طائرات "خارج الخدمة"، اضطراب بحركة الطيران العالمية بسبب أزمة "إيرباص"    انفجارات قوية تهز كييف وأنباء عن هجوم روسي واسع النطاق    رباعي الأهلي من المغرب إلى الدوحة مباشرة للانضمام لمنتخب مصر بكأس العرب    وزيرة التضامن تعلق على مسلسل "كارثة طبيعية" وتكشف خطة التدخل الواقعية لحالات الاستغاثة    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يطلق دورته 22 ويكرم حسين فهمي    محمد موسى يفضح لعبة الإخوان: تجارة بالدين وخدمة لأجندات استخباراتية    هل يحتوى ترامب التصعيد بين الصين واليابان أم يشعله؟    وزير الإعلام السوري: الهجمات الإسرائيلية تهدف لجرّ سوريا إلى مواجهة عسكرية    روسيا تهدد بحظر تطبيق واتساب على أراضيها بسبب الإرهاب.. ما القصة؟    بيرو تعلن حالة الطوارئ على حدودها مع تشيلي وسط تزايد محاولات الهجرة    انتهاء فعاليات اليوم الأول من التصفيات النهائية للمسابقة المعلوماتية الأكبر فى مصر «ديجيتوبيا» DIGITOPIA    أبطال المشروع القومى للموهبة بكفر الشيخ يحصدون 6 ميداليات والمركز الثالث    خبر في الجول - عامر حسين يقترب من الإشراف على الكرة في الاتحاد السكندري    نجم أهلي جدة يعزز سجله المثالي في الفوز على القادسية    عواد الأقرب لحراسة مرمى الزمالك أمام كايزر تشيفز    والدة شيماء جمال: لا تهاون مع من يحاول استخدام اسم ابنتي لمصالح شخصية    خبير تكنولوجيا يحذر من تجاهل التحولات الرقمية وسقوط ملايين الوظائف    محمد موسى يكشف أخطر أدوات الفوضى الرقمية واستهداف المجتمعات    تعرف على المستندات المطلوبة من حجاج الجمعيات بكفر الشيخ    اليوم.. تحديد مصير الملاكم المتهم بالاعتداء على أسرة في الشيخ زايد    وزير الثقافة يتفقد موقع حريق ديكور مسلسل «الكينج» | صور    تحرير 88 مخالفة لمحلات مخالفة لقرار الغلق خلال 24 ساعة بالجيزة    ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    محمد موسى يفتح النار على مروجي شائعات شيماء جمال: ارحموا من تحت التراب    وصول هانى رمزى لمهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح وتكريمه بحفل الختام    رئيس قطاع الديجيتال بالمتحدة: الكثير من التريندات الرائجة لها محتوى سطحي    ستيف بركات يقدم جولة «Néoréalité» العالمية على مسرح دار الأوبرا المصرية    الباقيات الصالحات تطلق تجربة تُعيد ربط الأجيال وتغيير نظرة الأطفال للمسنين| فيديو    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    استشارية نفسية تحذر: الذكورية المفرطة تهدد الصحة النفسية للأسرة بأكملها    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    نجاح أول جراحة للقلب المفتوح بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    إيرباص تستدعي 6 آلاف طائرة إيه320 بسبب خلل بأنظمة التحكم    مصرع عاملين دهساً أسفل عجلات القطار بكفر الدوار    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    مدرب الجيش الملكي: كنا نستحق الفوز.. والأهلي من بين الأفضل في العالم    أحمد دياب: بطل الدوري الموسم القادم سيحصل على أكثر من 50 مليون جنيه    وزير الإسكان ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان محطة مياه شرب قرية دقميرة اليوم    لحظة الحسم في الإدارية العليا: 187 طعنًا انتخابيًا على طاولة الفصل النهائي    أخبار 24 ساعة.. مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية    كيف ينتشر فيروس ماربورغ وأخطر أعراضه؟    سفير مصر لدى أثينا: وفد رجال أعمال يونانى يزور مصر لتعزيز العلاقات الاقتصادية    وزير قطاع الأعمال العام يشهد افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر الوزاري الأفريقي    مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2026 - 2027    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال مرور 20 عامًا على تأسيس مركز الإبراهيمية للإعلام    وزير قطاع الأعمال يلتقي وزيري الصناعة الصيدلانية والصحة الجزائريين لبحث توسيع آفاق التعاون الدوائي    رفعت فياض يكشف حقيقة عودة التعليم المفتوح    محمود بسيونى يكتب: جيل الجمهورية الجديدة    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من طلاب الثانوية في زيارة تثقيفية لتعزيز الوعي    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى منفلوط المركزي اليوم    تحقيق عاجل بعد انتشار فيديو استغاثة معلمة داخل فصل بمدرسة عبد السلام المحجوب    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    مشاركة مصرية بارزة في أعمال مؤتمر جودة الرعاية الصحية بالأردن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(المستر في الميتنج)
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 05 - 2009

ذات يوم، وفى بداية التحاقى بالعمل فى صحيفة «البيان» الإماراتية فى دبى، فوجئت بعامل النظافة الآسيوى ينادينى بقوله: مستر! تعجبت من الأمر لكننى عذرته باعتباره لا يعرف العربية، لكن تعجبى زاد بعد أيام عندما عرفت أنه يجيد العربية بدرجة أفضل من بعض العرب أنفسهم. التعجب وصل إلى مرحلة أخطر حينما فوجئت بموظف عربى يدعونى بنفس الكلمة «مستر»، ثم لم يعد الأمر محتملا حينما تكرر نفس الموقف من موظف مصرى فى نفس المكان. وبعد أن بدأت أفهم دبى جيدا عذرت الاثنين الآسيوى والعربى، فالمدينة كوزموبوليتانية عالمية، والجنسيات فيها أكثر من أعضاء الأمم المتحدة، ولذلك فإن الإنجليزية أو ما تيسر منها صارت المشترك الوحيد هناك بدءا من التعامل مع سائق التاكسى مرورا بالهيئات الحكومية وانتهاء بتخاطب العرب فيما بينهم بها رغم وجود قوانين تمنع ذلك.
عدت من الإمارات ممنيا النفس بنهاية مرحلة الانقسام والتشظى اللغوى والإنجليزى باللهجة الهندية.
فى أيامى الأولى بالقاهرة وعندما بدأت الاتصال بالزملاء والأصدقاء فوجئت بكثير من السكرتيرات تجيبن فى معظم الأوقات بالتعبير الذى صار يدمر أعصابى لاحقا وهو «سورى المستر فى الميتنج». أو متأسفة الأستاذ فى الاجتماع. كنت وقتها أعتقد أنها «فذلكة» سكرتيرة أو محاولة لإيهام الآخرين أنها تعرف لغة واتيكيت، لكن تكرار الأمر مع غالبية السكرتيرات أكد أن الأمر ليس عشوائيا بل هناك تنظيم على أعلى مستوى يقف خلف المسألة!.
وبمرور الوقت صارت الأمور تتضح شيئا فشيئا، ولم يعد الأمر قاصرا على السكرتيرات، بل تعداه إلى بعض من الأصدقاء والزملاء وكل من تقابله. والجميع يحاول الرطن أو حشو «كلمتين إنجليش» وسط الحديث العربى.
وإضافة لكلمة ال«Meeting»، بدأت تتسلل إلى أفواه الكثيرين مصطلحات أخرى، فبدلا من أن يقول أحدهم «مضمون» تراه ينطقها «content» أما الاتجاه أو النزعة فصارت «Attitude»، وتعبير المفهوم أصبح «consept» والتعميق تحول إلى «In depth» وهكذا بدأ الأمر يتسع لدرجة أننى وجدت اثنين مصريين يتحدثان بالإنجليزية فيما بينهما دون أن يرمش لهما جفن.
لست متجنيا كما يعتقد البعض، لكننى أيضا أدرك أن البعض يتحدث ببعض الألفاظ الإنجليزية دون قصد أو تكلف، لأنه تعود على ذلك أو درس ذلك منذ الصغر وأن ثقافته فعلا أجنبية.. لكن كيف يمكن تفسير الأمر بالنسبة لسكرتيرة من الوراق أو الدويقة أو المعتمدية مع كل التقدير والاحترام لهذه المناطق وهى تتحدث عن «الميتنج».
بالطبع بعضهن معذور لأن رؤساءهن يفضلون ذلك أحيانا، لكننى فجعت عندما علمت أن عقدة اللسان الأجنبى صارت متحكمة فى ذهنية بعض قادة الرأى لدينا، فإذا تحدثت إلى مسئول بالإنجليزية طالبا بعض المعلومات «سوف يجيبك فورا»، أما إذا خاطبته بلغة الضاد فقد «يطنشك»!
وختاما، ويا كل من تدعون التحضر الزائف لا ندعوكم لقطع علاقتكم باللغات الأجنبية فهى مفيدة جدا، لكن توقفوا عن الرطانة، ولا تنسوا لغتكم العربية.
.. أوكى.. سى يو.. باى باى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.