«توقعوا 30 مليون صوت بنعم عشان هما ماسكين في 30 مليون من ساعة 30 يونيو»، قالها متظاهر مناصر للرئيس المعزول محمد مرسي، في كرداسة، «كل واحد بيعبر عن رأيه وعن حريته، شاركنا في استفتاء 2012، وناس كتير كانت مؤيدة لعزل مرسي، بس بعدما شافت مناظر الدم قررت تقاطع الاستفتاء»، حسب قوله. على أنغام أغنية "تسلم الأيادي" التي لم تنقطع في مدينة كرداسة يوم الثلاثاء، أدلى الناخبون هناك بأصواتهم في اليوم الأول للاستفتاء على الدستور، داخل اللجان الانتخابية التي شهدت إقبالاً ضعيفاً من المصوتين، أغلبهم من السيدات وكبار السن. «قلتي ايه يا حاجة؟ قلت تسلم الأيادي تسلم يا جيش بلادي» بسعادة بالغة قالتها إحدى السيدات المسنات أمام لجنة مدرسة السلام في كرداسة، بعد أن صوتت بنعم في الاستفتاء على الدستور، مواصلة حديثها ل«بوابة الشروق» قائلة: "اهل كرداسة ناس طيبين، ملناش في البلطجة ولا مهاجمة الأقسام ولا اللي حصل ده، دي عمايل اخوانا البعدا"، على حد تعبيرها. عند صلاة الظهر، تجمع العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، أمام لجنة الاقتراع، أغلبهم ملثمون صغار السن، يهتفون لمرسي ورابعة العدوية، وضد الدستور والجيش ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي. كما نشبت مناوشات بينهم وبين الناخبين الذين أتوا للإدلاء بأصواتهم، والذين لم يتجاوز عددهم العشرات في ذلك الوقت. متظاهرون يتهمون الناخبين بالخيانة وأنهم عبيد للبيادة، وناخبون يتهمون المتظاهرين بالخيانة، ومحاولة افتعال أحداث عنف لتعطيل العرس الديمقراطي وخارطة الطريق في 30 يونيو. «أنا بطاقتي رابعة، احنا بنقول رابعة عشان ناس ماتت هناك، وشفنا الموت بعيننا» بحماس يقولها أحد الشباب المتظاهرين ملقياً اللوم على الإعلام الذي يتجاهل الأصوات الرافضة لإجراء الاستفتاء على الدستور، والمطالبة بعودة «الرئيس الشرعي لمصر»، قبل أن ينضم إلى الحديث الشاب الذي كان يقود الهتاف في المظاهرة قائلاً: «شفتوا أنا مخبي وشي إزاي، أنا خايف حتى أقول رأيي، عشان احنا في انقلاب، احنا مش بنتظاهر عشان شخص مرسي، احنا بنتظاهر عشان مرسي جه بطريق شرعي اللي هو الانتخابات، ولازم يمشي بيه، بالمناسبة أنا منتخبتش مرسي، أنا انتخبت أبو الفتوح بس احنا معشناش في حرية غير سنة مرسي»، حسب قوله. تفرقت المظاهرة بعد مناوشات كلامية بينهم وبين الناخبين، ليقوم بعض الصبية الملثمين الذين شاركوا في المظاهرة بإشعال إطارات السيارات بإحدى الطرق المؤدية إلى لجنة الاقتراع، وإطلاق ألعاب نارية لإبعاد الناخبين عن اللجنة، الأمر الذي أدى إلى إغلاق اللجنة لحين انتهاء أعمال الشغب.