استطاع أن يصنع بصمة فى أول أعماله، وراهن عليه المخرج الكبير حاتم على وكسب الرهان، وعلى الرغم من أن مسلسل عمر هو أول عمل كبير بالنسبة لسامر إسماعيل، الا انه جعلنا نشعر بأنه قدم لنا عشرات الاعمال من قبل، وفى أول حوار لسامر اسماعيل فى جريدة مصرية كما أكد لنا هذا بنفسه سنعرف تفاصيل كثيرة عن مسلسل عمر بن الخطاب، وكيفية اختياره. هل لاتزال خائفاً من ردود الفعل حول أدائك لشخصية سيدنا عمر رضى الله عنه؟ - لقد صرحت من قبل عبر قناة MBC بأن تقديم شخصية الفاروق عمر رضى الله عنه لم يترك لدى أى مخاوف، فقد قدمتها عن قناعة وطيب نيَّة، وكنت مدركاً أن ردود الفعل ستكون بين مؤيد ومعارض، وأنا أحترم كلّ الآراء، وأؤكد أننى لو لم أقبل بالدور لكانت خسارة كبيرة، على المستوى المهنى والشخصى، فعلى المستوى المهنى قدم لى الدور الكثير وأنا فى بداية حياتى الفنيّة، وعلى المستوى الشخصى تعايشى مع الشخصية ترك فى نفسى أثراً كبيراً أتمنى أن أكون قد نقلته بأمانة، ولعل الهدف النبيل من تقديم عمل بهذا المستوى هو ما جعل شركة الإنتاج تسخر له كل وسائل النجاح ليترك فى النهاية أثراً إيجابياً عند الأغلبية، خاصة أن العمل وصل إلى ثلثى المسلمين فى العالم الإسلامى وترك أثراً جيداً فى نفوس ملايين المشاهدين، حتى إننى علمت أن إندونيسيا تفكر فى إدخال العمل ضمن المنهج الدراسى كمادة إلزامية، لهذا كله التفكير فى مخاوف لا محل له، خاصة أن العمل عُرض بالفعل وحقق نجاحاً غير مسبوق فى الأعمال التاريخيّة، وسيتم عرضه من جديد مدبلجاً إلى عدة لغات. كيف تعمقت فى الشخصية هل اكتفيت بالسيناريو فقط؟ - قرأت العديد من المراجع التى تناولت سيرة الفاروق رضى الله عنه، وعرفت الكثير من صفاته، بالإضافة إلى ما سبق وقرأته قبل عرض العمل علىّ، لكن النص الذى كتبه الدكتور وليد سيف أعطى الشخصية حقها فى جوانب عديدة، وعملية الكتابة تطلبت من الدكتور وليد بحثاً كبيراً فى التاريخ الإسلامى والعربى استغرقت فترة زمنية طويلة، كما أن النص تم تدقيقه وإجازته من قبل لجنة دينية على رأسها الدكتور الشيخ يوسف القرضاوى، وبالتالى لم يتوجب علىّ البحث فى المراجع فالشخصية كما صورها الدكتور سيف والمخرج حاتم على كانت كافية بالنسبة لى أو لأى ممثل آخر، لتقديم الشخصية بأمانة وصدق دون محاولة تخيلها، وهنا لابد من ذكر الدور الكبير الذى لعبه الفنان غسان مسعود الذى قدم لى الكثير من العون من خلال جلسات العمل وأثناء التصوير. مسلسل «عمر» رضى الله عنه مسلسل ضخم وتجربة جديدة فى بداية مشوارك الفنى ماذا عن معايير اختياراتك القادمة؟ - أنا ممثل محترف ومن حقى تقديم أى دور تتوافر فيه الشروط الفنيّة لأى عمل، ولن يكون شرطاً أن يكون العمل بمستوى إنتاج مسلسل «عمر» رضى الله عنه، لكننى شخصياً سأحترم تقديمى لهذه الشخصية، وخياراتى المستقبلية ستكون مبنية على نفس المفهوم، وسأحرص على اختيار الأدوار بدقة وترو، وأتمنى ألا يحملنى الجمهور أكثر من طاقتى، فأنا فى النهاية ممثل ولا تجوز مقارنتى بسيدنا عمر رضى الله عنه. لماذا تمت دبلجة صوتك والإستعانة بالفنان الأردنى أسعد خليفة؟ - سأقتبس هنا رأى المخرج حاتم على الذى رأى ضرورة دبلجة الصوت حتى يترك مسافة بينى وبين الشخصية، حتى لا يرتبط صوتى بها، وهو ما يعطينى مساحة فى اختياراتى فيما بعد، وقد اتفق أو لا أتفق مع المخرج وجهة الإنتاج فى هذا القرار، لأننى أرى أن دبلجة الصوت أخذت من الشخصية كثيراً، خاصة أن الصوت أحد أهم أدوات التعبير لدى الفنان، أما بالنسبة لاختيار الفنان أسعد خليفة على وجه التحديد فهو سؤال يوجه للمخرج والقائمين على الإنتاج. هل ستنفذ التعهد الذى وقعت عليه بعدم التمثيل لمدة ثلاث سنوات؟ - بعض الصحف قالت إنها ثلاث سنوات، وبعض المواقع قالت إنها خمس، لكن فى الحقيقة هذه مجرد شائعة تم تداولها ونقلها دون أن يكون لها أى صحة، لأننى لم أوقع على أى تعهد بعدم التمثيل، وعدم تقديمى لدور معين يعود إلى التزام أخلاقى منى شخصياً، احتراماً للشخصية التى قدمتها، لكن قرارى أنا شخصياً هو أننى سأتوقف فترة زمنية عن تقديم أى شخصية أخرى سينمائياً أو درامياً، ثم أعاود نشاطى فيما بعد لأن التمثيل هى مهنتى فى النهاية. كيف تعرف عليك المخرج حاتم على وكيف اختارك من بين نجوم كثيرة؟ - كان قرار جهة الإنتاج أن يقدم وجها جديدا شخصية عمر، وليس ممثلاً معروفاً، وتم التعامل مع الاختيار بسرية كبيرة، من خلال اختبارات عادية كان المعروف منها هو مطلوب شخصية لتجسيد دور «عنيف ووحشى»، وتقدمت كغيرى من خريجى المعهد وطلب منى أن أقدم دوراً صغيراً، وبعدها تم الاتصال بى لإجراء المزيد من التجارب والماكياج ثم اكتشفت فجأة بعدها أننى سأقدم شخصية الفاروق عمر رضى الله عنه. الجمهور المصرى تعرف عليك فى مسلسل عمر ماذا عن سامر إسماعيل قبل هذا العمل؟ - أعتبر مسلسل «عمر» ظهورى الأول، لأنه لم يكن لدى سوى أعمال بسيطة أثناء الدراسة فى المعهد العالى للفنون المسرحية فى دمشق، وكان معظمها فى المسرح وليس التليفزيون، وأتوجه بالشكر عبر جريدة صوت الامة فى أول لقاء مع الصحافة المصرية من خلالكم واتوجة بالشكر إلى كل الجمهور المصرى الذى تابع بأغلبيته المسلسل وتفاعل معه نشر بالعدد 614 بتاريخ 17/9/2012