قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن ألمانيا لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك في تصريحات له في برنامج على القناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي". وفي إشارة إلى الحرب مع إيران وإلى احتمال توسيع مهمة قائمة تابعة للاتحاد الأوروبي لتشمل مضيق هرمز، قال فاديفول مساء اليوم الأحد:"هل سنصبح قريبًا طرفًا فاعلًا في الصراع؟ لا". وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي أن للحكومة الألمانية تتبنى موقفًا واضحًا تمامًا في هذا الشأن، لافتا إلى أن هذا الموقف أكده كل من المستشار فريدريش ميرتس ووزير الدفاع بوريس بيستوريوس، وهو "أننا لن نشارك في هذا الصراع". واستطرد فاديفول أن ما يُسمع من الولاياتالمتحدة وإسرائيل هو أن الهدف يتمثل في تدمير القدرات العسكرية لإيران، ولا سيما البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ، وتابع: "ما نتوقعه الآن هو أن نسمع وأن يتم إطلاعنا على الأمر، وأن نُشْرَك فيه عندما يحدث. وحينها سنرحب بالمشاركة في التوجه إلى المفاوضات". ورأى فاديفول أن تحقيق الأمن في مضيق هرمز لن يكون ممكنًا إلا من خلال التوصل إلى حل تفاوضي، بما في ذلك إجراء محادثات مع الإيرانيين. كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمح إلى إمكانية تقديم دعم عسكري من عدد من الدول، لم يحدد أسماءها، بهدف تأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات لنقل النفط في العالم. وكادت حركة السفن هناك أن تتوقف بشكل شبه كامل، الأمر الذي يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل غدا الاثنين وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وفي ما يتعلق بإمكانية توسيع مهمة الاتحاد الأوروبي "أسبيدس"، قال فاديفول إن هذه المهمة – التي تركز أساسًا على البحر الأحمر – لم تُظْهِر أي فعالية حتى الآن، واستطرد: "لذلك فأنا متشكك جدًا في أن يؤدي توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز إلى تحقيق مزيد من الأمن، وقال: "كل هذه الأمور سنناقشها بكل هدوء فيما بيننا، وسنشارك في هذه المناقشات بشكل بنّاء". وكان الاتحاد الأوروبي قرر في فبراير 2024 إطلاق عملية "أسبيدس" لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وشاركت فيها أيضًا فرقاطة تابعة للجيش الألماني.