الجيش الإسرائيلي يفرض قيود حركة في جنوب لبنان ويصدر تحذيرات أمنية    الحالة المرورية اليوم في القاهرة والجيزة.. سيولة نسبية وانتظام على أغلب المحاور    مدير إدارة علاج الإدمان: الشواهد الجسدية للإدمان تظهر في مراحل متأخرة.. والعلامات الأولية سلوكية ونفسية    فاتك وأنت نائم| قفزة بأسعار النفط.. غموض رحيل «العوضي».. تصعيد عسكري في «هرمز»    صندوق الأمم المتحدة للسكان يؤكد ضرورة زيادة الدعم الدولي للشعب السوداني في ظل الأزمة الحالية    متحدث الحكومة: الدولة ماضية في الإصلاح والتنمية الشاملة.. وتداعيات الأحداث الإقليمية تنعكس على كل الدول    ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد احتجاز البحرية الأمريكية سفينة شحن وإغلاق إيران لمضيق هرمز    مدير مستشفي قنا العام :7 آلاف و633 إشاعة خلال الشهر الماضي    مرور أكثر من 20 سفينة عبر مضيق هرمز يوم السبت    "هآرتس": جندي إسرائيلي يحطم تمثالا للمسيح في بلدة جنوبي لبنان    تطورات تنذر بعودة التصعيد بين إيران وأمريكا.. وجولة صباحية لعرض أهم الأخبار (فيديو)    وكالة "مهر": قوة أمريكية تنسحب من مضيق هرمز بعد اشتباك مع الحرس الثوري    زاهي حواس: لماذا لا تكون هناك مادة لتدريس تاريخ مصر حتى 1952 في كل الجامعات؟    وزيرة الثقافة تتفقد قصر ثقافة قنا وتوجه بإنشاء تطبيق خاص بالفعاليات ومواعيدها    صندوق النقد الدولي: نمو التضخم في الولايات المتحدة على خلفية الحرب الإيرانية    مصطفى كامل: هاني شاكر يعاني من أزمة تنفسية حادة.. وأطباء الخارج وصفوا جراحته في مصر بالمعجزة    من المدينة إلى كتب التراث، حكاية الإمام جعفر الصادق صاحب المذهب الجعفري في ذكرى ميلاده    الكهرباء تحسم الجدل: محاسبة العدادات الكودية بسعر التكلفة بدءاً من أبريل الجاري    مسئول بالزراعة: تغير المناخ وراء انتشار الذباب والبعوض.. وارتفاع درجات الحرارة ستقلل أعدادها تدريجيا    موعد مباراتي الزمالك أمام اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية    حكايات الولاد والأرض 16.. الشهيد عادل عبدالحميد.. نال الشهادة وهو صائم    نائب محافظ جنوب سيناء تبحث تحديات الرعاية الصحية وتوجه بتحسين الخدمة    «شنطة عصام» تتحول لأغنية بعد جدل واسع على السوشيال ميديا    الإسماعيلية تودع «خادمة الكنيسة» في جنازة مهيبة.. والمحافظ يطيح بمسئول الطرق    بسبب خلافات قديمة.. مقتل إمام مسجد وطعن شقيقه أثناء ذهابهما للصلاة بقنا    أمريكا.. مقتل 8 أطفال بعد إطلاق نار جماعي في لويزيانا    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    مباحثات يابانية - أمريكية - كورية جنوبية حول صواريخ بيونج يانج الباليستية    ميرتس يعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة أزمة الطاقة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    مساعد وزير الخارجية: شحن جثمان الدكتور العوضي إلى مصر في أسرع وقت    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    ردًا على طلب إحاطة برلماني.. رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالصيادلة: مفيش أدوية ناقصة    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السلام وترسيخ القيم وتغير المناخ.. أبرز اهتمامات شيخ الأزهر في جولاته الخارجية 2021
نشر في صوت الأمة يوم 28 - 12 - 2021

حرص الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في زيارتيه الخارجيتين إلى روما وأبو ظبي في عام 2021، على مد جسر التواصل بين الشرق والغرب، انطلاقًا من أهمية دور القادة الدينيين، في نشر السلام والاحترام والتفاهم المتبادل ومحاربة النزعة ‏الأصولية، كما ناقش أبرز قضايا الأمة الإسلامية على الساحة العالمية، كما عني بالتعليم والمعلم، فأطلق ميثاقًا عالميا يدعم المعلمين لمواصلة العمل وبذل الجهود رغم كل الصعوبات والتحديات ‏التي ‏تواجه المعلم في الوقت الراهن.

أولًا: زيارة فضيلة الإمام الأكبر للعاصمة الإيطالية روما في الفترة 3 - 9 أكتوبر (2021)

أصبحت قضية المناخ واحدة من أهم القضايا التي تشغل الرأي العام العالمي لأنها تمس حياة جميع الكائنات الحية، فضلا عن مستقبل الأجيال القادمة والحياة على وجه الأرض، ولم تكن هذه القضية بعيدة عن الأزهر وعن إمامه الأكبر فضيلة أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لذا توجه فضيلته إلى العاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة من 3 - 9 أكتوبر (2021)؛ للمشاركة في قمتي قادة الأديان بشأن المناخ والتعليم، وحضور المؤتمر السنوي لسانت إيجدو، والالتقاء مع عدد من رجال الدين والفكر والسياسة.


المحطة الأولى للإمام الأكبر، في زيارته العاصمة الإيطالية روما، كانت مشاركته لقادة الأديان في إطلاق نداء مشترك للتحذير من "أزمة غير مسبوقة" بسبب التغير المناخي والتي عقدت في الفاتيكان، تمهيدًا لمؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ، وكان فضيلة الإمام الأكبر قد أطلق نداء إنسانيًا، خلال كلمته في قمة قادة الأديان للتغير المناخي بالفاتيكان، للوقوف بالمرصاد في وجه أي نشاط يضر بالبيئة، أو يفاقم من أزمة تغير المناخ، داعيا علماء الأديان ورجالها أن يقوموا بواجبهم الديني في تحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه هذه الأزمة، مؤكدا أنهم مع ما يتمتعون به من تأثير روحي في كآفة الأوساط، يستطيعون نشر الوعي الديني بأبعاد هذه الأزمة، بما يُسهم في محاصرتها والتخفيف من أخطارها.


الإمام الأكبر يشارك في قمة قادة الأديان بشأن التعليم وإطلاق ميثاق بشأنه

قضية التعليم هي قضية كل عصر، الماضي والحاضر والمستقبل، والاهتمام بها أمر حتمي لبناء وتطور الأمم، لذا حرص فضيلة الإمام الأكبر على المشاركة في قمة قادة ‏الأديان بشأن التعليم، والتي عُقدت بالتزامن مع يوم المعلم العالمي بالفاتيكان، مطالبا ‏أن تعيد المؤسسات العلمية الدولية الكبرى نظرها في الاهتمام بقضية التعليم، وإدارة ‏حوار جاد حول التحديات التي تواجهه، وتواجه المعلم أيضا في عالمنا اليوم.‏

كما شارك فضيلته القادة ‏الدينيين من حول العالم في إطلاق ميثاق قادة الأديان تحت عنوان "نحو اتفاق ‏عالمي بشأن التعليم"؛ حيث يأخذ الميثاق بعين الاعتبار التحديات والتوقعات التي ‏تواجه التعليم والمعلم في الوقت الراهن، وتضمَّن الميثاق رسالةً تشجيعية من قادة ‏الأديان إلى المعلمين لمواصلة العمل وبذل الجهود رغم كل الصعوبات والتحديات ‏التي تواجه المعلم في الوقت الراهن، والتي تفاقمت بسبب جائحة كورونا.‏



الرئيس الإيطالي يستقبل شيخ الأزهر.. ويؤكد أهمية دور الأزهر في خدمة السلام العالمي

التقى فضيلة الإمام الأكبر الرئيس سيرجيو ماتاريلا، رئيس دولة إيطاليا، بمقر رئاسة الجمهورية بالعاصمة الإيطالية روما، وتناول اللقاء أبرز القضايا على الساحة العالمية، وسبل تعزيز دور القادة الدينين في المشاركة في حل أزمات العالم المعاصر بما يمتلكونه من تأثير قوي، كما تطرق الحديث لتفاقم أزمة جائحة كورونا، وأكد الطرفان أهمية التضامن العالمي في مواجهة كورونا وإقرار سياسة عادلة لتوزيع اللقاحات؛ خاصة فيما يتعلق بالقارة الإفريقية، كما تناول اللقاء أيضًا التغير المناخي وسبل تعزيز مبدأ المسؤولية المشتركة بين الدول المتقدمة والدول النامية للحد من آثار التغير المناخي على استدامة الموارد البيئية.
وقد رحب الرئيس الإيطالي بشيخ الأزهر في العاصمة الإيطالية روما، مؤكدًا ترحيبه بهذا اللقاء المهم؛ نظرًا لما يقوم به شيخ الأزهر من أنشطة عالمية لتعزيز قيم السلام العالمي والأخوة بين أتباع الأديان، معربًا عن إعجابه بالعلاقة التي تربط شيخ الأزهر والبابا فرنسيس، وأنها تظهر المعدن الحقيقي للصداقة والأخوة بين علماء الدين وأتباع الرسالات، وتقدم القدوة ليحذو الجميع حذوهم.

الإمام الأكبر يشارك في مؤتمر سانت إيجدو بعنوان "الدعاء من أجل السلام" بحضور بابا الفاتيكان والمستشارة ميركل
شارك فضيلة الإمام الأكبر في الجلسة الختامية ‏للمؤتمر السنوي لسانت إيجدو، بحضور بابا الفاتيكان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تحت عنوان: "الدعاء من أجل السلام"، وأكد فضيلته أنَّ السياسات العالمية إزاءَ جائحة كورونا لا تُشير إلى أنَّ وعيًا حقيقيًّا بضرورة الالتجاء إلى الله تعالى بالصلاة والدعاء بدأ يأخذ مكانه اللائق به في تصرُّفات الناس، ومواجهتهم لهذا الخطر الدائم، فإنتاجُ اللقاح وفلسفةُ توزيعه على المستحِقين لم يكن أي منهما على مستوى المسؤولية الإنسانية، وكانت النتيجة أنْ حصَد الموت أرواح خمسة ملايين من الضحايا في أقل من عامين، كما أنَّ الخلل الفادح في نظام التوزيع أدَّى إلى حرمان قارَّات بأكملها من الحصول على هذه اللقاحات.


الإمام الأكبر يجري لقاء مع إذاعة الفاتيكان.. والعلاقة بين الأزهر والفاتيكان تتصدر الحوار

حرصت إذاعة الفاتيكان على إجراء حوار مع فضيلة الإمام الأكبر على هامش زيارته للعاصمة الإيطالية روما، وتناول اللقاء تاريخ العلاقات بين الأزهر والفاتيكان، وأسس العلاقات بينهما وفترات توقفها، وأسباب عودتها على يد فضيلة الإمام الأكبر والبابا فرنسيس، ومبادرات الأزهر للحوار مع الفاتيكان، كما كشف فضيلته خلال اللقاء الإذاعي عن سر تمسكه بالحوار مع أتباع الرسالات السماوية، وما هو الشيء الملموس الذي يمكن أن تقدمه الأديان لنشر السلام والاحترام والتفاهم المتبادل ومحاربة النزعة الأصولية الدينية المتعصبة التي تستخفُّ باسم الإله من خلال ما تثيره من كراهية وإرهاب.
وتحدث فضيلة الإمام الأكبر خلال اللقاء عن حقوق المرأة في الإسلام، والفرق بين الحقوق التي كفلها لها الإسلامُ في ظل بيئة يُشكل الدِّين فيها أساسًا لا يهتزُّ في بناء ثقافتها وأنماط حياتها، وبين حقوق صاغتها حضاراتٌ معاصرة وأعطتها للمرأة بعد ما ضربت بأخلاق الدِّين ومشاعر الفطرة الإنسانية عرض الحائط.




لقاء خاص بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان لمناقشة جهودهما المستقبلية في ترسيخ الأخوة الإنسانية
عقد فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، لقاء وقمة خاصة بحاضرة الفاتيكان، وخلال اللقاء الذي جمعهما، ناقش شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان القضايا الدينية والإنسانية والأخلاقية التي تؤرق العالم اليوم، والتحديات التي فرضتها التغيراتُ والأحداث على الساحة العالمية، والدور الحقيقي الذي يقع على عاتق قادة الأديان وعلماء الدين؛ ليساهموا بدور فعال في التقليل من حدة الاحتراب والانقسام التي تعانيه مناطق متفرقة حول العالم، ومجابهة الأفكار المتطرفة والمخالفة لما نادت به الرسالات السماوية السمحة، وأشاد فضيلة الإمام الأكبر وقداسة البابا فرنسيس بجهود ومبادرات اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في تفعيل وترسيخ قيم وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل التعايش بين البشر.

لقاءات محورية لشيخ الأزهر على هامش قمتي قادة الأديان بشأن المناخ والتعليم

حرص العديد من الشخصيات الدينية والقيادية على لقاء فضيلة الإمام الأكبر والمناقشة معه في القضايا التي تهم العالم، فاستقبل فضيلته الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح الإماراتي، وأعرب الوزير عن سعادته بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدًا أن الأزهر الشريف هو صمام أمان الأمة الإسلامية، وأنَّ مواقف الإمام الأكبر شيخ الأزهر معبرة تماما عن حقيقة الإسلام ووسطيته وسماحته، وأنَّ دولة الإمارات ماضية في ترسيخ ثقافة التسامح ودعم قيم التعايش والأخوة الإنسانية بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي.
والتقى شيخ الأزهر بجاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري، وأعربا عن مخاوفهما من رفض البعض ‏لتلقي لقاحات فيروس كورونا، وأنَّ هذا بمنزلة دفع العجلة إلى الوراء، مؤكدين ‏ثقتهما فيما توصل إليه العلماء المتخصصون من نتائج، وتقديرهما لما يبذلونه من ‏جهود ثمينة للإنسانية، داعين للتوعية بأهمية لقاحات فيروس كورونا، وضرورة ‏التوصل إلى حلول عملية تضمن سياسة توزيع عادلة للقاحات خاصة للدول ‏الإفريقية الفقيرة والأكثر احتياجًا، مشددين على ضرورة تفعيل دور القادة الدينيين لما يمتلكونه من تأثير، وتقليل الفجوة بينهم وبين صناع القرار العالمي.
كما التقى الإمام الأكبر أعضاء لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية في دورتها الثالثة 2022 م بالعاصمة الإيطالية روما، وخلال الاجتماع، حثَّ الإمام الأكبر أعضاء اللجنة على المضي قُدمًا في عملهم بالمشروع الإنساني العالمي للأخوة الإنسانية، مشددًا على أنَّ وثيقة الأخوة لم تكن يومًا موجهة لدين معين أو عرقية وقومية محدَّدة، وإنما هي للإنسان أيًّا كان عرقه أو دينه أو لونه.
ومن جانبهم، أعرب أعضاء لجنة التحكيم عن امتنانهم لفضيلة الإمام الأكبر على هذا اللقاء ودوره الرَّائد في نشرِ قيم الحوار والتسامح والوسطيَّة والاعتدال، وصرح المستشار محمد عبد السلام الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية أنَّ لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية 2022 حريصة على المساهمة في مسيرة الأخوة الإنسانية التي أرسى دعائمها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، اللذين تم اختيارهما أول فائزين فخريين بالجائزة عام 2019 م.

واستقبل الإمام الأكبر البطريرك برثلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية، وتناول اللقاء سبل تعزيز دور قادة الأديان في التوعية بالتحديات المعاصرة، والتفكير في حلول ناجعة بشأنها، والتنسيق بينهم وبين صناع القرارات لرفع الوعي بخطورة التغير المناخي وحقوق المرأة ومحو الأمية، فضلًا عن الاهتمام بالجوانب الأخلاقية في ظل طغيان المادة والمصالح الشخصية.

كما استقبل شيخ الأزهر، السيد محمد يوسوفو، الرئيس السابق للنيجر، وعضو لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية؛ لبحث سبل دعم القارة الإفريقية، مؤكدًا فضيلته على أهمية التضامن لإيجاد حلول لما تعانيه قارتنا الإفريقية من صراعات ونزاعات؛ لافتًا إلى أن هذه النزاعات كانت سببًا في تراجع شعوبنا عن ركب التقدم والحضارة طيلة قرون، مشددًا على أنه قد حان الوقت لنتحد ونبذل كل ما في وسعنا لتقدم ونهضة إفريقيا، كما أعرب الرئيس السابق للنيجر عن سعادته بلقاء الإمام الأكبر، لافتا إلى أن الأزهر من خلال مناهجه ومبعوثيه هو علامة مضيئة في القارة الإفريقية.


ثانيًا: زيارة فضيلة الإمام الأكبر للعاصمة الإماراتية أبو ظبي في الفترة 29 نوفمبر - 1 ديسمبر (2021)

انطلاقًا من دور الأزهر العالمي في خدمة قضايا الأمة الإسلامية والعربية، توجه فضيلة الإمام الأكبر إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي لرئاسة الاجتماع الدوري الخامس عشر لمجلس حكماء المسلمين في الفترة ‏29‏ نوفمبر - ‏1‏ ديسمبر (2021)‏.

الإمام الأكبر يترأس الاجتماع الدوري لمجلس حكماء المسلمين لمناقشة أبرز قضايا الأمة الإسلامية على الساحة العالمية

ترأس فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، فعاليات الاجتماع الدوري ال 15 لمجلس حكماء المسلمين، في 30 نوفمبر، بمقر المجلس بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، وبدأ الاجتماع بترحيب فضيلة الإمام الأكبر بالأعضاء الجدد، مؤكدًا على أهمية دور مجلس حكماء المسلمين في نصرة ودعم قضايا الأمة الإسلامية، وتصحيح الصورة السلبية والمفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي الحنيف. وناقش الاجتماع أبرز قضايا الأمة الإسلامية على الساحة العالمية، كما ناقش الاجتماع ارتفاع وتيرة أعمال العنف ضد المسلمين في المجتمعات الغربية، ودور التشريعات القانونية في الغرب تجاه خطابات الكراهية الموجهة ضد الإسلام ونبيه الكريم والرموز والمقدسات الإسلامية.
وأصدر المجلس تقريرًا خاصًا حول الموقف القانوني لمحاربة خطاب الكراهية ضد الإسلام، وإجراءات التقاضي في أوروبا، كما قرر المجلس استكمال جولات مبادرة "حوار الشرق والغرب"، وعقد النسخة القادمة من المبادرة في مملكة البحرين تحت عنوان "حوار الشرق والغرب من أجل الأخوة الإنسانية". كما قرر مجلس حكماء المسلمين عقد اجتماعه الدوري المقبل بالعاصمة البحرينية المنامة؛ تزامنًا مع إقامة مؤتمر "حوار الشرق والغرب من أجل الأخوة الإنسانية 2022".
الإمام الأكبر يشارك في الاحتفال بيوم الشهيد الإماراتي
شارك فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الاحتفال بيوم الشهيد الإماراتي والذي يوافق 30 نوفمبر من كل عام، وأعرب فضيلته عن تقديره لشهداء دولة الإمارات العربية المتحدة.

لقاءات محورية لشيخ الأزهر على هامش رئاسته الاجتماع الدوري لمجلس حكماء المسلمين ‏ ‏

التقى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الإماراتي، وتناول اللقاء سبل تعزيز الأمن الفكري والمعلوماتي، وبحث التعاون المشترك ‏في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، كما تطرق الحديث إلى استغلال ‏الجماعات المتطرفة للفضاء الإلكتروني في نشر أفكارها المتشددة، وسبل ‏مواجهته والتصدي له، وضرورة تحصين الشباب العربي من الوقوع في براثن ‏هذه الجماعات والأفكار.‏

كما التقى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية البحريني، مؤكدًا اعتزاز فضيلته بالعلاقات الطيبة التي تجمع الأزهر بمملكة البحرين، داعيًا ‏الله أن يديم على الشعب البحريني نعمتي الأمن والأمان، وأن يقيهم من كل مكروه ‏وسوء.
ومن جانبه نقل رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحيات جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وتحيات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء البحريني، إلى فضيلة الإمام الأكبر وتقديرهما للدور الذي يقوم به فضيلته لنشر الصورة الصحيحة عن الإسلام، ودعم ونصرة قضايا الإسلام والمسلمين.

واستقبل شيخ الأزهر الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، مؤكدًا فضيلته أنَّ الأزهر يعتز بعلاقته بدولة الإمارات، وأنَّ هذه العلاقة أسهمت في التعريف بصحيح الدين الإسلامي وسماحته ووسطيته من خلال عقد المؤتمرات العالمية المشتركة، والمبادرات والمشروعات التي كان لها عظيم الأثر في ترسيخ أسمى معاني الأخوة الإنسانية والاحترام والسلام العالمي.
ومن جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، عن تقديره للدور الذي يقوم به الأزهر الشريف وشيخه الإمام الأكبر في التعريف بوسطية الإسلام وسماحته، ونشر قيم السلام والمحبة والأخوة الانسانية، مشيدًا باضطلاع الأزهر بدوره التاريخي في خدمة علوم الدين واللغة العربية.

كما استقبل شيخ الأزهر السيدة/ نورا الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية والثقافية في الوطن العربي تضطلع بمهام تعميق الإحساس بالهوية العربية وإعادة إحيائها في نفوس وعقول الشباب والنشء، وتوثيق ارتباطهم باللغة العربية في مواجهة حملات التغريب التي تستهدف الشباب العربي خاصة في ظل الانفتاح الذي فرضه التطور التكنولوجي والفضاء الإلكتروني الواسع.
ومن جانبها، أعربت وزيرة الثقافة الإماراتية عن تقديرها لفضيلة الإمام الأكبر وسعادتها بهذا اللقاء المهم، وتقديرها لدور الأزهر الشريف في الحفاظ على اللغة العربية وتنمية قدرات النشء والشباب في إتقانهم لقواعدها، مشيرة إلى أنَّ دولة الإمارات تخطو خطى ثابتة نحو تعزيز الانتماء بالهوية العربية.

مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر يُصدر البيان الختامي لاجتماعه الدوري الخامس عشر

أصدر مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، البيان الختامي لاجتماعه الدوري الخامس عشر المنعقد بمقر المجلس بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، في حضور أعضاء المجلس، لمناقشة أهم القضايا الإسلامية، وأبرز الموضوعات ذات الشأن الإنساني المطروحة على الساحة العالمية، وقد جاءت بعدة توصيات أكدت على أهمية الدور المهم الذي ينبغي أن ينهض به علماء ورجال ورموز الأديان في ‏تعزيز الوعي بأهمية العمل المشترك من أجل مواجهة الآثار الوخيمة المترتبة ‏على التغير المناخي، بوصفه معضلة كارثية تهدد مستقبل البشرية.
كما دعا المجلس الحكومات والمؤسسات الإعلامية بالدول الإسلامية؛ لتبني ‏برامج توعوية لإعادة إحياء القيم الإسلامية الأصيلة والترويج لها، ووضع ‏خطة محكمة لوقاية الشباب المسلم؛ تستهدف حمايته وتحصينه ضد الغزو ‏الفكري والثقافي الوافد الغربي، كما أعرب المجلس عن قلقه من الحملات الممنهجة التي تستهدف النيل من ‏شبابنا المسلم وانسلاخه من هويته الإسلامية، وزعزعة تمسكه بالقيم ‏الأصيلة في ديننا الحنيف، والترويج لقيم غريبة دخيلة ومرفوضة لدى ‏المجتمعات الإسلامية.‏‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.