رغم صدور قرار لرئيس مجلس الوزراء برقم «1025» لسنة 2011 يلزم جميع الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة وهيئات وشركات القطاع العام والأجهزة التي لها موازنات خاصة بتنفيذ ترشيد الانفاق الحكومي فإن محافظة مطروح تجاهلت قرار ترشيد الانفاق الحكومي وتجاهلت الطاقات البشرية المتاحة وتعمدت الاستعانة بمن يشكلون عبئاً اضافياً علي المحافظة خاصة والدولة عامة. ومن أوجه هذا الانفاق المبالغ فيه فندق «عروس البحر» أحد المشروعات السياحية التابعة لديوان عام محافظة مطروح أو كما يطلق عليه الأهالي «التكية»، حيث يعد شاهداً علي إهدار الملايين سنوياً.. يقيم في هذا الفندق عدد من «اللواءات» و«العقداء» المتقاعدين من الجيش ممن استقدموا للعمل بالمحافظة دون وجه حق أو سابق خبرة للعمل بالإدارة المحلية، إلا أن الأمر لا يقتصر فقط علي ذلك بل إنهم يقيمون بالفندق اقامة كاملة ومناصبهم كالتالي مدير عام الاستثمار ومدير مكتب المحافظ ووكيل الإدارة العامة للاستثمار ومدير إدارة المحاجر وسكرتير عام سابق ومدير إدارة الأزمات ومدير عام العلاقات العامة وتبلغ تكلفة اقامة الفرد 500 جنيه يومياً بما يعادل مليونا و260 ألف جنيه تكلفة اقامة عدد 7 لواءات بالاضافة إلي اللواءات المقيمين في الاستراحات المختلفة من شاليهات وشقق وكل الوجبات الخاصة بهم من «عروس البحر» بما يعادل 50 ألف جنيه شهرياً أي 600 ألف سنوياً هذا بالاضافة إلي رواتبهم التي تتراوح ما بين ألفين وثلاثة آلاف للفرد الواحد، بالاضافة إلي رواتبهم التي يتقاضونها من معاشاتهم بالقوات المسلحة. في نفس الوقت لم تقتصر التجاوزات بالنسبة لقيادات الجيش المعينين بالمحافظة عند هذا الحد فقط بل طالت أيضا أحقيتهم في التعيين داخل الديوان والحصول علي الدرجات المالية من خلال نشر إعلانات عن الدرجات الشاغرة لشغلها، بينما تكون النية مبيتة لاختيار المتفق عليه فقد تم في هذا العام حصول أحد اللواءات علي درجة اختيار عقيد كمدير لمكتب المحافظ ثم حصل لواء آخر علي درجة مدير الإدارة العامة للاستثمار، بينما تقدم الكثيرون من العاملين بالإدارة المحلية منذ سنوات طويلة وهم الأحق بشغل تلك الدرجات لكنهم لم يتمكنوا من الحصول عليها، الأمر الذي آثار موجة غضب عارمة داخل الديوان العام بمطروح. وسجلت المحافظة العديد من التجاوزات لصالح قيادات الجيش، ففي الوقت الذي يعجز فيه أبناء المحافظة عن التعيين بعقود مؤقتة داخل الديون العام يحصل ضباط الجيش عليها بكل سهولة. ففي 14 سبتمبر 2011 تم عرض مذكرة من شئون العاملين بديوان عام المحافظة للعرض علي محافظ مطروح بشأن ايجاد فرصة عمل لأبوالسعود سليمان الذي أنهي خدمته بالقوات المسلحة في 16 يوليو 2001 وأفادت شئون العاملين بحفظ الطلب المقدم من المذكور للأسباب الآتية: لا يوجد إعلان عن حاجة الديوان العام إلي وظائف أمن وأن المذكور بالمعاش ليس من أبناء المحافظة فهو من محافظة المنوفية ولا يوجد اعتماد مالي ببند العمالة المؤقتة يسمح باجراء أي تعاقدات بناء علي تعليمات الجهاز المركزي ووزارة المالية، وبرغم أسباب الرفض المتعددة من قبل مدير شئون العاملين تم عرض المذكرة علي اللواء سكرتير عام المحافظة الذي أشر بالعرض علي اللواء المحافظ للتكرم بالموافقة علي تعيين المذكور علي بند المشروعات السياحية ثم تم العرض علي المحافظ الذي صدق علي رأي السكرتير العام. وفي 18 سبتمبر 2011 تم التعاقد للمذكور بمكافأة قدرها 750 جنيهاً شهرياً. وفي ديسمبر 2011 تم عرض مذكرة من الإدارة العامة للاستثمار بشأن تعيين العقيد متقاعد أشرف محمود السيد الشيخة بالإدارة العامة للاستثمار ليكون مسئولاً عن التنسيقات بين محافظة مطروح وهيئة عمليات القوات المسلحة وتم عرض المذكرة علي محافظ مطروح مباشرة والذي أشر إلي شئون العاملين لاتخاذ الاجراءات القانونية فكان رد شئون العاملين حفظ الطلب للأسباب الآتية: لا يوجد إعلان عن حاجة ديوان عام محافظة مطروح إلي أي وظائف بإدارة الاستثمار ولا توجد اعتمادات مالية ببند العمالة المؤقتة يسمح باجراء أي تعاقدات جديدة بناء علي تعليمات وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات ورغم أن المذكرة المعروضة من قبل شئون العاملين فإن السكرتير العام الحالي اللواء محمد صديق نبوي أشر علي الطلب بالموافقة علي تعيين المذكور علي بند المشروعات السياحية. وقام اللواء طه محمد السيد بدوره بالتصديق علي تعيين المذكور علي بند المشروعات السياحية علي درجة مدير عام بمكافأة شهرية قدرها 1574 جنيهاً. نشر بتاريخ 19 /3/2012