومحمد الواحي وبالطبع عائلة السنوسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.