قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» دميتري بيسكوف، إن روسيا مستعدة لتقديم أي خدمات من شأنها المساهمة في تهدئة الوضع حول إيران. وأشار في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، إلى أن المقترح الروسي لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران لا يزال قائمًا. وأضاف: «طرح الرئيس (فلاديمير) بوتين هذا الاقتراح خلال اتصالاته مع كل من الولاياتالمتحدة ودول المنطقة. ولا يزال هذا الاقتراح ساريًا». وفي سياق متصل، علق بيسكوف، على مسعى ترامب لفرض حصار على موانئ إيران، قائلًا إن «هذه الإجراءات ستكون سلبية على الأسواق العالمية». ونوه أن العديد من التفاصيل لاتزال «غامضة وغير واضحة»، مؤكدًا في الوقت نفسه، أن «روسيا ستظل واحدة من أكثر موردي الطاقة موثوقية في العالم». وقبل قليل، أفاد موقع «أكسيوس» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدرس استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، في حال لم يؤدِّ الحصار البحري الذي أعلنته الولاياتالمتحدة إلى تغيير سلوك طهران. في المقابل، يواصل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا جهودهم الدبلوماسية لإحياء المفاوضات بين واشنطنوطهران، أملاً في تضييق الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل. وأشارت مصادر إقليمية وأمريكية ل«أكسيوس»، إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، رغم تعقيد المباحثات. وبحسب المصادر، فإن الحصار البحري يُعد جزءًا من أدوات الضغط التفاوضي، ويهدف إلى منع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط. كما قد تشمل الخيارات المطروحة استهداف بنى تحتية سبق أن لوّح ترامب بضربها. وتتركز أبرز نقاط الخلاف في الملف النووي، لا سيما مطالبة الولاياتالمتحدة بتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن المخزون عالي التخصيب، إلى جانب خلافات حول حجم الأصول الإيرانية المجمدة التي تطالب طهران بالإفراج عنها مقابل تقديم تنازلات. ورغم صعوبة المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد، والتي وُصفت بأنها «شاقة»، لكنها شهدت تبادلًا مثمرًا للمقترحات. وأبقى الجانبان باب التفاوض مفتوحًا. وأعربت مصادر أمريكية عن أملها في أن تعيد إيران النظر في الطرح المطروح، باعتباره أساسًا ممكنًا لاتفاق يخدم الطرفين.