كشف الشاب المصرى محمد سلام المسافر إلى المريخ أنه يتمنى أن يعيش على كوكب المريخ للأبد، وألا يعود لكوكب الأرض مرة أخرى، نافيا ما تردد من قبل بأنه يفكر فى زراعة الملوخية على المريخ، قائلا إنها كانت دعابة ومزحة منه. وقال سلام البالغ من العمر 32 عاما ويعمل مخططا ماليا بإحدى شركات التأمين ل«العربية.نت» إنه يهدى فوزه لروحى والديه المتوفيين، وكان يتمنى أن يرافقه كلبه الوفى فى هذه الرحلة، مضيفا أنه يرغب فى الاستقرار على الكوكب الجديد والبحث عن عروسة والزواج وإقامة أسرة هناك والعمل فى مجال البحث والاستكشافات رغم معرفته أن المريخ لن يكون المكان المناسب لإنجاب الأطفال، لا سيما فى السنوات الأولى. ويروى سلام تفاصيل فوزه فى المسابقة قائلا: إن البداية كانت فى العام 2012 حيث كشفت شركة هولندية عن مشروع أطلقت عليه اسم Mars One، يهدف إلى إرسال رواد فضاء فى رحلة إلى المريخ للإقامة هناك من دون عودة وتقدم وقتها 202 ألف شخص وتم تقليص القائمة لتصل إلى 100 شخص موزعين كالتالى 39 من الأمريكتين و31 من أوروبا و16 من آسيا، و7 من إفريقيا و7 من دول الأوقيانوس، مؤكدا أنه وشخص عراقى آخر مقيم فى أمريكا يدعى نجيب مقداد، يعمل استشاريا فى مجالات تطوير مواقع الإنترنت وقواعد البيانات، ويحضر حاليا لنيل درجة الدكتوراه فى مجال علوم الكمبيوتر هما العربيان الوحيدان اللذان فازا فى المسابقة . وأضاف أنه فور تقدمه للمسابقة بدأ فى إعادة دراسة علوم الفلك التى تستهويه وتثير شغفه ونجح فى كل الاختبارات التى كانت تجرى له عبر الإنترنت إلى أن اختير ضمن ال660 شخصا الذين تمت تصفيتهم من بين ال 202 ألفا المتقدمين ثم تمت تصفيتهم نهائيا إلى 100، موضحا أن الهدف من الرحلة هو البحث والاستكشاف ومعرفة إذا كانت هناك حياة على المريخ أم لا وهل توجد مياه وكيف سيعيش البشر هناك؟ وقال إن منظمى المسابقة طالبوه بتقديم شهادات صحية تثبت جاهزيته البدنية وعدم إصابته بأى مرض من الأمراض حتى نسبة النيكوتين فى الدم طلبوا تقريرا بها إضافة لفحوصات تؤكد سلامة العظام والسمع والبصر، مضيفا أنّ منظمى المسابقة أخبروهم بأن الحياة على كوكب المريخ ستكون بلا عودة فالإنسان يستطيع العيش هناك لمدة 60 عاما فقط وبعدها يموت لعدم وجود سبل ومقومات للحياة لكنهم سيعيشون فى مخيم كشفى وسيقومون بتجارب عديدة لاستكشاف الحياة على سطح المريخ. وأضاف أنه كان من ضمن شروط المسابقة ألا يتجاوز عمر المتسابق عن الأربعين عاما وأن يتمتع بحالة بدنية جيدة حيث سيجرى تدريب الفريق لمدة 7 سنوات للوصول إلى سطح الكوكب الأحمر وستبث اختبارات الفائزين والانطلاق والهبوط تليفزيونيا، إضافة إلى جميع مراحل الاستيطان، والتواصل مع الأرض سيكون عن طريق تكنولوجيا مماثلة لسكايب.