قلة من اللاعبين في كرة القدم الحديثة يمكنهم الادعاء بأنهم تركوا بصمة في حقبة نادٍ كما فعل محمد صلاح مع ليفربول. ولكن، للمرة الأولى في مسيرته مع الريدز، يواجه النجم المصري خطر إنهاء الموسم دون الوصول إلى رقم مزدوج من الأهداف. خلال 431 مباراة، سجل صلاح 252 هدفًا وقدم 121 تمريرة حاسمة، ليصبح ثالث أفضل هدافي ليفربول عبر التاريخ، وحامل الرقم القياسي لأكبر عدد مساهمات تهديفية للاعب مع نادٍ واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. رغم ذلك، حتى النجوم الأكثر موثوقية يمرون بفترات صعبة، ونستعرض أبرز الأسباب التي قد تفسر تراجع أداء صلاح في موسم 2025/26 في تقرير أعدته شبكة «onefootball». 1. 1. توقعات أرني سلوّت المسبقة سجل صلاح هدفه الخامس فقط في الدوري هذا الموسم بعد 21 مباراة، خلال هزيمة ليفربول المفاجئة 2-1 أمام وولفرهامبتون على ملعب مولينوكس، وكان قد غاب عن التسجيل في 10 مباريات متتالية قبل هدف التعادل في الدقيقة 83. وكان المدرب أرني سلوّت قد تنبأ بتراجع أداء صلاح الموسم الماضي، رغم قيادة الأخير لليفربول للفوز بلقب الدوري وسجله 29 هدفًا، وقال سلوّت: "نعم، والمعايير التي ربما لن يحققها في الموسمين القادمين، أتمنى أن يفعل، لكنها ليست ضرورية." وقد ثبتت صحة توقعاته، وإن كان حجم الانحدار الحالي فاق التوقعات. 1. 2. التراجع البدني ليس السبب يربط البعض تراجع صلاح بقدراته البدنية، لكن الأرقام تكشف العكس. سجل صلاح متوسط 15.1 سباق سرعة لكل مباراة الموسم الماضي، مقابل 14.8 قبل مغادرته للمشاركة في كأس أمم أفريقيا، وهو فارق ضئيل جدًا. كما بلغ متوسط المسافة المقطوعة لكل مباراة 9.3 كيلومترات الموسم الماضي، وارتفع إلى نحو 9.7 كيلومتر قبل استراحة البطولة الإفريقية، ما يؤكد أن جهده البدني لا يزال على أعلى مستوى. 1. 3. التغييرات التكتيكية لسلوّت بعد استبعاد قلة الجهد البدني، يبدو أن التعديلات التكتيكية للمدرب أرني سلوّت السبب الأوضح لتراجع إنتاجية صلاح. الموسم الماضي، ساهم صلاح في 47 هدفًا، أي 54.7% من أهداف ليفربول ال86 في الدوري، ما يوضح مركزه كالنجم الأول للفريق. لكن هذا الموسم، ومع وصول لاعبين شباب مثل فلوريان فيرتز، هوجو إكيتكي، وألكسندر إيزاك، أصبح دور صلاح أقل محورية، وتراجعت فرص تواجده في مناطق الخطورة. الأرقام تؤكد ذلك: يسجل صلاح هذا الموسم متوسط 7.5 لمسات داخل منطقة الجزاء فقط، بانخفاض 25% مقارنة بالمواسم الثلاثة الماضية، كما أن نسبة لمسات الكرة داخل الصندوق تراجعت من 21% إلى 15%، ما انعكس على فرصه التهديفية وأهدافه.