سعر الذهب اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026.. عيار 21 بدون مصنعية يتراجع    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من المصابين والمرضى الفلسطينيين    أحمد ميهوب أفضل لاعب فى مباراة سموحه وبيراميدز    مفاجآت فى درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة وتحذير عاجل للمواطنين    المخرج أحمد شفيق يكشف ل ست ستات كواليس مشاركته في عملين برمضان 2026    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    البريد يطلق خدماته المالية والبريدية داخل حرم معاهد الجزيرة العليا بالمقطم    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    مصر تدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني    الكرمة العراقي يعلن تعاقده مع أحمد عبد القادر حتى 2027    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    الهلال يدرس تمديد عقد كوليبالي لمدة موسم    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    محافظ المنيا يشهد احتفالية تكريم وتوزيع جوائز المسابقة القومية لاكتشاف المواهب    شن حملة تفتيشية على المنشآت الطبية بقنا لضبط المخالفات البيئية    بعد حجب «روبلوكس».. ال VPN باب خلفي يهدد خصوصية الأطفال    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    7 قرارات مهمة من تعليم الجيزة قبل بدء الترم الثاني    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    قبل عرضه في رمضان 2026.. تفاصيل مسلسل اسأل روحك ل ياسمين رئيس وأحمد فهمي    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    السيسي يدعو الأتراك للاستثمار في بناء شراكات لوجستية وخطوط نقل بحري    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    البابا يدعو لترسيخ الأخوة الإنسانية.. المحبة طريق مشترك لمواجهة الحروب والانقسامات    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    اليوم الأربعاء.. البورصة المصرية تختتم بارتفاع جماعي وربح 27 مليار جنيه    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    بين الوساطة والرعاية.. وإدارة القضايا الإقليمية    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    غموض موقف رونالدو يثير القلق في النصر السعودي    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل حول رفع أسعار الطاقة فى الوقت الحالى
نشر في الشروق الجديد يوم 05 - 09 - 2011

اختلف رأى الخبراء حول الزيادة المنتظرة، التى أعلنت عنها الحكومة منذ أيام، فى أسعار الطاقة الموجهة للصناعات كثيفة الاستهلاك، فبينما رأى البعض أنها يمكن أن توفر أموالا معقولة للموازنة العامة دون الضغط على المستثمرين، فى وقت تفتقد فيه الدولة إلى كثير من الموارد، خاصة أنه كان من المفترض القيام بهذه الخطوة فى وقت سابق، فإن آخرين اعتبروا التوقيت غير مناسب لتطبيق مثل هذا القرار، مع الضغوط والتحديات التى يواجهها المستثمرون حاليا.
من جانبه، يقدر أحمد النجار، رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن تطبيق هذا القرار على شركات الأسمنت والأسمدة والحديد والسيراميك، كثيفة استهلاك الطاقة، من شأنه توفير نحو 20 مليار جنيه للموازنة العامة، حيث إن أقل سعر للغاز عالميا لا يقل عن 9 دولارات للمليون وحدة حرارية، فى حين أن سعر الغاز المصرى الذى تحصل عليه كل المصانع لا يزيد على 3 دولارات.
«هذه الأموال يمكن أن تمول جزءا كبيرا من متطلبات رفع الحد الأدنى للأجور، وتغير نظام الأجور بشكل كلى»، بحسب النجار، معتبرا أنه «ليس من العدل أن تستمر الدولة فى دعم أصحاب هذه الشركات، فى الوقت الذى تبيع فيه هذه الشركات منتجاتها بالأسعار العالمية». بل إن بعض القطاعات كالأسمنت التى يمتلك الأجانب الغالبية الساحقة من شركاته تزيد أسعارها على الأسعار العالمية، على الرغم من أن تكلفة أجور العاملين فى هذه الشركات أقل بالكثير من الحد الأدنى للأجور الذى يطالب به المجتمع، ولن يتم تطبيقه فى الوقت الراهن، وهو ال1200 جنيه، وهو ما يعنى أن هذا الدعم يذهب فى صورة أرباح فى جيوب أصحاب الشركات، التى تحقق أرباحا طائلة، تشهد عليها معدلات النمو فى الأرباح السنوية التى تحققها تلك الشركات.
ويستحوذ دعم المواد البترولية على نسبة كبيرة فى ميزانية الدولة، تزداد عاما بعد آخر، حيث ارتفعت تكلفة الدعم من 40.1 مليار فى العام المالى 2006/2007، إلى 60.3 مليار فى 2007/2008، ثم إلى 67.7 فى موازنة العام المالى المنتهى فى يونيو الماضي.
ويختلف عبد الله شحاتة، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، مع النجار، حيث يرى أن التوقيت الحالى غير مناسب لتطبيق مثل هذا القرار، حيث تشهد السوق حالة من التباطؤ أشبه بالركود فى تصريف منتجات الكثير من الشركات، ومن ضمنها مواد البناء، متوقعا أن يؤثر هذا القرار سلبا على المواطنين، «من المؤكد أن ينعكس هذا الأمر على سعر المنتج النهائى الذى يشتريه المستهلك».
واعتبر شحاتة أن اتخاذ القرار فى مثل هذا التوقيت يأتى استجابة لمطلب الشارع أكثر منه قرار اقتصادى، «الدولة تريد توفير موارد لتلبية الالتزامات المطلوبة منها مثل تمويل رفع الحد الأدنى للأجور».
وبالطبع يختلف مع القرار الممثلين عن هذه الشركات، حيث يقول أحد كبار القيادات التنفيذية بشركة لافارج للأسمنت إن تكلفة الطاقة فى الوقت الراهن تمثل نسبة كبيرة من تكلفة المنتج النهائى، و«أى زيادة فى سعر الطاقة حاليا ستمثل ضغطا كبيرا على أصحاب الشركات، فى الوقت الذى يواجهون فيه صعوبة فى تصريف منتجاتهم»، بحسب قوله.
وينتقد المسئول، الذى طلب عدم نشر اسمه، أن يقتصر تطبيق الزيادة فى أسعار الطاقة لتصل للسعر العالمى على الصناعات كثيفة الاستهلاك دون الصناعات التى تصدر إنتاجها للخارج، حتى وإن كانت غير كثيفة الاستخدام، حيث إن المستفيد فى النهاية من الدعم الذى تحصل عليه هذه الشركات المستهلك الأجنبى الذى تصدر إليه هذه الشركات إنتاجها، ولا يستفيد به المواطن المصرى. وعلى الرغم من الجدل المحتدم حول مدى عدالة هذه القضية، فهناك أمر يجب أن يتم حسمه قبل أن تتخذ الدولة قرارها برفع الأسعار، فيما يتعلق بقطاع الأسمدة، حيث إن شركة الدلتا للأسمدة، وهى شركة تابعة للقطاع العام، ويمثل إنتاجها 65% من إنتاج الأسمدة فى السوق، تعد الشركة الوحيدة فى السوق التى لا ينطبق عليها نظام اقتصاد السوق الحر حيث تفرض عليها الدولة سعر البيع، نظرا لحساسية القطاع الذى تعمل به، وبالتالى فإن إمكانية أن تتجه الشركة إلى زيادة أسعار منتجاتها النهائية غير وارد، «الشركة حُملت بأعباء إضافية بعد الثورة لتلبية مطالب العاملين فيها، وقامت برفع الحوافز، والعلاوات، وارتفعت بالتالى مصروفات الشركة، وهو ما أدى إلى تقليص النمو فى الأرباح المتوقع تحقيقه فى نهاية العام إلى نحو 10%» يقول على غنيم، رئيس شركة الدلتا للأسمدة.
كانت الحكومة قد بدأت فى رفع هذا الدعم عن تلك الشركات منذ مايو 2008، وهو ما عرف حينها بقرارات مايو، حيث ارتفع سعر الغاز من 1.75 دولار إلى 3 دولارات، لكنها أرجأت الاستمرار فى تنفيذ هذه الخطة مع ظهور الأزمة المالية العالمية، لكن يبدو أن أزمة نقص موارد الدولة فى الوقت الحالى دفع الحكومة إلى الإعلان عن نيتها الاستمرار فى تنفيذ هذه الخطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.