وجه القائد العام للقوات المسلحة العراقية محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني على إثر مقتل 15 عنصرًا من الحشد الشعبي في الأنبار. وذكرت قيادة العمليات المشتركة في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية، أن «تكرار الجرائم الغاشمة والسافرة على القطاعات الأمنية العراقية التي تؤدي واجبها الوطني، يؤكد النهج الواضح والمخطط له سلفًا في استهداف تلك القطاعات». وأضافت في بيانها: «هذا الاعتداء الآثم لن ينال من عزيمة أبطالنا، بل سيزيدهم قوة وتكاتفاً، خاصة أن قطاعاتنا الوطنية بمختلف صنوفها وعناوينها ومن جميع القوميات والأديان والمذاهب اختلطت دماؤها الطاهرة بتربة العراق، الرحمة والخلود للشهداء الأبرار، والخزي والعار لقتلة الشعوب وأعداء الإنسانية». وقالت مصادر أمنية وطبية ل«رويترز» اليوم الثلاثاء، إن غارات جوية استهدفت موقعا تابعا لقوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غرب العراق، مما أسفر عن مقتل 15 مقاتلا على الأقل، بينهم قائد عمليات الحشد الشعبي بالمحافظة إلى جانب إصابة 30 آخرين. وأكدت قوات الحشد الشعبي في بيان مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولاياتالمتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أمريكية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني». وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكا فاضحا لسيادة العراق، واستخفافا خطيرا بدماء أبنائه، وتكشف مجددا عن طبيعة النهج العدواني الذي لا يقيم وزنا للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية». وذكرت أنها تحمل «القوى السياسية مسئولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأمريكية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدا لهذه التجاوزات الخطيرة». وقالت مصادر طبية إن بعض المصابين في حالة حرجة وإن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع. وأشارت المصادر إلى أن الهجمات استهدفت مقر الحشد الشعبي خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة. وتضم قوات الحشد الشعبي تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسميا ضمن القوات الأمنية العراقية، وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.