اقتحم مستوطنون، فجر الاثنين، مدرسة شمالي الضفة الغربيةالمحتلة، وأزالوا علم فلسطين ورفعوا العلم الإسرائيلي مكانه، وكتبوا شعارات عنصرية على الجدران. وقالت مصادر محلية للأناضول إن مستوطنين اقتحموا فجرا مدرسة بلدة حوارة الثانوية للبنين جنوب نابلس، ورفعوا علم إسرائيل على السارية، بعد أن أنزلوا علم فلسطين. وأضافت أن المستوطنين كتبوا باللغة العبرية شعارات عنصرية على جدران المدرسة، منها "الموت للعرب". وقالت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان، إن ما ارتكبه المستوطنون يشكل "انتهاكا لحرمة المؤسسات التعليمية واعتداءً على البيئة التربوية الآمنة". وأضافت أن هذا الاعتداء يأتي في سياق "سلسلة من الانتهاكات المتواصلة، التي تستهدف المدارس والطلبة والكوادر التربوية، بما يهدد استقرار العملية التعليمية ويؤثر على حق الطلبة في التعلم ضمن بيئة آمنة ومستقرة". الوزارة شددت على "ضرورة حماية المؤسسات التعليمية من مثل هذه الاعتداءات، وضمان عدم تكرارها، بما يكفل صون كرامة الطلبة والمعلمين والحفاظ على استمرارية التعليم". ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربيةالمحتلة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا. وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية، بما فيها المدارس والمنازل والأراضي الزراعية، غالبا تحت حماية الجيش الإسرائيلي. ومنذ مساء السبت، يرتكب المستوطنون سلسلة اعتداءات استهدفت مواقع متفرقة من الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة 17 فلسطينيا وحرق سيارات ومنازل، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني وإعلام حكومي. ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية عن استشهاد 1133 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفا. ويحذر فلسطينيون من أن اعتداءات المستوطنين وقيود الاحتلال تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني القضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأممالمتحدة. وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.