- الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى للجمعة الخامسة على التوالي حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، اليوم الجمعة، من تفاقم المخاطر الصحية التي تهدد سكان قطاع غزة، نتيجة الانتشار الواسع للقوارض في ظل التدهور الحاد في الأوضاع البيئية، الناجم عن الدمار الكبير وتراكم الركام والنفايات غير المعالجة. وقال أبو رمضان في بيان صحفي، إن البيئة الحالية في القطاع تشكّل بيئة خصبة لانتشار الفئران والجرذان، الأمر الذي يزيد من احتمالية تفشي العديد من الأمراض الخطيرة، سواء بشكل مباشر عبر العض، أو بشكل غير مباشر من خلال البول والفضلات، أو عبر الطفيليات الناقلة كالبَراغيث والقراد، وأبرز هذه الأمراض: فيروس هانتا، والطاعون، وداء البريميات (حمى الفئران)، والسالمونيلا، والتولاريميا، وفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا". ودعا أبو رمضان منظمة الصحة العالمية وجميع الجهات الصحية الدولية إلى التدخل الفوري والعاجل، عبر إدخال مواد مكافحة القوارض وتعزيز إجراءات الوقاية والسيطرة، خاصة في ظل وجود أكثر من مليون مواطن يعيشون في ظروف سكنية هشة، في الخيام أو في العراء، ما يضاعف من مستوى تعرضهم المباشر لهذه المخاطر الصحية. وأكد الوزير الفلسطيني أن الواقع الصحي للأطفال يزداد خطورة مع تسجيل آلاف حالات الإعاقات الدائمة جراء الحرب، بما في ذلك فقدان الأطراف أو الحواس، إلى جانب تفشي سوء التغذية، ما يرفع من احتمالات الإصابة بالأمراض ويزيد من معدلات الوفاة. وأشار إلى الظروف البيئية والصحية الخطيرة على حياة الرضع والأطفال في قطاع غزة ومستقبلهم، مجددا دعوته إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسئولياته الإنسانية، والتحرك العاجل لضمان توفير الحماية الصحية وتحسين الظروف المعيشية لسكان القطاع. إلى ذلك، واصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم ال35، مانعا آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة للأسبوع الخامس على التوالي، وفي تصعيد غير مسبوق لم تشهده مدينة القدسالمحتلة منذ عام 1967. وفرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة من القدس، وأغلقت مداخلها، ونشرت حواجزها العسكرية، ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى بشكل كامل لأداء صلاة الجمعة، في ظل انتشار مكثف لجنودها. ويأتي هذا الإغلاق المتواصل في سياق سياسة التضييق التي تفرضها سلطات الاحتلال على مدينة القدس ومقدساتها، في محاولة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، وفرض السيطرة الكاملة عليه. وتواصل "جماعات الهيكل" المزعوم تحريضها على اقتحام المسجد الأقصى خلال "عيد الفصح" العبري، والدعوة إلى "ذبح القرابين" داخله.