أمرت محكمة استئناف أمريكية بإلغاء إدانة رجل أمن سابق في شركة «بلاك ووتر» الأمريكية بالقتل في قضية كبيرة ترجع إلى مذبحة لقي فيها 17 مدنيا في بغداد حتفهم عام 2007، وطالبت المحكمة التابعة لدائرة مقاطعة كولومبيا بإعادة محاكمة المتعاقد الأمني السابق نيكولاس سلاتن بالقتل بعد أن ألغت إدانته. من جهة أخرى أمرت المحكمة بإعادة محاكمة ثلاثة من حراس «بلاك ووتر» السابقين، وهم بول سلوج وداستن هيرد وإيفان ليبرتي، الذين أدينوا جميعا بتهمة القتل في المجزرة، معتبرة أن عقوبة السجن بحقهم لمدة 30 عاما طويلة للغاية.
و«بلاك ووتر» شركة أمنية عسكرية أمريكية، ارتكبت جرائم في حق المدنيين العراقيين بعد الغزو الأمريكي، وارتبط اسمها بمناطق الحروب والدم والقتل الوحشي، كانت أكبر الشركات الأمريكية للخدمات الأمنية، ومقرها في ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، وهي عبارة عن منشأة للتدريب العسكري، وخلال تأسيسها استعان « برينس» بموظفي وكالة الاستخبارات الأمريكية بعد تقاعدهم، وترقيتهم إلى مناصب تنفيذية، وبدأت عملها بعد الغزو الأمريكي للعراق، بحراسة الدبلوماسيين الأمريكيين، وأوفدت الشركة نحو 1000 مقاتل في مختلف أنحاء العالم لتتبع عناصر تنظيم القاعدة وتصفيتهم.
وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز » الأمريكية تورط مقاتلي «بلاك ووتر» في استهداف وقتل للمدنيين العراقيين والأطفال، وأصدرت محكمة أمريكية أحكاما بسجن 4 أفراد من عناصرها مدى الحياة بعد إدانتهم بقتل 14 مدنيا عراقيا عام 2007، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وأمرت بإعادة محاكمتهم.
ولحقت بالشركة فضيحة مشينة بعد أن أقدم عناصرها على ما عرف حينها ب«مذبحة ساحة النسور» في بغداد، وأطلق أفراد الشركة النار عشوائيا، ما أدى إلى سقوط عشرات المدنيين ما بين قتيل وجريح، ساهمت هذه الواقعة إلي إنهاء التعامل معها وتصفيتها، ولكن تم تغيير أسمها إلى «إكس إي سيرفيسز»، وبيعها مرة أخرى إلى جهات غير معلومة.