صدرت وزارة الخزانة الأمريكية تفويضا ثانيا لشراء شحنات النفط الروسي المحمولة بالفعل على ناقلات في البحر، لتوسع بذلك نطاق الإعفاء المؤقت من العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي الذي كانت منحته للهند فقط الأسبوع الماضي، في إطار جهود تخفيف الضغوط على أسعار الطاقة مع استمرار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن هذه الخطوة هي "إجراء قصير المدى مصمم بدقة، ويسري فقط على النفط المنقول بالفعل، ولن تعود بفائدة مالية ملموسة على الحكومة الروسية". واتخذت الحكومة الأمريكية سلسلة من الخطوات لمواجهة ارتفاع أسعار الخام والوقود منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل حوالي أسبوعين، مثل اعتزامها ضخ 172 مليون برميل من احتياطي الطوارئ الفيدرالي الأمريكي، كما طرحت أفكارا أخرى مثل التدخل في الأسواق الأجلة للطاقة، ووقف العمل بقانون يسري منذ قرن ويشترط استخدام السفن الأمريكية في نقل السلع بين الموانئ الأمريكية. وذكر محللون إن هذه الخطوة، التي من شأنها أن تزيد حجم العرض، هي محل ترحيب ولكنها لا تمثل حلا. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن روبرت ريني، مدير قسم أبحاث السلع في مؤسسة ويستباك بانكينج للخدمات المالية والمصرفية، قوله: "بالطبع أي إمدادات سوف تساعد، ولكن هذه المساعدة هي أصغر مما تبدو". وبحسب تقدير ريني، هناك ما يتراوح بين مليون 125 إلى 150 مليون برميل من النفط الخام الروسي، بما يمثل الثلث، قبالة السواحل الصينية، وسوف ينتهي به المطاف على الأرجح في التخزين، بالإضافة إلى ما بين 30 إلى 40 مليون برميل في الهند، وسوف يتم استهلاك هذه الكمية هناك على الأرجح". وأضاف: "إننا نتحدث هنا في الحقيقة عن تعويض ما بين أربعة إلى خمسة أيام من صادرات الخليج المفقودة... بالتأكيد هذه الخطوة تساعد ولكنها ليست العلاج الشافي". ووفقا لبيانات وكالة بلومبرج الخاصة بتتبع السفن، هناك نحو 30 ناقلة في المياه الأسيوية تحمل الخام الروسي ومنتجات بترولية متاحة للشراء. وترفع هذه السفن إشارة "تحت الطلب"، وهو ما يعني أنها ليست لها وجهة واضحة بعد، أو أنها تتجه إلى سنغافورة أو ماليزيا حيث عادة ما تنتظر الناقلات هناك لحين بيع الشحنات التي تحملها.