رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال    "القومي للطفولة والأمومة": ملتزمون بتطوير التشريعات الخاصة بالأسرة المصرية    رامي علم الدين: خطوات غير مسبوقة لدعم واستثمار المصريين بالخارج    الإسكان: غدًا.. إتاحة كراسة شروط مشروع «الشراكة مع المطورين العقاريين»    محافظ شمال سيناء يستقبل وزير الشباب بديوان عام المحافظة    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل مواطن حاول منعه من التعدي على والده    بعد غياب.. أول حفلة ل«شيرين عبد الوهاب» في مصر | تفاصيل    «ترزي حريمي».. شخصية مختلفة ل"شريف منير" في فيلم "ريد فلاج"    اليوم.. لطيفة تطرح أغنيتها الجديدة "سلمولي"    «5 أعراض قاتلة».. ماذا تفعل مشروبات الطاقة بأجسام الأطفال؟    عميد القومي للأورام: جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    «أبيض من الداخل وغريب الشكل».. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن    وزير التخطيط يبحث مع البنك الإسلامي للتنمية تعزيز التعاون وتمويل مشروعات التنمية    مواعيد مباريات الأربعاء 29 أبريل - أتلتيكو ضد أرسنال.. وقمة الدوري السعودي    شركة ATAER Madencilik التركية تدرس الاستثمار بقطاع التعدين في مصر    بعد قليل.. محاكمة 115 متهمًا ب "خلية المجموعات الإرهابية المسلحة"    المستشار الألماني السابق عن انتقادات ترامب لميرتس: العلاقة عبر الأطلسي تتحمل الخلافات    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    السيطرة على حريقين بكرداسة والمريوطية دون إصابات.. والتحقيقات جارية    تحرير 38 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    هل يتكرر فيضان سبتمبر االماضي؟.. عباس شراقي يحذر: سد النهضة يحتاج تنسيق مع مصر والسودان    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    "مختار نوح" المحامي الذي كشف أسرار جماعة الإخوان يودع الحياة.. (بروفايل)    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    بث مباشر الآن.. أرسنال ضد أتلتيكو مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 | القنوات الناقلة والتشكيل والمعلق    سابقة أمريكية مثيرة.. جوازات سفر بصورة ترامب احتفالا بذكرى الاستقلال ال250    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    تحديد موعد انتخابات رئاسة فيفا للدورة 2027-2031    ترامب: الملك تشارلز يتفق معي على أنه لا يجب السماح أبدا لإيران بامتلاك أسلحة نووية    أوكرانيا تعلن إسقاط أكثر من 33 ألف مسيرة روسية في شهر واحد وتكثف تطوير دفاعاتها الجوية    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي العاصمة ويونينتونو الإيطالية في الذكاء الاصطناعي وهندسة الاتصالات    تراجع أرباح مرسيدس بحوالي 17% في الربع الأول من 2026    أسعار الخضروات اليوم الأربعاء 29 أبريل في سوق العبور للجملة    الحالة المرورية اليوم، كثافة خانقة في رمسيس وغمرة وهذا موقف كورنيش النيل والمحاور    الاستخبارات الإسرائيلية: مجتبى خامنئي على قيد الحياة والمفاوضات التي يديرها رئيس لبنان تضع حياته في خطر    اليوم.. محاكمة مسؤولي مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي في واقعة العمى الجماعي    خروج الإمارات من أوبك.. تحول كبير في سوق النفط العالمي.. قراءة في الأسباب والتداعيات    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    الخلوة الرقمية: وعي القيم وحماية الشباب في عالم الإنترنت    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجلس إعلامى مصرى سعودى
نشر في صوت الأمة يوم 27 - 11 - 2018

زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولى عهد السعودية، للقاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسى، مليئة بالكثير من التفاصيل السياسية والاقتصادية، خاصة أنها جاءت فى وقت شديد الحساسية، بسبب الأزمات التى تشهدها المنطقة، استدعت أن يكون هناك تشاور وتبادل للأفكار والرؤى بين القاهرة والرياض، لكن ما أستوقفنى فى هذه الزيارة أمران.

الأول الحفاوة الشعبية التى أُستقبل بها الأمير محمد فى القاهرة، وهو ما يعيد التأكيد على مكانة المملكة فى قلوب المصريين، مهما حاولت أطراف خارجية وداخلية بث الفتنة، فسيبقى الشعبين حائط صد قوى لا يمكن اختراقه، كما أن هذا الاستقبال الذى ظهر فى الوقفات التى نظمها مصريين أمام مقر أقامة ولى العهد السعودى، هو رسالة واضحة بأن مصر مساند قوى للملكة وقياداتها ممثلة فى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز وولى عهده الأمير محمد بن سلمان.

الأمر الثانى والذى سأتحدث عنه كثيراً، هو نشاط الوفد الصحفى السعودى الذى جاء مرافقاً للزيارة، وزيارته لمؤسسات صحفية مصرية، وحرصهم على تبادل الأفكار والرؤى مع الصحفيين المصريين، وقد شاركت فى بعض هذه اللقاءات، وشعرت بمدى الاهتمام السعودى أن يكون هناك توافق إعلامى بين البلدين لمواجهة الهجمة الشرسة التى تستهدف البلدين فى الإعلام الغربى وكذلك إعلام بعض الدول الإقليمية المعادية لمصر والسعودية، ففى البداية كنت أتوقع أن تكون اللقاءات ما بين الصحفيين المصريين والسعوديين مجرد اجتماعات بروتوكولية للتعارف، لكن وجدت أن أشقائنا فى المملكة جاءوا للقاهرة ليس لمجرد التعارف أو غيرها من الأمور البروتوكولية، بل كانت لديهم أفكار واضحة تحدثوا عنها صراحة، ووجدوا من الجانب المصرى إدراك حقيقى لحجم المشكلة، وكذلك أفكار وخطط لمواجهة هذه الهجمة، بل أن صحفاً مصرية أخذت على عاتقها منذ فترة مهمة التصدى لهذه الهجمة، بوازع وطنى عروبى، ومن هنا كان الحوار بين الصحفيين المصريين والسعوديين ثرياً ومليئاً بالكثير الذى يمكن أن يقال ويكون محل تنفيذ.

من واقع هذه الحوارات التى دارت على مدار يومين بين رؤساء تحرير الصحف السعودية والمصرية، يمكن التأكيد على أننا بحاجة فعلية وضرورية لإيجاد موقف إعلامى عربى موحد لمجابهة الأخطار التى تواجه ليس فقط البلدان، بل الامة العربية بأكملها، خاصة وأننا تركنا الساحة شبه خالية لإعلام معادى يتم تمويله بأموال حرام، وكل هدفه إسقاط الدول العربية واحدة تلو الأخرى، ولا أريد أن أسوق أمثلة على ذلك، لأن الأمثلة معروفة للجميع، سواء الدول المستهدفة، وعلى رأسها مصر والسعودية، أو الإعلام المعادى، او الدول التى تنفق من أموال شعوبها على هذه الإعلام المعادى بهدف تفتيت وتقسيم المنطقة، وتسليمها هدية لتيار الإسلام التكفيرى ممثلاً فى جماعة الإخوان الإرهابية، لتكون مطية فى يد قوى إقليمية ودولية تريد فرض سيطرتها على المنطقة العربية، وإحياء أفكار عفا عليها الزمان مثل الخلافة الإسلامية وغيرها من الأوهام التى تراود عقول مجموعة من التخريبيين.

الواقع يؤكد أن مصر والسعودية دولتان رائدتان فى المنطقة، وهو ما يستدعى وجود تفاعل وتعاون وتنسيق بين إعلام وصحافة البلدين للوصول لعمل يخدم المصلحة المشتركة ليس فقط لمصر والسعودية بل للمنطقة بأكملها، باعتبار أن أعلامنا هو الأكثر تأثيراً، والقادر على مواجهة الإعلام الموجه من الخارج، لكن المهم هو العمل وليس فقط مجرد الحديث.

لذا أعتقد أن زيارة الوفد الصحفى السعودى للقاهرة والذى ضم رؤساء تحرير جميع صحف المملكة، هى بداية لنواة مشروع مهم وقوى، تكون بدايته العمل على وضع رؤية اعلامية عربية موحدة ومشتركة ومشروع وطنى يتم العمل عليه لتطوير الإعلام العربى، لأنه لا يعقل أن نظل مكتوفى الأيدى أمام هذه الكارثة التى تعيشها المنطقة والخلل فى التوازن.

نعم هناك صعوبات تواجه المؤسسات الإعلامية العربية، لكن صحفى مصر والسعودية لديهم القدرة على العمل لولادة صحافة عربية جديدة فى ظل تدفق المعلومات وإنتاج جيل جديد من الصحفيين، ولتكن هذه هى البداية التى انتظرناها طويلاً، ولتكن الخطوة التالية إنشاء مجلس إعلامى مصرى سعودى، يمكن أن يتوسع ليضم الإمارات والبحرين، ويكون هدفه وضع إستراتيجية المواجهة المشتركة، وبناء كيانات إعلامية قوية تواكب التطور التكنولوجى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.