التلفزيون المصري ينقل شعائر الجمعة من مسجد "عمر بن عبد العزيز" ببني سويف    جامعة أسيوط تضع ضوابط لنقل أعضاء هيئة التدريس حفاظًا على الكفاءة والتوازن الأكاديمي    محافظ البحيرة تتابع رفع الإشغالات بشارع ناصر بأبو حمص وتوجه بمنع المخالفات وتحقيق الانضباط    إطلاق 5 صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الأعلى    بعد إغلاق 40 يوما.. كنيسة القيامة بالقدس تحيي الجمعة العظيمة    فانس يحذر إيران من التلاعب بأمريكا.. ويؤكد: ترامب أعطانا إرشادات واضحة بكيفية سير المحادثات    ذهاب نصف نهائي الكونفدرالية.. شاهد بث مباشر لمباراة الزمالك ضد شباب بلوزداد مجانًا الآن ودون اشتراك    فان دايك يودّع صلاح وروبرتسون: تغادران وأنتما أسطورتان في ليفربول    موعد مباراة ريال مدريد ضد جيرونا والقناة الناقلة    رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم بسوهاج    طقس المنيا اليوم الجمعة معتدل نهارًا مائل للبرودة ليلًا مع نشاط للرياح    شم النسيم.. حكاية عيد وُلِد مع النيل وعاش في وجدان المصريين    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إنهاء التعاقد بالتراضي.. الاتحاد السكندري يعلن رحيل تامر مصطفى عن تدريب زعيم الثغر    بحضور وزير الشباب.. انطلاق مشروع القرية الأولمبية الكبرى بالغردقة    محافظ الجيزة يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    محليا وعالميا.. استقرار حذر لأسعار الذهب وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط    إصابة 7 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بالغربية    محافظ جنوب سيناء يشهد انطلاق موسم حصاد القمح بطور سيناء    الحفني: مصر تتحول إلى مركز إقليمي للطيران منخفض الانبعاثات    تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي    حل مشكلة تلف بطارية عداد الكهرباء بالكارت.. خطوات التعامل لتجنب فقدان البيانات    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    إصابة 3 أشخاص باختناق في حريق مطعم بسيدي جابر    تحالف دولي بقيادة بريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.    «سلاح آلي بلاستيك».. الأمن يكشف ملابسات فيديو استعراضي بالدقهلية    محافظ سوهاج يفتتح مسجد الشيخ جمعة بمركز جهينة    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    «رجال طائرة الأهلي» يواجه الزمالك في نهائي كأس مصر    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    عرفة الهواري: تكلفة زراعة القوقعة تتخطى حاجز المليون جنيه    القاهرة تحتضن بطولة العالم للرماية للناشئين وسط مشاركة دولية كبيرة    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 858 مخالفة ورفع 40 سيارة متهالكة    مصرع طفلة سقطت في ماكينة عجن داخل مخبز بالمنيا    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    هرمز أولا!    استعدادات قصوى بالإسماعيلية.. "الرعاية الصحية" ترفع درجة الطوارئ لتأمين احتفالات الربيع والقيامة    العبودية بين المراسم والجوهر    مسؤول أمريكى: محادثات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل في واشنطن    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوهام مقابل الواقع: سياسة تركيا تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 04 - 2015

نشر موقع يوريشيا ريفيو مقالا للكاتبين التركيين سولى أوزيل المحاضر فى جامعة قدير هاس، وبهلول أوزكان أستاذ مساعد فى جامعة مرمرة، يعرضان فيه تطور الدور التركى فى منطقة الشرق الأوسط من الحرب الباردة إلى الثورات العربية ومحللين الوضع التركى بعد سقوط الإسلاميين فى المنطقة. يبين المقال فى بدايته أنه عندما وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة فى تركيا عام 2002، استطاع أن يطور دورا إقليميا ناشئا لخلق سياسة خارجية تركية جديدة متعددة الأوجه. وبعد أن جعلت تركيا من نفسها وسيطا إقليميا خلال العقد الأول من القرن الحادى والعشرين، تحولت مع الانتفاضات العربية فى 2011 نحو نمط أكثر تطفلا فى التعامل مع جيرانها فى الشرق الأوسط. وبعد مرور أربع سنوات، انهار الدور الإقليمى الذى كان واعدا فى الماضى. وخسرت أنقرة الرهان على استيلاء الإسلاميين على السلطة فى الدول المجاورة. كما فقدت مصداقية خطابها بشأن ضرورة نشر الديمقراطية فى جميع أنحاء المنطقة، الذى يخفى طموحها نحو الهيمنة. وبددت معظم رصيدها الجيوسياسى الإقليمى.
نشأة النموذج الجيوسياسى الراهن فى تركيا
يرى المقال أن انتهاء الحرب الباردة حررت تركيا من علاقة تعتمد فيها على حلفائها الغربيين ونشطت مساعى أنقرة لتصبح فاعلا وحيدا لاستكشاف ما أسماه مالك المفتى الأستاذ بجامعة تافتس، أثناء رئاسة تورجوت أوزال، «النموذج الامبراطورى» لسياستها الخارجية. توسعت سياسات أوزال، مدعومة اقتصاديا، على أساس علاقات التحالف الموجودة فى تركيا والفرص التى تتيحها بيئة الحرب الباردة فى جميع أنحاء تركيا، لتحرير البلاد من ترددها حتى الآن فى الشئون الخارجية.
وعندما تولى اسماعيل جيم وزير الخارجية التركى 1997 2002 منصبه، أعلن أن هدفه جعل تركيا دولة ذات نفوذ عالمى. وبحلول نهاية عام 1999، كان التقارب مع إسرائيل منذ عام 1996 قد عزز القدرات الاستخبارية والعسكرية التركية، وعندما طالبت تركيا الإطاحة بعبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستانى التركى، وهددت سوريا بالحرب، اضطرت دمشق لطرده. كما سار التقارب بين تركيا واليونان على الطريق الصحيح. واتخذت أنقرة أيضا خطوات جادة نحو الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبى، وفى 1999 أعلن الاتحاد الأوروبى أن تركيا مرشحة للانضمام إلى إليه. وصارت أنقرة فى وضع يمكنها من تقديم مبادرات لدمشق بعد وضع أوجلان فى السجن وانتهاء الحرب مع الأكراد على نحو فعال. وعمل جيم بنشاط للتوسط فى النزاع الإسرائيلى الفلسطينى. وتم إصلاح العلاقات مع إيران أيضا حيث دفعت المصالح الاقتصادية الجارتين للتقارب. وباختصار، دخلت تركيا الألفية الجديدة بسياسة خارجية إقليمية بناءة وأكثر نشاطا بكثير.
ويشير المقال إلى أن هجمات 2001 فى الولايات المتحدة جعلت من «التجربة التركية»، العلمانية والديمقراطية، والبلد المتكامل اقتصاديا مع العالم، ذا السكان المسلمين الذى كان عضوا فى منظمة حلف شمال الأطلسى، ويسعى لعضوية الاتحاد الأوروبى، جذابة للغاية كشريك وحليف. وفى أعقاب حرب العراق عام 2003، التى لم تدعمها تركيا فى ظل حزب العدالة والتنمية، كان المناخ مواتا بشكل غير متوقع. ففى مقابل الواقع المرير الجهادى لتنظيم القاعدة، قدم البديل التركى توليفة قابلة للحياة من المحافظة الدينية والتحرر الديمقراطى. وفى نفس الوقت، وبسبب الفشل فى حرب العراق وتأثيرها فى زعزعة الاستقرار فى المنطقة، كانت الولايات المتحدة فى حاجة إلى ثقل تركيا كقوة تحدث توازنا. وأخيرا، أدت الاستثمارات الضخمة لحزب العدالة والتنمية، الباحث عن أسواق جديدة، إلى تفضيل علاقات اقتصادية واجتماعية أوثق مع الشرق الأوسط.
هل يعتبر الشرق الأوسط المناطق النائية فى تركيا؟
يوضح المقال هنا أن العقد الأول من الألفية الجديدة مثل العصر الذهبى ل«القوة الناعمة» التركية فى الشرق الأوسط، نظرا لارتفاع شعبية المسلسلات التركية فى أنحاء المنطقة. وخلال هذه الفترة، بدا شعار السياسة الخارجية لتركيا «انعدام المشكلات مع الجيران». وسوقت تركيا نفسها على أنها محايدة «تمثل الوساطة» فى النزاعات فى المنطقة، مثل إسرائيل وفلسطين، إسرائيل سوريا ولبنان والعراق.
ومع تزايد تأثيرها على جيرانها، واصلت أنقرة علاقات ودية مع مجموعة واسعة من اللاعبين فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقية، شملت سوريا وإيران على الرغم من التوترات مع واشنطن بشأن هذه السياسات.
وبينما كان حزب العدالة والتنمية يسعى لإقامة علاقات جيدة مع طهران، حاول بكل السبل تحقيق التوازن مع النفوذ الإيرانى التوسعى فى المنطقة بعد مغامرة واشنطن فى العراق. وكانت العلاقات مع إسرائيل أيضا وثيقة حتى اندلاع عملية الرصاص المصبوب الإسرائيلية فى غزة 2008 2009، وساعدت تركيا فى عقد المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا.
ويعتقد المقال أن خيارات السياسة الخارجية التركية اتسمت بالبراجماتية، حتى مع تفضيل بعض صانعى السياسة للمشابهين فكريا. وأدى رد رئيس الوزراء أردوغان الغاضب على الحرب فى غزة والهجوم على سفينة المساعدات التركية، إلى تبريد واضح للعلاقات الدبلوماسية. وألهمت الشعبية الهائلة التى اكتسبها أردوغان بين الجماهير العربية لموقفه من إسرائيل، حزب العدالة والتنمية للاستفادة من هذه الشعبية وبناء المزيد من الرصيد السياسى المحلى مع الجمهور التركى الأوسع نطاقا.
وخلال فترة ولايته الأولى، ركز حزب العدالة والتنمية على بناء علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبى وتعزيز التكامل الاقتصادى مع دول الشرق الأوسط. وأدى ذلك إلى ازدهار التجارة مع دوله فى السنوات التى تلت 2002.
وشكل تعيين أحمد داود أوغلو وزيرا للخارجية فى عام 2009 نقطة تحول لسياسة تركيا فى الشرق الأوسط. فمنذ الانتفاضات العربية عام 2011، لم تعد تركيا تتعامل مع نفسها على أنها «الوسيط»، ولكن باعتبارها «فاعل منشئ للنظام». ويعنى هذا التحول من النهج الحذر للتعامل مع المنطقة باعتبارها «منطقة مصالح» إلى اعتبارها «منطقة نفوذ» بما يعنى تطفلا أكثر فى التعامل مع الدول المجاورة. وشكلت أهداف السياسة الخارجية التركية التى وضع تفاصيلها داود أوغلو، عام 2001 فى كتابه «العمق الاستراتيجى»، العمود الفقرى لسياسة تركيا فى الشرق الأوسط على مدى العقد التالى. وقد كانت رؤيته «متجبرة» وفقا للمقال، حيث تصور تركيا خليفة للإمبراطورية العثمانية التى حكمت شرق البلقان والقوقاز، والشرق الأوسط لمدة خمسة قرون. ووفقا لذلك، ويعرف أوغلو هذه الأراضى على أنها «المناطق النائية» فى تركيا.
ويعرض المقال – وفقا للكتاب رؤية أوغلو للدول العربية حيث يعتبرها دول «مصطنعة» تمت مع انهيار الخلافة العثمانية. كما أن استمرار وجود ديكتاتوريات فى تلك الدول العربية بدون دعم شعبى سيؤدى بالضرورة إلى سقوطها. ويعتبر المقال أن هذه الرؤية تعد ثورة فى السياسة الخارجية التركية.
سراب فرصة الانتفاضات العربية
ويوضح المقال أن الرؤية الاستراتيجية لداوود أوغلو دارت حول أن تركيا يجب أن تعزز هيبتها لدى شعوب المنطقة من خلال إقامة علاقات اقتصادية وثيقة مع الأنظمة الاستبدادية فى الشرق الأوسط. ولكن بمجرد أن بدأت رياح التغيير تهب، كان على تركيا دعم الأحزاب الإسلامية الصاعدة، التى تتمتع بتأييد واسع فى جميع أنحاء الشرق الأوسط. ورأى داوود أوغلو أنه كان من المستحيل بالنسبة لتركيا، وهى دولة غير عربية، أن تبسط سيطرتهن فى الشرق الأوسط بسبب فكرة القومية العربية.
ووفقا لذلك، دعمت تركيا قبل الثورات العربية الأحزاب والأنظمة الإسلامية. فأقامت العلاقات مع النظام الإسلامى للبشير فى السودان. وقدمت دعما حاسما للأحزاب التابعة للإخوان المسلمين مثل الحزب الإسلامى العراقى وحركة حماس فى فلسطين. ومن ناحية أخرى، أقامت علاقات ودية مع الحكام المستبدين مثل الأسد فى سوريا، مبارك فى مصر، والقذافى فى ليبيا.
ويبين المقال أن أوغلو رأى إطاحة بن على فى تونس ومبارك فى مصر بداية التحول الذى انتظره فى الشرق الأوسط. وبمجرد حدوث ذلك بدأت تركيا تتصرف باعتبارها استرجاعية، حيث سعت فى صعود الإسلام السياسى فى جميع أنحاء المنطقة. لكن حزب العدالة والتنمية لم يستطع كبح تطلعاته نحو الهيمنة الإقليمية، وبدأت السياسة الخارجية الطموحة تنكشف بسبب «الغطرسة الزائدة»، وتبين أن«النموذج التركى» الذى كان يأمل فيه جميع اللاعبين الدوليين الرئيسيين تقريبا، ما هو إلا سراب.
وفى الختام يؤكد المقال أن سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية تجاه الشرق الأوسط فى أعقاب الثورات العربية اصطدمت بالكثير من الميول السياسية التقليدية فى تركيا. وابتعدت تفضيلات داوود أوغلو، بدعم من أردوغان، عن براجماتية أنقرة السابقة وسمحت للاعتبارات الأيديولوجية بتوجيه السياسة بدلا من ذلك. ونتيجة لذلك خسرت تركيا فرصة واقعية كى تصبح قوة إقليمية رئيسية. كما فقدت مصداقية خطابها الديمقراطى الظاهرى، الذى نقضه كل من سجل تركيا المحلى ودعمها الضمنى للقوات المناهضة للديمقراطية فى جميع أنحاء المنطقة، بما فى ذلك رعايتها للتطرف الجهادى السنى فى سوريا والعراق. ومن المرجح أن تسعى تركيا للتراجع، وأيا كان الخطاب الحكومى فى السنوات القادمة، فإن تركيا ستحاول إعادة وضع نفسها على طول الخطوط الأكثر تقليدية، إلى جانب حليفها الأمريكى واصلاح العلاقات مع القوى الإقليمية الرئيسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.