قال الدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة، إنه لا يوجد في مصر سوى 575 قصرًا للثقافة لا يعمل منها في الواقع إلا 300 قصر فقط، وأن كثيرًا من النشاط الثقافي فيها لا يعبر عن الجماهير ولا يتصل بها. وأكد «النبوي» أن هناك تقصيرًا من بعض المسؤولين والقائمين على قصور الثقافة، مشيرًا إلى أن استمرار الرقابة والمتابعة ستدفع للصحوة وتغيير معايير العمل وتطوير الأداء للوصول بالخدمة الثقافية للمواطنين. وأضاف «النبوي» في بيان أصدرته وزارة الثقافة اليوم الجمعة، أن سمة الموظفين غلبت على بعض العاملين في القصور الثقافية مع تضاؤل عدد المثقفين من الفنانين التشكيليين أو الموسيقيين أو المبدعين بشكل عام مقارنة بالإداريين ووصل عددهم لأكثر من 14 ألف يمثلون ما يقرب من نصف عدد الموظفين بالوزارة كلها، موضحًا أن مصر بها أكثر من 4300 قرية تحتاج قصور ثقافة. وقال: "إن لقصور الثقافة أهمية كبيرة حيث كان التكليف الأول من رئيس الجمهورية هو الاهتمام بها وتطويرها، ومسمى الثقافة الجماهيرية هو الأقرب للناس ونعمل على تطويرها وهناك خطة لإنشاء قصور ثقافة في كافة المناطق المحرومة بفلسفة إنشائية وإدارية تختلف عن السابق تعتمد على إنشاء قصور ثقافة قليلة التكلفة كبيرة التأثير في محيطها لنمد كافة ربوع مصر بخدمة ثقافية مميزة"، مشيرًا إلى أن موظفي قصور الثقافة نصف موظفي الوزارة تقريبا ونعمل على تطوير أدائهم بالإضافة لتطعيم الهيئة بفنانين ومبدعين لتقديم خدمة ثقافية جيدة. وتابع وزير الثقافة قائلا: "أقوم بزيارات ومتابعات لكافة الأماكن الثقافية وفي زيارتي الأخيرة لقصر ثقافة 6 أكتوبر اتخذت قرارات حاسمة بسبب غياب النشاط رغم توافر أماكن لذلك، ووجدت أن المتابعة غير موجودة ولن أسكت على أي متقاعس ووجهت جميع القيادات بالحركة المستمرة والمتابعة الدائمة وهناك متابعة وتقييم للجميع". وأضاف، أن دار الوثائق المصرية تحوي أكثر من 110 ملايين وثيقة بها نصف مليون وثيقة هى الأهم وجميعها تمثل تاريخ الدولة المصرية، مؤكدًا أن قاعدة الأرشفة أو حفظ الوثائق هي مسلك فرعوني تطور باسم الدفترخانة في عهد محمد علي وكان التطور الأكبر بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، والتي أعلنت إنشاء دار الوثائق المصرية وسمحت للعامة والمتخصصين بالاطلاع على الوثائق داخل الدار. وأكد أن دار الوثائق المصرية الجديدة التي تم افتتاحها برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة تعتبر الأكبر في العالم، حيث أقيمت على مساحة خمسة آلاف متر مربع يتبعهم خمسة آلاف آخرين، ستبنى عليها إنشاءات أخرى في المستقبل وهى مزودة بأحدث التقنيات الخاصة بالأرشيف في العالم. وقال وزير الثقافة، إنه يتم الإعلان عن جوائز الدولة عادة في نوفمبر وديسمبر من كل عام، ووعد أن يتم طرح الحوار المجتمعي لكيفية وضع قواعد وشروط لشفافية الفوز بهذه الجوائز من قبل طرحها في نوفمبر المقبل لعام 2015 وبعد الإعلان عن الفائزين بجوائز العام الحالي لتكون أكثر استجابة لطلبات المثقفين والشارع المصري. وأكد أنه سيعلن عن أسبوع ثقافي متكامل في نهاية الشهر الجاري مع افتتاح متحف الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي في أبنود بقنا، كما أن هناك قرار بترجمة أعماله الشعرية للغات أجنبية وسيضم البيت أيضا تسجيلات صوتية لوصف البلاد التي زارها الشاعر وربطها بمقارنة مع مصر، كما ستتضمن تفاصيل رحلته مع السيرة الهلالية وأشعارها. وأضاف النبوي، أنه بالرغم من تركيز منظمة اليونسكو على الآثار إلا أن هناك أوجه تعاون كبيرة مع وزارة الثقافة والمحافظة على التراث والسيرة الشعبية والتراث الثقافي.