رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، فجر الثلاثاء، بقرار هيئة محلفين في محكمة في نيويورك يطلب من السلطة الفلسطينية دفع تعويضات لضحايا أمريكيين في ست هجمات منفصلة وقعت في إسرائيل بين العامين 2002 و2004. وقال نتنياهو، إن "القرار يظهر نفاق طلب السلطة الفلسطينية الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية". وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان له، أنه "بدلا من استخلاص العبر المطلوبة، قوم السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات تشكل خطرا على استقرار المنطقة مثل توجهها المنافق إلى المحكمة الجنائية الدولية بينما تواصل تحالفها مع حركة حماس الإرهابية". وبعد خمسة أسابيع من المناقشات و12 ساعة من المداولات على يومين، دانت هيئة المحلفين المؤلفة من 12 قاضيا السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالمسؤولية عن دعم ستة هجمات أسفرت عن سقوط 33 قتيلا و390 جريحا، كما دانتهما بالإجماع ب25 تهمة منفصلة. ورفعت 11 عائلة قضية إلى محكمة فدرالية ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وطالب أصحاب الدعوى بتحميل السلطة ومنظمة التحرير المسؤولية عن دعم الهجمات التي شنها عناصر من حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى، وبعضهم كان يتلقى رواتب من السلطة والمنظمة. وهاتان المنظمتان مدرجتان على اللائحة الأمريكية للمنظمات الإرهابية. وحكمت المحكمة بدفع مليون إلى 25 مليون دولار لكل أمريكي أصيب بجروح أو فقد أحد أفراد عائلته في هذه الهجمات، والتعويضات بقيمة 218,5 مليون دولار لضحايا أمريكيين في ست هجمات منفصلة وقعت في إسرائيل بين العامين 2002 و2004. ويتضاعف هذا المبلغ آليا إلى ثلاث مرات في إطار القوانين الأمريكية لمحاربة الإرهاب ما يرفعه إلى أكثر من 655 مليون دولار. ويأتي قرار المحكمة بينما يسود توتر كبير بين إسرائيل والفلسطينيين، وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت في يناير الماضي تقديم طلب الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية التي قد تمكنها من ملاحقة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وقال نتنياهو: "نتوقع من الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي مواصلة معاقبة الأطراف التي تدعم الإرهاب مثلما فعلت المحكمة الأمريكية ودعم البلاد التي تحارب الإرهاب".