الكويت توجه رسالتين للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الهجمات الإيرانية    الحكومة تتابع مع صندوق النقد المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتؤكد المضي في الإصلاحات الضريبية    أسهم السلاح والطاقة تصعد مع الحرب.. والعرنكي: 14 مليار دولار مكاسب في جلسة واحدة    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق    الدفاع القطرية: التصدى لصاروخ باليستى إيرانى    ترامب يأمر بتأمين ناقلات النفط ويطرح مرافقتها في هرمز    بحضور والدة عبد الوهاب والمعلم، أحمد حسن يستضيف الجيل الذهبي للفراعنة لتناول السحور بمنزله (فيديو)    هجوم إسرائيلي على عدة مدن في العراق والانفجارات تهز محافظة ديالى شرق بغداد    المسلماني يشارك عائلة فهمي عمر في تلقي عزاء شيخ الإذاعيين    رئيس قطاع المعاهد الأزهريّة يهنئ الإمام الأكبر بفوز أبناء الأزهر بالمراكز الأولى لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم    الأزهر يحصد الذهب والفضة عالميًا في جائزة دبي للقرآن الكريم    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    رافينيا: فخور بأداء برشلونة رغم الخسارة.. وسنركز على الدوري وأبطال أوروبا    قطر تكشف وتعتقل خليتين مرتبطتين بالحرس الثوري الإيراني    حزب الله: استهداف قاعدة حيفا البحرية بصواريخ نوعية    عاجل رئيس الوزراء: لا قيود على استيراد السلع ولن نسمح بالاحتكار رغم تداعيات التطورات الإقليمية    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    التعادل السلبي يحسم ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا بين كومو وإنتر    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    خناقة بادج البرلمان .. مدير بنك يحطم سيارة بقطعة حديدية.. فيديو    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    مصرع طالبه ثانوي اختناقًا بسبب تسرب غاز السخان خلال الاستحمام بالفيوم    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    تطورات الحرب على إيران في العدد الجديد من فيتو    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    في أول أيام مشاركتها ب ITB 2026.. جناح مصر للطيران يشهد نشاطًا مكثفًا لتعزيز السياحة الوافدة    الزراعة: رفع سعر توريد القمح إلى 2350 جنيهًا للأردب حفّز المزارعين    بعد فوزها بالمركز الأول بجائزة دبي.. وزير الأوقاف: إنجاز جديد يؤكد ريادة مصر في خدمة القرآن الكريم    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    خلفا لوالده.. تعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام فعاليات الدورة الرمضانية 2025/2026    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    أخبار × 24 ساعة.. إعلان الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من مارس    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    وزير الصحة: 91% من الدواء يُصنَّع محليًا ومخزون الغسيل الكلوي مؤمَّن ل6 أشهر    «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج فى مصر    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    الذكاء الاصطناعي والعرب في زمن الحروب الرقمية    لطلاب الدبلومة الأمريكية، الأوراق المطلوبة للتقديم بالجامعات الخاصة والأهلية    جامعة المنوفية الأهلية تتألق في بطولة الشطرنج    الفريق أشرف زاهر يلتقى مقاتلى القوات البحرية والمنطقة الشمالية    أفكار ل سحور صحي ومتوازن يمنع الجوع الشديد في الصيام    رئيس الوفد يكلف حسين منصور بتقديم مقترح لتشكيل اتحاد المهنيين    الإعدام لعاطل بتهمة قتل خفير وإصابة آخر فى قنا    وزير البترول: مصر يمكنها المساعدة في نقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط    التحفظ على أموال صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه من نشاط غير مشروع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استفاقتنا ضرورية .. ولو على المدى الطويل
نشر في الشروق الجديد يوم 28 - 12 - 2013

إذا استفاق المصريات والمصريون ورفضوا محاولات استدراج الوطن والدولة والمجتمع إلى دوامات العنف بتضامن واسع يصر على السلمية ويلزم مؤسسات الدولة وهى تواجه الأعمال الإرهابية والممارسات العنفية باحترام حقوق الإنسان والحريات وبالامتناع عن التورط فى العقاب الجماعى والإجراءات الاستثنائية وقمع المعارضين السلميين (ماديا ومعنويا) ويحصن البيئة السياسية والمجتمعية إزاء القابلية لمقولات ولأصوات وللمجموعات المحرضة والممارسة للعنف الأهلى وللعنف ضد المؤسسات العامة والخاصة ويعزلها شعبيا، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.
إذا استفاق المصريات والمصريون ورفضوا مساعى إعادة إنتاج سلطوية ما قبل يناير 2011 ووقفوا فى مواجهة تمديد هيمنة الدولة الأمنية وسياساتها وإجراءاتها وأصروا على الانتصار لدولة مدنية بها مؤسسة عسكرية وطنية ومستقلة ومتماسكة لا تتدخل فى السياسة وأجهزة أمنية تعاد هيكلتها وتبتعد عن انتهاكات الحقوق والحريات وطالبوا التزام المؤسسات العامة والأجهزة التنفيذية بالقانون والحيادية والشفافية ومعايير الكفاءة وتكافؤ الفرص والإنجاز والتخلص من شبكات الفساد والانحيازات الطائفية والمذهبية والقبلية والسياسية، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.
إذا استفاق المصريات والمصريون وجددوا الوعى بأن السبيل إلى التقدم والحرية والحق والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة واستقلال الإرادة الوطنية لم تتبدل هويته الديمقراطية أو تغير ارتباطه العضوى بالفئات الشعبية محدودة الدخل التى تشكل أغلبيتنا الساحقة ورفعت مطالب الخبز والحرية والكرامة الإنسانية وبأن السبيل إلى الانعتاق من السلطوية ما زال مرهونا بالمغامرة الديمقراطية وبتمكين المواطن من المشاركة فى إدارة الشأن العام فى إطار سيادة القانون وحقوق المواطنة المتساوية وبأن السبيل إلى تفعيل ذلك يتصل بالدعم الشعبى للفاعلين السياسيين والمجتمعيين الذين يرفضون المساومة على الديمقراطية إن بحثا عن فاشية دينية أو عسكرية أو أمنية، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.
إذا استفاق المصريات والمصريون وأدركوا أن دفع التحولات والتغيرات السياسية والمجتمعية المتعاقبة التى تمر بنا باتجاه ديمقراطى وتحررى وتنموى وباتجاه استقلال الإرادة الوطنية يرتب تراجعات آنية على الأصعدة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وشظف فى الظروف المعيشية وأن تجاوز هذه التراجعات غير ممكن أبدا بإعادة إنتاج سلطوية ما قبل يناير 2011 بتخلفها ومحدودية كفاءتها أو بتسليم الحكم مجددا إلى شبكات مصالح فاسدة ليس بوسعها إلا انتهاك حقوقنا وحرياتنا وصالحنا العام بل بالتمسك بالمغامرة الديمقراطية والصبر عليها لكونها المناط التدريجى لبلوغ التقدم والحرية والتنمية والاستقلال، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.
•••
إذا استفاق المصريات والمصريون ووثقوا بأن التنوع الفكرى والسياسى والاجتماعى وكذلك التنوع الدينى والمذهبى والمكانى يمثلان رافعة لمواصلة المغامرة الديمقراطية إن أديرا فى إطار احترام التعددية وقبول الآخر وضمان حقوق المواطنة المتساوية وبأن الخوف من التنوع والسعى إلى الكبح السلطوى لجماحه بالترويج لأحادية فكرية وسياسية واجتماعية ولأحادية دينية ومذهبية ومكانية هى فى الحالتين ذات مضامين فاشية لن يحمى إلا مصالح نخب الحكم وشبكاتها الفاسدة وسيواصل استبعاد وتهميش الأغلبيات والأقليات غير المنتمية للنخب هذه وشبكاتها وإن أوهمت بعضها بتوافر الحماية، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.
إذا استفاق المصريات والمصريون وتدبروا فى أن المغامرة الديمقراطية تستدعى إعطاء أولوية وطنية كبرى لرفع كفاءة وفاعلية المؤسسات العامة والخاصة ولتطوير بل وتثوير النظم والأبنية التعليمية ولتدعيم ثقافة الشراكة المجتمعية والتضامن العابر للحواجز الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ولحدود الدين والمذهب وفى أن واجبنا كمواطنات ومواطنين فى هذا السياق يتعلق بالمراقبة الشعبية للمؤسسات العامة والخاصة وبالاستثمار الشعبى (عبر مبادرات فردية وجماعية) فى إنجاز الإصلاح التعليمى وفى تحديث ثقافة «التعاطف والعمل الخيري» التقليدية باتجاه اعتماد الفكر التنموى والمسئولية الاجتماعية من قبل القطاع الخاص (فرديا وجماعيا أيضا) وفى أن مصر لن تحيا بالسياسة فقط، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.
•••
إذا استفاق المصريات والمصريون وتيقنوا من أن شرط الوجود للمغامرة الديمقراطية هو بقاء الوطن والحفاظ على تماسك الدولة والمجتمع وأن الأمرين مرهونان بالعيش المشترك والسلمية المهددين اليوم بالأعمال الإرهابية والعنف ومرهونان بعدل الدولة الذى تطيح به انتهاكات الحقوق والحريات ومرهونان بالعيش المشترك الذى يضربه فى مقتل الخوف من التنوع والتعددية ومن أن الاختلاف السياسى وإن بلغ مقام الجذرية والمقابلة الحادة بشأن الاعتراف أو عدم الاعتراف بالترتيبات الحالية لا ينبغى أن يهدم التضامن الشعبى المطلوب فى مواجهة الأعمال الإرهابية والإصرار على احترام الحقوق والحريات وحماية العيش المشترك كمصلحة وطنية بدونها لا مغامرة ديمقراطية ولا خروج من الخروج الحالى عليها وعودة حقيقية إلى مساراتها وإجراءاتها، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.
إذا استفاق المصريات والمصريون وعادوا بقلوبهم وضمائرهم وعقولهم إلى هويتنا العربية بالتضامن مع حراك الديمقراطية والانعتاق من الاستبداد والسلطوية من الخليج إلى المحيط وعادوا إلى هويتنا الأفريقية التى تعالينا عليها خبال العقود الماضية وأهملنا مضامينها التنموية والتحررية فى حوض النيل ومناطق أخرى ووظفوا الهويتين لتعميق الوعى بأن طالبى الديمقراطية فى مصر ليسوا بمفردهم ولا يعدمون الحلفاء بعيدا عن الغرب الرسمى ذى المعايير المزدوجة وعن مساعى نادى الديكتاتورية العربية لإطالة أمد البقاء وأقروا بالفرصة التاريخية السانحة لإنجاز التغيير، إذا استفقنا ولو على المدى الطويل ستنجو الثورة المصرية من اليتم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.