استقرار نسبي بأسعار اللحوم بأسواق أسوان اليوم الأحد 5 أبريل 2026    كيف تمكنت الولايات المتحدة من إنقاذ طيارها المفقود في إيران؟    الكويت: خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة إثر استهداف بمسيرات معادية    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارا ورياح مثيرة للرمال والأتربة على أغلب الأنحاء    بث مباشر.. البطريرك ثيوفيلوس الثالث يترأس الصلاة في كنيسة القيامة في القدس    مقر خاتم الأنبياء: دمرنا طائرات العدو جنوبى أصفهان    بدء قداس أحد الشعانين بكنيسة رؤساء الملائكة بأم المصريين وسط أجواء روحانية واحتفالية    الأب روني موميكا يترأس قداس الاحتفال بعيد القيامة في كاتدرائية الطاهرة الكبرى    اليوم.. محاكمة عاطل بتهمة ضرب شاب أفضى إلى موت بالمقطم    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    كيف قاوم مهرجان العراق لأفلام الشباب الحرب بالسينما؟    حياة كريمة فى سوهاج.. الكشف على 4353 مواطنا مجانا خلال شهر مارس 2026    للاستيلاء على إدارة سوق الماشية بدمنهور.. اليوم محاكمة المتهمين بتزوير خطاب بنكي ب 41 مليون جنيه    جراحة دقيقة في العظام لمسن بمستشفى الشيخ زويد المركزي    إطلالة ملكية باللون الأبيض.. كارولين عزمي تخطف القلوب وتتصدر الإعجاب بإطلالة ناعمة ساحرة    عودة منتظرة تشعل الساحة.. أيمن بهجت قمر وأحمد سعد يفاجئان الجمهور بأغنية جديدة    بعد المصنع.. سوريا تغلق معبري جديدة يابوس والعريضة تحسباً لاستهدافهما من قبل إسرائيل    كامل الباشا يكشف كواليس التوتر والنجاح: "صحاب الأرض" كسب الرهان بعد الحلقة الرابعة    الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة من طراز MQ-9 في سماء أصفهان    شركة المياه بعد تسرب بقعة سولار: عمليات تطهير وسحب عينات كل ساعة للتأكد من جودة وسلامة المياه    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا للقوات الإسرائيلية جنوبي لبنان    باستثناء 5 فئات، الحكومة تبدأ اليوم تطبيق قرار العمل عن بعد لترشيد الكهرباء    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    ندوة علمية حول تنمية الإنتاج السمكي بشمال سيناء    الأرجنتين تطرد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد    تعرف على أسعار شرائح الكهرباء للاستهلاك التجاري والمنزلي بعد الزيادة الجديدة    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    أكاديمية الشرطة تنظم مؤتمر التلاحم الوطني في مواجهة التحديات    وكيل تعليم الشرقية يلتقي مديري مدارس المبادرة الرئاسية الدفعة الأولى والثانية    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتح الإسكندرية (2-2)
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 08 - 2010

عندما طال حصار المسلمين للإسكندرية أرسل المقوقس الحاكم على مصر من قبل الرومان إلى عمرو بن العاص يسأله الصلح والمهادنة إلى مدة يتفقان عليها.
فأبى ذلك عمرو، واستمر فى حصار المدينة. ويعلل هذا الإباء العلامة المؤرخ أحمد عادل كمال بأن عمرا لاحظ اتصال الإسكندرية بالقسطنطينية عن طريق البحر، وأن احتمال مجىء مزيد من المدد العسكرى إلى الروم عبر البحر قائم، فلم يشأ أن يعطى الروم هذه الفرصة التى يتفوقون بها على المسلمين.
ولما رأى المقوقس ذلك جمع نساء المدينة وأمرهن أن يقمن على السور مقبلات بوجوههن إلى الداخل، وظهورهن إلى الخارج، وأمر الرجال أن يبقوا فى سلاحهم على السور مقبلين بوجوههم إلى الخارج، ليظهر للمسلمين أن عدد الروم أكبر مما هو عليه فى الحقيقة، يريد بذلك إرهابهم (!!)
فأرسل عمرو إليه يقول: «إنا قد رأينا ما صنعت، وما بالكثرة غَلبْنا من غَلَبْنا، فقد لقينا ملككم هرقل فكان من أمره ما كان».
قال المقوقس لأصحابه «صَدَقَ هؤلاء القوم، أخْرَجوا ملكنا من دار مملكته حتى أدخلوه القسطنطينية، فنحن أولى بالإذعان». فأغلظ له أصحابه القول، واستهانوا برأيه، ونسبوه إلى الخوف من جيش المسلمين على الرغم من قلة عدده وتواضع عدتهم، وأبوا إلا المحاربة.
فنزل عمرو بناحية يقال لها (حلوة) لا يعرف موضعها اليوم، ثم تحول إلى المقس (وهى منطقة المكس المعروفة اليوم) وهناك خرج عليهم فرسان الروم وهاجموهم، فقتلوا من المسلمين اثنى عشر رجلا. وكانت هذه أول مواجهة بين المسلمين والروم فى الإسكندرية.
وكان ملك الروم الذى خلف هرقل على مملكته يراسل المقوقس ليثبته فى قتال المسلمين، ويقول لأصحابه: «لئن ظهرت العرب على الإسكندرية إن ذلك انقطاع ملك الروم وهلاكهم». وكان يقول فى بعض رسائله إلى المقوقس: «ما بقاء الروم بعد الإسكندرية؟!».
ولذلك قررالخروج بنفسه ليباشر القتال فيها. وأمر ألا يتخلف عنه أحد من قواده، وبينما هو يستعد لهذا القتال أدركه الموت فجأة فانكسرت بذلك شوكة الروم، ورجع جمع كثير ممن كان قد توجه إلى الإسكندرية فى البحر. واستبشر المسلمون بذلك خيرا، واستبسلوا فى قتال الروم، وكان هؤلاء أكثر عددا وأكثر عدة فصمدوا وكان القتال شديدا مستمرا أياما طويلة لكنه انتهى بانتصار المسلمين.
وكان عمرو يتقدم جيوش المسلمين ولواؤه مرفوع بين يديه كلما اشتد القتال كان فى مقدمة المسلمين، وعلى الرغم من طول الحصار وصبر المسلمين فيه فإن أمير المؤمنين عمر أصابه القلق وساورته الريب فى سبب إبطاء الفتح فبعث إلى عمرو كتابا يلومه فيه ويقول له: «عجبت لإبطائكم عن فتح مصر (يعنى إكمال فتحها بالسيطرة على الإسكندرية) إنكم تقاتلونهم منذ سنتين، وما ذاك إلا لما أحدثتم (يعنى من المعاصى) وبما أحببتم من الدنيا ما أحب عدوُّكم.
وإن الله تبارك وتعالى لا ينصر قوما إلا بصدق نياتهم، فإذا أتاك كتابى هذا فاخطب الناس، وحُضَّهم على قتال عدوِّهم ورغبهم فى الصبر والنية، ومُرِالناس جميعا أن يكون لهم صدمة كصدمة رجل واحد،وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة فإنها ساعة تَنَزُّلِ الرحمة، ووقت الإجابة،وليعجَّ الناس إلى الله، ويسألوه النصر على عدوهم».
ففعل عمرو بن العاص ما أمره به عمر رضى الله عنهما ففتح الله عليهم الإسكندرية بعد قتال شديد كانت الجولة فيه للروم مرة وللمسلمين مرات.
وبفتح الإسكندرية فتح الطريق لفتح إفريقية ودخول الإسلام أرضها وبقائه فيها إلى يوم الدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.